استهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس اذاعة الجيش في حربه ضد الإعلام، متهما الإذاعة العسكرية بالسعي لإسقاطه ومهددا بإغلاقها إن لا تضم اصوات يمينية.

وقد اتهم رئيس الوزراء، المتهم بالإرتشاء وخيانة الأمانة بسبب محاولات مفترضة لشراء تغطية اعلامية إيجابية، وسائل الإعلام بشن حملة ضده بالشراكة مع اليسار، ما أدى الى تشبيهات بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

“هناك حد لشرطة الأفكار اليسارية واسكات الاأصوات”، كتب في تغريدة. “نحن لسنا في كوريا الشمالية. إن لا يتم منح تعبير لليمين – لا يوجد لإذاعة الجيش حق بالوجود”.

ولدى نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الدفاع، سيطرة واسعة على اذاعة الجيش، التابعة تقنيا للجيش الإسرائيلي، بالرغم من كون مديرها مدني وموظفيها جنود ومدنيين.

واتهم الإذاعة بالعمل لصالح منافسه الانتخابي الرئيسي، بيني غانتس من حزب “ابيض ازرق”، ودعم أحد مذيعي الإذاعة، يعكوف باردوغو، الذي عبر عن آراء منتقدة بشدة لغانتس قبل انتخابات 9 ابريل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل إطلاق الحملة الإنتخابية لحزب ’الليكود’ في رمات غان، 4 مارس، 2019 (Jack Guez/AFP)

“في إذاعة الجيش يوجد مذيع واحد الذي يرفض الإنصياع لخط اليسار”، كتب نتنياهو، على ما يبدو بإشارة الى باردوغو.

واتهم حزب “ازرق ابيض”، الذي فيه ثلاثة قادة سابقين للجيش في قائمته، بتشكيل الضغط لإقالة باردوغو، وقال أن سائر المعلقين يعملون لصالح حملة غانتس.

يعكوف باردوغو (Screen capture: YouTube)

وفي يوم الثلاثاء، اتهم حزب “ازرق ابيض” بخدمة نتنياهو، بعد عدة أسابيع من الهجمات من قبل المعلق، الذي تذمر من رفض غانتس المشاركة في مقابلة معه.

“’ازرق ابيض’ غير معني بالإجابة على اسئلة باردوغو أو المشاركة في برنامجه، تماما كما لا نشارك ببرامج في كوريا الشمالية. باردوغو، ممثل نتنياهو في إذاعة الجيش، يستخدم البث العام لخدمة سيده”، قال الحزب في بيان.

وفي يوم الخميس، حذر مرشح حزب “ازرق ابيض” آفي نيسنكورن رئيس الوزراء نتنياهو من تسيس الإذاعة، التي تبث نشرات اخبارية وترفيهية وموسيقى.

“هناك مذيعين يمينيين ممتازين في إذاعة الجيش، وهناك مذيعين يساريين ممتازين في اذاعة الجيش”، قال نيسنكورن في بيان. “هناك فقط حاجة للحذر كي لا تتحول إذاعة الجيش الى وسيلة حملة انتخابية أحادية الطرف”.

استوديو تابع لإذاعة الجيش، 4 فبراير 2016 (Tomer Neuberg/Flash90)

وبدأت إذاعة الجيش بالبث عام 1950، مستبدلة إذاعة الـ”هغانا” السابقة لقيام إسرئيل.

وكان منشأ أبرز صحفيين في البلاد، بما يشمل إيلانا ديان، يونيت ليفي، ونيتسان هوروفيتس.

ونظرا لدورها المزدوج كإذاعة ووحدة عسكرية، تتعرض الإذاعة الى انتقادات كثيرة من قبل مشرعين لظهورها كأنها تدعم أطراف معينة في مسائل سياسية وثقافية.