نيويورك – ندد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بشدة بالاتفاق النووي الإيراني في خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، وحذر من أن الاتفاق سيمهد الطريق أمام إيران للحصول على أسلحة نووية في حال لم يتم إلغاؤه أو تعديله.

بعد الإشادة بخطاب ترامب في الأمم المتحدة في وقت سابق من اليوم، والذي وصف فيه الرئيس الأمريكي الجمهورية الإسلامية بالنظام “الإجرامي” والاتفاق النووي ب””معيب”، قال نتنياهو إن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في عام 2015 يعزز من البرنامج النووي الإيراني ويشكل تهديدا على العالم بأسره.

وقال “تخيلوا خطر مئات الأسلحة النووية في أيدي إمبراطورية إسلامية واسعة مع صواريخ تصل إلى أي مكان في العالم”.

وانتقد نتنياهو بالتحديد ما يُسمى ببند الإنقضاء (بند الغروب بترجمة حرفية)، والذي سيتم بموجبه رفع كل القيود عن البرنامج النووي الإيراني مع إنتهاء صلاحية الإتفاق بعد عشر سنوات.

وقال “عندما يأتي هذا الغروب، سينتشر ظل مظلم فوق الشرق الأوسط والعالم بأسره”، مضيفا أن الفشل في اتفاقيات هدفت إلى فرض قيود على البرنامج النووي لكوريا الشمالية يظهر أن الاتفاق مع إيران “سينتهي بنفس الطريقة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتياهو يلقي خطابه خلال الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Timothy A. Clary)

رئيس الوزراء بينيامين نتياهو يلقي خطابه خلال الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Timothy A. Clary)

على ضوء العيوب في الاتفاق، كما قال رئيس الوزراء، لا بد من إلغاء الإتفاق أو تعديله بصورة جذرية.

ودعا إلى “إصلاحه أو إلغائه”.

وحذر نتنياهو أيضا من التوسع العسكري الإيراني المتزايد في الشرق الأوسط وقال إنه بدلا من كبح أطماعها في المنطقة، فإن الإتفاق النووي عزز هذه الأطماع.

وقال أن “الكثيرين من مؤيدي الإتفاق يعتقدون بسذاجة أنه سينجح بطريقة ما في جعل إيران أكثر اعتدالا وعضوا أكثر مسؤولا في المجتمع الدولي. أنا أختلف مع ذلك بشدة. أنا أرى أنه عندما يتم رفع العقوبات ستتصرف إيران مثل نمر جائع أطلق له العنان، ويلتهم الأمم واحدة تلو الأخرى. وهذا هو بالضبط ما تفعله إيران اليوم”.

على الرغم من انتقاده الشديد للنظام الإيراني، توجه نتنياهو للشعب الإيراني بشكل مباشر وقال “أنتم أصدقاؤنا”.

وقال نتنياهو إنه على ضوء التهديد الإيراني المتزايد على استقرار المنطقة، فإن إسرائيل أبدت استعدادا لإقامة علاقات دبلوماسية مع جيرانها العرب، ومن ضمنهم الفلسطينيون.

وقال أن “إسرائيل ملتزمة بتحقيق السلام مع جميع جيرانها العرب بما في ذلك الفلسطينيين”، في إشارته الوحيدة للفلسطينيين خلال الخطاب.

في خطابه، أشاد نتنياهو بتحسن صورة إسرائيل في العالم، واصفا وضعها الدبلوماسي المزدهر ب”ثورة كبيرة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتياهو يلقي خطابه خلال الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Timothy A. Clary)

رئيس الوزراء بينيامين نتياهو يلقي خطابه خلال الدورة ال72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 19 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Timothy A. Clary)

كدليل على ازدياد أهمية إسرائيل الدبلوماسية، قال نتنياهو إن وكالات الإستخبارات الإسرائيلية ساعدت في إحباط “عشرات الهجمات الإرهابية الكبيرة” في السنوات الأخيرة في مختلف أنحاء العالم، وأشار أيضا إلى لقاءاته خلال العام الماضي مع قادة من حول العالم.

واتهم نتنياهو أيضا الأمم المتحدة ب”السخافة”، مشير إلى اعتراف اليونسكو بالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل في الضفة الغربية كموقع تراث فلسطيني.

وقال “إن ذلك أسوأ من الأخبار المزيفة. هذا تاريخ مزيف”.

وتابع نتنياهو أنه على الرغم من ماضي الأمم المتحدة كـ”مركز لمعادة السامية”، إلا أن “هناك مؤشرات على تغيير إيجابي في الأمم المتحدة”، وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي “على قول الحقيقة حول إسرائيل”.

واختتم نتنياهو خطابه متمنيا للجميع “شاناه طوفا” – عام سعيد باللغة العبرية – بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، الذي يحل مساء الأربعاء.