هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين حركة “فتح”، الحزب الحاكم في السلطة الفلسطينية، لإختيارها أسيرا في السجون الإسرائيلية لشغل منصب رفيع داخل الحركة.

القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية بعد إدانته بتدبير سلسلة من جرائم القتل في الإنتفاضة الثانية، خرج منتصرا في التصويت على اختيار قيادة “فتح”، الذي أجري في الضفة الغربية وغزة في الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو في بيان له الإثنين: “هذا الرجل هو قائد منظمة إرهابية شجع وقاد هجمات إرهابية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الإسرائيليين الأبرياء”. وأضاف إن “إنتخاب البرغوثي في حركة فتح يجذر ثقافة التحريض والإرهاب”.

نتنياهو، الذي لطالما اتهم القيادة الفلسطينية بالتحريض على العنف ضد إسرائيل وتمجيده، أضاف أن إنتخاب البرغوثي يضخم “ثقافة الكراهية ويساهم فقط في إبعاد آفاق السلام”.

وتابع قائلا: “وإذا لم يكن إستمرارهم في تسمية شوراع ومدارس وميادين على أسماء قتلة كافيا، فهم الآن في مناصب قيادية رفيعة”.

خلال نهاية الأسبوع، عقدت حركة “فتح” المؤتمر العام الأول لها منذ سبع سنوات. وصوت المندوبون على مناصب قيادية رئيسية داخل الحركة، في الوقت الذي سعى فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى قمع معارضة خصومه الداخليين.

النتائج غير الرسمية أشارت إلى أن صاحب أعلى نسبة من الأصوات هو البرغوثي، الذي خاض الإنتخابات للعضوية في اللجنة المركزية للحركة التي تلعب دورا هاما في اتخاذ القرار على الرغم من وجوده في سجن إسرائيلي.

ولا يزال البرغوثي ناشطا سياسيا من وراء القضبان، وغالبا ما يُوصف بأنه أحد الخلفاء القلائل المرشحين لخلافة عباس البالغ (82 عاما).

إستطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في وقت سابق من هذا العام أظهر أنه إذا تم إجراء الإنتخابات الرئاسية الفلسطينية، سيتفوق البرغوثي على كل من عباس ومرشح حركة “حماس”، إسماعيل هنية.

القيادي الأسير يُعتبر رمزا موحدا في عالم السياسة الفلسطينية المليء بالإنقسامات الداخلية بين “حماس” و”فتح” وفصائل أخرى أصغر حجما.

البرغوثي هو القائد السابق لـ”التنظيم”، الجناح المسلح لحركة “فتح”، وأدين في إسرائيل بتهمة تأسيس “كتائب شهداء الأقصى”، وهو تنظيم مسلح آخر تابع لحركة “فتح”.

حاليا يقضي البرغوثي 5 عقوبات بالسجن مدى الحياة في سجن “هشارون” بعد إدانته في عام 2004 بخمس جرائم قتل وتهمة شروع بالقتل، بالإضافة إلى تورطه ومسؤوليته عن أربع هجمات ضد إسرائيليين.