انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء موقع “واينت” الإخباري لقيامه بنشر تقريرا يفيد بأن الشرطة فتحت تحقيقا أوليا في صفقة مدتها عقد من الزمن مع إبن عمه، رجل الأعمال الأمريكي ناثان ميليكوفسكي.

كما أصدرت الشرطة بيانا نادرا أنكرت فيه المزاعم الواردة في التقرير.

مع ملاحظة أنها لا تعلق عادة على المقالات الإخبارية، قالت الشرطة إنها اختارت أن تفعل ذلك في هذه الحالة بسبب “الحساسية والأهمية العامة” للقضية.

زعم التقرير أن محققي وحدة “لاهاف 433” لمكافحة الفساد قاموا بجمع شهادات من شخص قدم تسجيلات وأدلة بخصوص شراء نتنياهو “الإشكالي” للأسهم في شركة ميليكوفسكي ومقرها الولايات المتحدة.

وفقا للتقرير، لم يدفع نتنياهو إلى ميليكوفسكي أبدا مبلغ 600,000 دولار مقابل الأسهم التي حصل عليها في عام 2007.

نفى نتنياهو الادعاءات الواردة في التقرير واتهم الموقع بمحاولة تشويه سمعته.

“يبدو أن البعض في وسائل الإعلام لم يقبلوا بعد نتائج الانتخابات”، قال في بيان. “لقد ولت الأيام التي يتم فيها نشر أخبار زائفة في وسائل الإعلام للضغط من أجل إجراء تحقيقات غير مجدية ضد رئيس الوزراء نتنياهو”.

أشارت التقارير الأخيرة إلى أن نتنياهو حقق عائدا يزيد عن 700% من الأسهم في شركة “سيدريفت كوك”، وهي شركة صناعات حديد مملوكة لشركة تابعة لميليكوفسكي والتي زودت شركة بناء السفن الألمانية “ثيسنكروب” قبل اندماجها مع “غرافتيك”، المملوكة أيضا لميليكوفسكي.

اشترى نتنياهو الأسهم بمبلغ 600,000 دولار في عام 2007 ثم باعها مرة أخرى في عام 2010 إلى ميليكوفسكي مقابل 4.3 مليون دولار بعد فترة قصيرة من الاندماج. وقد أدى الربح الكبير إلى تكهنات باحتمال مشبوه في تعاملات نتنياهو المالية.

بيع الأسهم مرتبط بما يسمى بقضية الغواصات، أو القضية 4000، وهي عبارة عن مخطط كبير مزعوم للفساد يحيط بعملية شراء قيمتها مليارات الدولارات للسفن البحرية والغواصات من شركة شيسنكروب. لم يعتبر نتنياهو حتى الآن مشتبها به في القضية.

وقال حزب “أزرق-أبيض”، الذي يتوقع على نطاق واسع أن يقود المعارضة في الكنيست المقبل، أنه يود أن يعين لجنة برلمانية للتحقيق في الشكوك.

كشفت لجنة تصاريح مراقب الدولة عن انتماء نتنياهو التجاري إلى ميليكوفسكي مؤخرا، خلال بحث أدى إلى رفض طلب الموافقة بأثر رجعي على تبرع بقيمة 300 ألف دولار من ميليكوفسكي ورجل الأعمال سبنسر بارتريتش لتمويل الدفاع القانوني عن نتنياهو في ثلاث قضايا أخرى يواجه فيها اتهامات بالفساد.