رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد على المنتقدين المدعين أن حكومته قد فشلت في التعامل مع الأنفاق الجديدة التي تحفرها حركة حماس تحت الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، مهددا بتفجير الممرات التحت أرضية عند الحاجة.

“إننا نعمل بشكل ممنهج وبرباطة جأش ضد جميع التهديدات بما فيها التهديد الذي تمثله حماس، مستخدمين الوسائل الدفاعية والهجومية على حد سواء. وبطبيعة الحال إذا تم الإعتداء علينا عبر الأنفاق التي تمتد من قطاع غزة، سنرد بقوة كبيرة جدا ضد حماس وبقوة أكبر بكثير مما تم استخدامها في عملية الجرف الصامد”، قال نتنياهو في مؤتمر السفراء الإسرائيليين الذين يمثلون الدولة في الخارج، متطرقا إلى حرب عام 2014 في قطاع غزة.

عبر مسؤولون من الجيش الإسرائيلي وسكان جنوب البلاد عن قلقهم في الأيام الاخيرة بأن حماس تعيد بناء سلسلة ممرات تحت أرضية، بهدف استخدامها لمهاجمة إسرائيل، والتي تم تدميرها خلال حرب عام 2014.

وخلال تلك الحرب، كشف جنود إسرائيليون عشرات الأنفاق وتم تدميرها.

وقال نتنياهو للسفراء أن إسرائيل سوف تحصل على دعم دولي لهذه الخطوة، وحذر حماس بألا “تختبرونا”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسلة الأسبوعية للمجلس الوزراي في القدس، 31 يناير، 2016. (AFP / POOL / AMIR COHEN)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسلة الأسبوعية للمجلس الوزراي في القدس، 31 يناير، 2016. (AFP / POOL / AMIR COHEN)

“آمل أننا لا نحتاج إلى ذلك ولكن قدراتنا الدفاعية والهجومية تتطور بسرعة”.

ونادى رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ ساعات قبل ذلك الحكومة لإتخاذ خطوات وتفجير الأنفاق، متهما حكومة نتنياهو بأنها “خاملة” في وجه تهديد حماس.

“على القيادة السياسية توفير جواب علني واضح للمواطنين. [عليها] أن تكف عن التردد… عليها أن تأمر الجيش بقصف الأنفاق وتدمير هذا التهديد. خاصة إن كان هناك انفاق قد عبرت الحدود إلى داخل اسرائيل”، قال هرتسوغ.

“لماذا ننتظر؟ لظهور الإرهابيين مع أسلحة مرفوعة، في كبوتس أو مستوطنة؟ على رئيس الوزراء ووزير الدفاع توفير الأجوبة للمواطنين”.

“في يوم ما، سوف نستيقظ ونكتشف أننا، من جديد، قللنا من خطورة التهديد”، حذر هرتسوغ. “سوف يكلفنا هذا الدماء والأسى الفظيع”.

وفي الأسبوع الماضي، قال مسؤول أمني رفيع أنه قد تم ترميم الجناح العسكري لحركة حماس وأنه جاهز لجولة قتال جديدة مع إسرائيل. وقال قادة عسكريون آخرون أنه يتم بناء الأنفاق من جديد بشكل مكثف.

وإشتكى سكان المناطق المجاورة لقطاع غزة خلال نهاية الأسبوع أن حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل من الأراضي التي تسيطر عليها حماس أصبح أقرب إلى منازلهم ويتسبب بإهتزاز الأرضية من تحتهم.

مسلحون فلسطينيون من الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سرايا القدس، في أحد الأنفاق التي تُستخدم لنقل الصواريخ وقذائف الهاون ذهابا وإيايا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريب عسكري جنوب قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (photo credit: AFP/MAHMUD HAMS)

مسلحون فلسطينيون من الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سرايا القدس، في أحد الأنفاق التي تُستخدم لنقل الصواريخ وقذائف الهاون ذهابا وإيايا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريب عسكري جنوب قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (photo credit: AFP/MAHMUD HAMS)

رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني، قال للإذاعة الإسرائيلية بأن الكثير من السكان يشتكون من سماعهم وشعورهم بنشاط حفر تحت الأرض في الأسابيع الأخيرة، وبأنهم يشعرون بخيبة الأمل من عدم قيام الجيش الإسرائيلي ببناء حواجز واقية كان تعهد ببنائها بعد حرب غزة في عام 2014.

حماس، الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، بنت عشرات الأنفاق إلى داخل إسرائيل، تم إستخدام الكثير منها لتنفيذ هجمات ضد جنود ومدنيين. وقال الجيش الإسرائيلي أنه دمر أكثر من 30 نفقا خلال الحرب، وقال بعض المسؤولون الجيش متفاجئ من كمية الانفاق التي يتم بنائها.

وتم استخدام بعض الأنفاق خلال الحرب لمهاجمة منشآت عسكرية. وقال الجيش في وقت لاحق أنه تم حفر الأنفاق ضمن خطة لتنفيذ هجوم ضخم ضد بلدة اسرائيلية، إلا أن حماس تخلت عن الخطة بعد اندلاع الحرب.

صورة شاشة من فيديو صادر عن حركة حماس، يناير 2016 (screenshot: Walla)

صورة شاشة من فيديو صادر عن حركة حماس، يناير 2016 (screenshot: Walla)