قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء انه يريد ان يذكر لتحريره اقتصاد اسرائيل خلال ولايته المستمرة اكثر من عقد، وقال أيضا أنه سوف يجري انتخابات مبكرة في حال لا يتعهد شركائه في الإئتلاف انهاء ولاية كاملة في البرلمان حتى أواخر عام 2019.

ومتحدثا في النادي الإقتصادي في واشنطن، قال رئيس الوزراء أيضا أنه لا يوجد خلافات بينه وبين الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وقلل من حدة علاقته الشائكة مع الرئيس السابق باراك اوباما.

وردا على سؤال حول ما يريد ان يكون ارثه، قال نتنياهو انه يريد ان يذكر ك”المدافع عن اسرائيل. محرر الاقتصاد”.

وتأتي الملاحظات بينما يواجه نتنياهو عدة فضائح فساد تهدد بإسقاطه من الحكم بعد اربع ولايات واكثر من 12 سنة. وخلال ولاياته كرئيس وزراء، انه دفع سياسات سوق حرة واشرف على ازدهاء اقتصاد اسرائيل، خاصة بسبب قطاع التكنولوجيا المتنامي.

وردا على سؤال حول ما هو افضل امر بوظيفته، رد بمزاح، “التحقيقات”.

وبينما يزور نتنياهو واشنطن في الأيام الأخيرة، هناك ازمة ائتلافية متنامية تهدد بإسقاط حكومة واضطرار اجراء انتخابات مبكرة. وبالرغم من اشارة الاستطلاعات الى ترجيح حصوله على ولاية اخرى، يتوقع العديد من الخبراء ان نتنياهو سوف يواجه حملة صعبة ستتحول الى استفتاء حول شبهات الفساد ضده.

“ما اريد هو أن اتمكن من اتمام ولاية هذه الحكومة، حتى شهر نوفمبر 2019″، قال خلال الحدث. “إن يوافق الائتلاف، هذا ما سنفعله. ولإن لا يوافق، سوف نجري الانتخابات”.

وقال نتنياهو انه طالما اتفق مع ترامب، ولكنه قال انه تجح بإقامة علاقة ايجابية مع بيل كلينتون واوباما ايضا.

“خلافا للضجيج الاعلامي العام، كان لدي علاقة شخصية جيدة جدا مع جميعهم، ولكن كان لدي خلافات معهم”، قال. “الأمر الهام هو اننا كنا واضحين جدا بهذا الخصوص، لم نخفيه”.

“مع الرئيس ترامب لدي خلافات اقل. بالفعل، لم يكن لدينا اي خلاف”، اضاف، مجيبا على سؤال من ديفيد روبينشتين، الممول والخيري الامريكي المعروف بأحد مؤسس واحد المدراء التنفيذيين لمجموعة كارلايل.

وكان لدى نتنياهو علاقة متقلبة جدا مع اوباما خلال ثمان سنوات ولايته، وقد تصادم الزعيمان، احيانا بشكل علني، حول طريقة التعامل مع طموحات إيران النووية ومبادرات السلام الإسرائيلي الفلسطيني.

ومتحدثا في فندق الرنساس في العاصمة، القريب من البيت الابيض حيث التقى بترامب يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء ان الرئيس الامريكي طلب رأيه قبل اتخاذ قراره الجدلي للاعتراف بالقدي عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى هناك.

“سألني مرة واحدة ما رأيي، إن سيكون هناك انفجار عنف او انهيار ضخم”، قال نتنياهو. “قلت، ’لا يمكنني القول لك بتأكيد 100%، ولكن لا اعتقد ان ذلك سيحدث. وإن يحدث، سوف نقاسم المخاطر’. ولكنه لم يحدث”.

وادى قرار شهر ديسمبر لنقل السفارة، الذي أتى بعد تحذيرات من عنف شديد، الى عدة اسابيع من الاضطرابات بالإضافة الى مظاهرات امام سفارات امريكية في انحاء العالم الإسلامي، ولكن انتهت المظاهرات بشكل سريع.

وسال روبينشتين نتنياهو لإن كان يفضل الان حل دولة واحدة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لأنه يتراجع في العام الاخير عن موقفه السابق، الذي عبر عنه عام 2009، حول قيام دولة فلسطينية.

“اريد ان يكون لدى الفلسطينيين القوة لحكم ذاتهم، ولكن ليس القوة لتهديدنا”، قال. “يجب ان يكون لدى اسرائيل المسؤولية الامنية العامة في المنطقة غرب نهر الاردن. هل هذا يتوافق مع السيادة التامة؟ لا اعلم، ولكن هذا ما نحتاجه لنعيش”.

وتباهى أيضا بالعلاقات مع العالم العربي، قائلا ان الديناميكيات في الشرق الاوسط تتغير بطريقة تمكن دول اقامة علاقات مع اسرائيل حتى قبل تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

“بسبب خطر إيران المتنامي اكثر فأكثر، يمكنني القول ان تقريبا جميع الدول العربية لم تعد تعتبر اسرائيل كعدو، بل كحليف هام في مواجهة إيران”، قال. “كانوا يقولوا انه إن نحقق السلام مع الفلسطينيين، سوف نطبع العلاقات مع العلاقات مع العالم العربي. اعتقد ان الامور الان تجري بالعكس”.

وحذر بعدها من مخاطر التخلي عن مناطق في الشرق الاوسط، حيث هناك تهديد بملء قوات متطرفة الفراغ. إن تخلي اسرائيل الضفة الغربية، قال، “اما ستدخل حماس – هذه إيران – او يتدخل داعش. هذه كارثة”.

وقال الزعيم الإسرائيلي ان معظم الإسرائيليين يدعمون نظريا تحقيق صفقة مع الفلسطينيين “إن يعتقدون ان هذا سيجلب لهم السلام”. ولكنه طرح بعدها السؤال حول ظروف تحقيق الصفقة.

“صفقة حقيقية لسلام حقيقي؟ نعم”، قال. “صفقة زائفة لدولة سوف تسعى لدفعنا في البحر، ما هو ليس بعيدا؟ كلا”.