إستغل رئيس الوزراء بييامين نتنياهو خطابه مع إنطلاق فعاليات إحياء ذكرى يوم المحرقة لمهاجمة المتطرفين والأوروبيين لمواصلتهم التحريض ضد اليهود والتشكيك في حق إسرائيل في الوجود، الذي قال بأنه يرتقي إلى معاداة السامية.

واستضاف متحف “ياد فاشيم” في القدس مراسم إفتتاح يوم ذكرى المحرقة، حيث قام خلالها 6 من الناجين بإضاءة شعلة – واحدة على كل مليون يهودي قُتل على يد النازيين. وتم اختيار سارة كين وروبرت تاماشوف وجوشوا هيسل فريد وجوزيف لابي وحاييم غروبشين ولونيا روزنهوك لإضاءة الشعلات الرمزية هذا العام.

وقال نتنياهو خلال الحفل، “التشهير يأتي قبل الدمار. اليوم الملايين في العالم الإسلامي يقرؤون ويسمعون أكاذيب مهددة حول الشعب اليهودي. يقولون إن اليهود هم أحفاد القردة والخنازير، يقولون إن اليهود يشربون دماء أعدائهم”. وأضاف أن هتلر ووزير الدعاية السياسية النازي جوزيف غوبلز لن يتفاجآ من التعليقات المعادية لليهود على مواقع التواصل الإجتماعي.

وأضاف: “هذا التحريض يصدر عن التطرف الإسلامي والعالم العربي. ولكن في السنوات الأخيرة انضم إليهما تحريض ليس بأقل تدميرا من العالم الغربي. برلمانيون أوروبيون ومسؤولون سويديون وقادة فكر فرنسيون”.

وتابع قائلا: “إذا كان معادو السامية على مدار السنين صوروا اليهود على أنهم أعداء الإنسانية، فاليوم يصورون الدولة اليهودية على أنها عدو الإنسانية. لا نهاية لهذه الأكاذيب”.

وانتقد رئيس الوزراء أيضا ما وصفه بفشل إسرائيل توفير حياة كريمة للناجين من المحرقة فيها. الرئيس رؤوفين ريفلين كان محقا في الإعتراف بفشل الدولة في هذا الشأن، كما قال نتيناهو في إشارة إلى تصريحات أدلى بها رئيس الدولة قبل اعتلاء رئيس الوزراء المنصة.

وقال نتنياهو، “لسنوات لم نقم بما يكفي”، ولكنه أضاف بأن الحكومة ستزيد من دعمها للناجين “لأن هذا واجبنا”.

وقال ريفلين، “جئت هنا اليوم لأطلب من كل واحد منكم السماح. لم نفهم، لم نرد أن نفهم، ولم نقم بما يكفي”.

وانتقد الرئيس أيضا معاداة السامية المتواصلة حول العالم.

وقال: “معاداة السامية واضطهاد اليهود ليس بدعة، إنه مرض مزمن صعب. سنواصل إلى الأبد تعقب دماء أخوتنا وأخواتنا، التي تصرخ لنا من داخل الأرض. سنواصل ملاحقة منكري المحرقة، أولئك الذين يريدون أن ينسوا، وأولئك الذين يريدون طمس التاريخ”.

“لن ننسى إلى الأبد كيفية حماية أنفسنا بأنفسنا. المحرقة ستضعنا نحن الشعب اليهودي إلى الأبد كمدعين على منصة الإنسانية، مدعين ضد معاداة السامية والعنصرية والتطرف القومي”.

موضوع الحفل هذا العام هو الصراع للحفاظ على الروح الإنسانية خلال المحرقة، بحسب ما قاله رئيس “ياد فاشيم” عن يوم الذكرى.

ويتميز هذا الحدث الرسمي بالموسيقى وكلمات القادة وإضاءة شموع تذكارية وتلاوة صلاة “كاديش”، وهي الصلاة اليهودية المقدسة التي تتم تلاوتها على روح الموتى.

يوم الأربعاء، ستُسمع صفارات الإنذار في الساعة 10:00 صباحا في جميع أنحاء إسرائيل إعلانا عن بداية الوقوف دقيقتي صمت على ضحايا المحرقة.

سيتبع صفارات الإنذار مراسم تكريم من فقدوا حياتهم. الحدث المركزي سيقام أيضا في “ياد فاشيم”، حيث ستقوم شخصيات بوضع أكاليل بالقرب من النصب التذكاري لإنتفاضة غيتو وارسو في عام 1943. وسيُعقد حفل لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة في الكنيست أيضا.

بعد ظهر الخميس، من المتوقع أن يشارك آلاف الأشخاص في مسيرة الحياة السنوية في بولندا، من معسكر الإبادة في أوشفيتس إلى موقع بيركيناو المجاور.