المنافسة السياسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه رئيس الوزراء السابق إيهود باراك تصاعدت يوم الثلاثاء عندما نشر رئيس الوزراء فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي يتساءل مرة اخرى حول علاقة الاخير بالملياردير الامريكي جيفري ابستين، المتهم بتجارة جنسية لقاصرين.

وتم نشر الفيديو تحت عنوان “ما اعطى مجرم الجنس ابستين لباراك غير ذلك؟”

وبحسب الفيديو، يدير ابستين مؤسسة فكسنر. وتقول صحيفة فوربز قيم على المؤسسة، وقال ناطق باسم المؤسسة لوكالة الانباء الاقتصادية ان ليس فكسنر، مؤسس المؤسسة، قطع علاقاته مع ابستين قبل اكثر من عقد.

ويقول الفيديو ان باراك حصل على 2.3 مليون دولار من المؤسسة، وانه رفض الاجابة على اسئلة حول المسألة.

وفي مقابلة مع اذاعة 103FM يوم الثلاثاء، رفض باراك التطرق تماما الى مسألة دفعة كبيرة حصل عليها من مؤسسة فكسنر، عائلة مرشد ابستين فكسنر، وهو مؤسس ومدير L Brands، الشركة التي تملك Victoria’s Secret.

رئيس الوزراء السابق إيهود باراك يعلن عن تشكيل حزب جديد، في تل ابيب، 26 يونيو 2019 (Jacob Magid/Times of Israel)

“اوفر خدمات استشارة وابحاث ويدفعون لي مبالغ كبيرة مقابلها. مثل محامي ومحاسب، كموفر خدمة، لا اضطر الكشف عنها”، قال باراك.

وردا على سؤال مباشر حول ما فعل مقابل دفعة 10 مليون شيكل، رد باراك: “اسأل مؤسسة فكسنر”.

وفي وقت سابق الاحد، نشر باراك فيديو يشير الى اتهامات بأن رئيس الوزراء حصل على تمويل لحملته الانتخابية بقيمة مليون يورو من احد معارفه، المحتال فرنسي المتهم ارنو ميرام.

وابستين هو مدير صندوق استثمارات يشمل اصدقائه الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون، الامير اندرو البريطاني، والرئيس الامريكي دونالد ترامب، الحليف المقرب من نتنياهو.

الملياردير لسلي فكسنر وزوجته ابيغايل خلال جولة في معرض فني داخل مركز فكسنر للفنون، في كلومبوس اوهايو، 19 سبتمبر 2014 (AP Photo/Jay LaPrete)

ودخل ابستين سجن فدرالي يوم السبت، واتهم باستغلال عشرات القاصرات جنسيا.

وفي لائحة اتهام تم الكشف عنها في محكمة القضاء الجنوبي في نيويورك، اتهم يوم الاثنين بتهمة تجارة جنسية لقاصرين، وتهمة التآمر لارتكاب تجارة جنسية لقاصرين”.

ومثل ابستين امام محكمة في مانهاتن يوم الاثنين وادعى البراءة من التهم، التي تحمل عقوبة قصوى تصل 45 عاما في السجن.

وقال مسؤولون امريكيون ان ابستين متهم بالدفع لقاصرات مقابل تدليك والتحرش بهن داخل منازله في فلوريدا ونيويورك في بداية سنوات ال2000.

وفي عام 2008، حكم على ابستين بالسجن 13 شهرا بعد اقراره بالذنب ضمن صفقة اتهام لتخفيف تهم اغواء قاصر دون سن 18 للدعارة، وتجنب السحن المؤبد. وهو مسجل في سجل المعتدين الجنسيين منذ ذلك الحين.

وفي عام 2016، ثمان سنوات بعد اقراره التهم، شوهد باراك خارج منزله في نيويورك، في صور نشرتها صحيفة “دايلي مايل”. ولم يشير عنوان الصورة الى باراك باسمه، ولكن افاد انه وصل الى المنزل في نيويورك مع حراسة خاصة.

وادعى حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو عدة مرات الاحد ان باراك حصر حفل استضافه ابستين عام 2016.

وفي صباح الاحد، غرد نتنياهو صورة شاشة من تقرير باللغة العبرية حول اعتقال ابستين وعلاقاته مع باراك.

وادعى التقرير في موقع News1 غير المعروف ان ابستين كان وصيا في مؤسسة فكسنر عندما منحت المؤسسة باراك مليون دولار عام 2004.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، 7 يوليو، 2019. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

واعلن باراك، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عام 1999 و2001 واعتزل من السياسة عام 2013، الاسبوع الماضي عن عودته للساحة السياسية بقيادة حزب “اسرائيل الديمقراطي” الجديد، متعهدا هزيمة نتنياهو في شهر سبتمبر.

ورد باراك على هجمات حزب الليكود الاحد بلذع نتنياهو، الذي يواجه عدة قضايا جنائية وتهم فساد في ثلاث تحقيقات، بانتظار جلسة استماع.

“يؤلمني ان اسمع ان اشخاص اعرفهم يواجهون المشاكل والتهم الجنائية، اولا نتنياهو، والان ابستين”، غرد. “اتمنى لكليهما ان تظهر الحقيقة”.

وفي مقابلة مع اذاعة 103FM يوم الاحد، نفى باراك حضور حفل ابستين وقال انه ليس الشخص الوحيد الذي لديه صداقة مع رجل الاعمال.

“دونالد ترامب وبيل كلينتون ايضا عرفا ابستين”، قال، واضاف ان الشخص الذي عرفه على ابستين كان الرئيس الراحل شمعون بيريس، المحترم جدا في السياسة الإسرائيلية.

ويأتي اعتقال ابستين في اعقاب فحص جديد لصفقة الادعاء التي كانت سرية وانهت التحقيق الفدرالي ضده.

وبحسب سجلات المحكمة من فلوريدا بخصوص قضية عام 2008، قالت السلطات ان 40 قاصرة على الاقل احضرت الى منزل ابستين في بالم بيتش لما اتضح انها لقاءات جنسية، بعد ان بحثت موظفات عن فتيات ملائمات محليات ومن اوروبا الشرقية واجزاء اخرى من العام.

وورد انه تم احضاء بعض الفتيات ايضا الى منازل ابستين في نيويورك، نيو مكسيكو، وجزيرة كاريبية خاصة، بحسب سجلات المحكمة.

ويأتي اعتقال يوم السبت ايام بعد امر محخكمة استئناف فدرالية في نيويورك بالكشف عن حوالي 2000 صفحة من الوصائق في قضية تشهير تم تسويتها لاحقا تخص ابستين.