وسط مبادرات السلام الامريكية ووصول مبعوثين امريكيين الى المنطقة، اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين بالكذب حول ارادته تحقيق السلام و”تسميم” عقول الشباب الفلسطيني.

“الرئيس الفلسطيني يقول للعالم انه يربي الاطفال الفلسطينيين على السلام. هذا كذب”، كتب نتنياهو بتغريدة.

ويأتي غضبه بعد تسمية السلطة الفلسطينية ساحة في جنين بإسم “الشهيد” خالد نزال، الذي قال رئيس الوزراء انه “زعيم ارهاب فلسطين خطط مجزرة معالوت عام 1974 حيث قتل ارهابيون فلسطينيون 22 طالب مدرسة و4 بالغين”.

واشارت جمعية مراقبة الاعلام الفلسطيني ان نزال، العضو في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، خطط ايضا عملية اختطاف في بيسان عام 1974 انتهت بقتل اربع رهائن، وهجوم اطلاق نار عام 1984 في القدس قُتل فيه شخص واصيب 47.

“تسمية ساحة عامة اخرى على اسم قاتل يعلم الشباب الفلسطيني قتل الإسرائيليين”، قال نتنياهو في تغريدات اخرى. “هذا عكس السلام تماما”.

“الرئيس عباس: توقف عن تسميم عقول الشباب الفلسطيني. علم السلام، ليس الارهاب”، كتب.

وأكدت تغريدات نتنياهو ايضا ان حركة فتح التي يترأسها عباس “تبنت مسؤولية” هجوم يوم الجمعة في القدس حيث قُتل شرطية حرس حدود، وقال ان الحركة علقت اعلامها على “منزل احد القتلة”.

لم تتبنى حركة فتح مسؤولية الهجوم في القدس القديمة. ولكن الحركة دانت اسرائيل لقتل المعتدين، ووصفت مقتلهم بـ”جريمة حرب”، ولم تدين الهجوم.

وتأتي التغريدات بينما يعزز الرئيس الامريكي دونالد ترامب مبادرات احياء مفاوضات السلام بين الطرفين.

ووصل جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، القدس يوم الاثنين من اجل اجراء اجتماعات لمحاولة دفع العملية الدبلوماسية قدما. وفي يوم الاربعاء، سوف ينضم اليه مستشار ترامب الرفيع جاريد كوشنر.

المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على هامش قمة الجامعة العربية في عمان، 28 مارس، 2017. ( Wafa / Thair Ghnaim)

المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على هامش قمة الجامعة العربية في عمان، 28 مارس، 2017. ( Wafa / Thair Ghnaim)

وسوف يلتقي كوشنر، وهو ايضا صهر ترامب، مع نتنياهو وعباس هذا الاسبوع لتباحث “اولوياتهم والخطوات القادمة الممكنة”، قال مسؤول رفيع في البيت الابيض لتايمز أوف اسرائيل.

وقد كلف ترامب كوشنر وغرينبلات بإحياء مفاوضات السلام، التي قالت الادارة انها تعتبرها اولوية. ومن ناحيته، كثيرا ما تطرق ترامب الى السلام الإسرائيلي الفلسطيني ك”الصفقة المطلقة”.

واشار البيت الابيض يوم الاحد انه لا يتوقع اي اختراق كبير، ولكن “الرئيس طلب من اقرب مستشاريه قيادة مبادرة السلام”.

ونادى ترامب، خلال خطابه في متحف اسرائيل في القدس خلال زيارته في شهر مايو، كلا الطرفين لتجاوز “الم وخلافات الماضي” واعلن عن اعتقاده ان القادة الإسرائيليين والفلسطينيين “مستعدين لتحقيق السلام”.

وكثيرا ما عبر نتنياهو عن شكوكه حيال امكانية تحقيق اتفاق سلام في الوقت الحالي، ولكن عبر في ذات الوقت عن التزامه العمل مع الولايات المتحدة حول المسألة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع مستشاره وصهره جاريد كوشنر خلال اجتماع في البيت الابيض، 23 فبراير 2017 (AFP Photo/Saul Loeb)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع مستشاره وصهره جاريد كوشنر خلال اجتماع في البيت الابيض، 23 فبراير 2017 (AFP Photo/Saul Loeb)

وطالما مجدت السلطة الفلسطينية “الشهداء” – وهو مصطلح يطبق على اي فلسطيني يقتل على يد اسرائيل، إن كان مدني ام معتدي، وعادة يتم وصف الاخيرين بجنود “المقاومة”.

ومؤخرا، سحبت الام المتحدة والنرويج الدعم لمركز نساء في الضفة الغربية بعد ان تم تسميته على اسم المعتدية دلال المغربي. وقد تم تسمية عدة مؤسسات ومساحات عامة اخرى بهذا الاسلوب.

وفي ديسمبر، كرمت حركة فتح “العمليات البارزة” ضد اسرائيل – مشيرة الى هجمات راح ضحيتها 100 مدني. وفي شهر اكتوبر اشادت بمسلح قتل اسرائيليين اثنين في القدس.

وقنوات التلفزيون الفلسطينية، بما يشمل برامج الاطفال، مليئة بالرسائل المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل.

وطالما اشكت السلطات الإسرائيلية ان التحريض ودعم السلطة الفلسطينية بواسطة الاشادة، التكريم، والدفعات المالية لعائلات الفلسطينيين الذي يُقتلوا خلال هجمات تشجع على تنفيذ هجمات اخرى.

وتضغط اسرائيل والولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية لوقف هذه الدفعات. ولكن يقول الفلسطينيون ان وقف الدفعات غير وارد بالحسبان.