اصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأحد تحذيرا شديدا لحركة حماس، قائلا ان اسرائيل قد تكون قريبة من حملة عسكرية شاملة في حال استمرت المظاهرات العنيفة عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

ووصلت التوترات الحدودية المتنامية ذروتها يوم الجمعة مع مظاهرات شديدة عند السياج الفاصل بين اسرائيل وغزة. وقُتل سبعة فلسطينيين، منهم ثلاثة اخترقوا السياج الحدودي خلال الاضطرابات.

“يبدو أن حماس لم تستوعب الرسالة”، قال نتنياهو لوزراء وصحفيين في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية في القدس.

“إن لم تتوقف عن الهجمات العنيفة ضدنا فسيتم إيقافها بطريقة أخرى ستكون مؤلمة، مؤلمة للغاية”، أضاف، مشيرا الى اقتراب اسرائيل من حملة عسكرية شاملة ضد حكام غزة.

متظاهرون فلسطينيون يحملون إطارات بينما يتصاعد الدخان عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

“نحن قريبون جدا من نوع آخر من النشاطات التي ستشمل توجيه ضربات قوية للغاية”، هدد نتنياهو. “إذا كان لحماس عقل سليم فعليها أن توقف النيران والمشاغبات العنيفة فورا”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للمجلس الوزاري في مكتبه في القدس، 7 أكتوبر، 2018. (AFP Photo/Pool/Abir Sultan)

وتعهد قائد حماس اسماعيل هنية يوم السبت أن حماس سوف تستمر بالمظاهرات الضخمة حتى “رفع الحصار عن القدس، المسجد الاقصى، وكامل الاراضي الفلسطينية”.

وأمر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم السبت بوقف توصيل الوقود الى غزة ردا على العنف، الذي شمل مظاهرات شبه يومية عند الحدود واطلاق بالونات حارقة باتجاه اسرائيل.

“حتى وقف العنف في قطاع غزة تماما، بما يشمل اطلاق البالونات الحارقة واحراق الإطارات بالقرب من البلدات الإسرائيلية، لمن يتم احياء تزويد الوقود والغاز الى قطاع غزة”، قال ليبرمان.

وقُتل سلعة فلسطينيين في الاشتباكات الشديدة مع قوات الامن الإسرائيلية عند حدود غزة يوم الجمعة، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس. وقالت وكالات اعلامية في غزة ان 150 متظاهرا على الأقل اصيب.

القيادي في حماس اسماعيل هنية عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

وفي اخطر حادث، وقع في جنوب القطاع، قال الجيش ان عدة فلسطينيين زرعوا قنبلة بالقرب من السياج. واخترق حوالي 20 فلسطينيا الحدود واندفعوا نحو جنود اسرائيليين في موقع قناص. وعاد معظمهم ادراجهم، ولكن قُتل ثلاثة استمروا بالتقدم برصاص الجيش.

في الأيام الأخيرة، بدأ الوقود القطري يدخل القطاع للسماح بتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، في محاولة لتخفيف الأوضاع في القطاع الفلسطيني المحاصر. منذ ذلك الحين دخلت مئات الليترات من الوقود إلى القطاع.

محتج فلسطيني يركض بجانب إطارات محترقة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق مدينة غزة، في 12 أكتوبر 2018. (Said KHATIB / AFP)

لقد سهّلت إسرائيل تسليم الوقود رغم اعتراضات السلطة الفلسطينية، على أمل أنها ستساعد على تخفيف أشهر الاحتجاجات والاشتباكات.

واستولت حركة حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية التي يقودها عباس في عام 2007، وفشلت عدة محاولات للمصالحة هدفت إلى استعادة السلطة الفلسطينية للحكم في غزة.

ويقول عباس إن إبرام صفقات مع حماس هو بمثابة اعتراف بسيطرة الحركة على غزة بدلا من السلطة الفلسطينية وكان سعى إلى منع وصول الوقود إلى القطاع. وورد انه هدد بوقف تمويل غزة ردا على توصيل الوقود.

وتخشى اسرائيل من تأدية تدهور الأوضاع في غزة الى حرب اخرى في الجبهة الجنوبية.

وتفرض كل من إسرائيل ومصر عددا من القيود على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من التسلح أو بناء بنى تحتية عسكرية.