قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إن التقارير الإعلامية حول اتفاق مزعوم مع واشنطن للحد من البناء الإستيطاني غير دقيقة وإن المفاوضات بهذا الشأن لا تزال جارية.

ويأتي نفي رئيس الوزراء بعد يوم من تقرير بثته القناة الثانية قالت فيه إن إسرائيل والولايات المتحدة تقتربان من التوصل إلى تفاهم بشأن البناء الإستيطاني ستلتزم القدس بموجبه بقيود على البناء مقابل السماح لها بإنشاء مستوطنة جديدة، الأولى منذ 25 عاما.

نتنياهو كان قد تعهد ببناء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية الغير قانونية في الضفة الغربية، التي تم إخلاؤها في شهر يناير، لكنه واجه مقاومة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الأحد، سعى نتنياهو إلى تبديد هذه الأنباء.

وقال رئيس الحكومة لوزرائه: “في الأيام القليلة الماضية كانت هناك تقارير في الإعلام حول اتفاقيات مزعومة في المحادثات التي نجريها مع البيت الأبيض بشأن البناء الإستيطاني”، وأضاف: “هناك الكثير من الأمور الغير صحيحة في هذه التقارير، لن أدخل في التفاصيل. محادثاتنا مع البيت الأبيض مستمرة وآمل أن تنتهي قريبا”.

يوم السبت وصف مكتب نتنياهو التقرير بـ”غير الصحيح”.

ويأتي تقرير القناة الثانية في خضم تكهنات حول نتائج أربعة أيام من المناقشات رفيعة المستوى بين الإدارة الأمريكية ووفد إسرائيلي، والتي اختُتمت يوم الخميس.

التقرير، الذي وصف التفاهمات المزعومة ب”صيغة ترامب”، جاء بعد تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز”، والذي ذكر أن إسرائيل ستعلن إلتزاما عاما لإدارة ترامب بإبطاء البناء الإستيطاني، لكنها لن تلتزم على الأرجح بأعداد أو مناطق محددة.

بعد المحادثات في واشنطن، يعتقد البيت الأبيض أنه سيكون من غير الواقعي في الوقت الحالي التوقع من القدس تقديم تعهد أكبر.

وأشارت الإدارة الأمريكية الخميس إلى أن المحادثات لم تؤدي إلى أي اتفاق ملموس حول البناء في المستوطنات الإسرائيلية.

بحسب بيان مشترك صادر عن المحادثات جاء إن “وفد الولايات المتحدة أكد مجددا قلق الرئيس ترامب بشأن النشاط الإستيطاني في سياق التحرك نحو إتفاق سلام”، وأضاف البيان إن “الوفد الإسرائيلي وضح أن نية إسرائيل في المضي قدما هي تبني سياسة بشأن النشاط الإستيطاني تأخذ هذه المخاوف بعين الإعتبار”.

الطرفان قالا إنهما سيواصلان الحوار حول إستمرار البناء الإسرائيلي في المناطق المتنازع عليها في القدس الشرقية والضفة الغربية، ووصفا المناقشات ب”الجدية والبناءة، وهي لا تزال جارية”.

سلسلة اللقاءات في واشنطن في الأسبوع الماضي جاءت بعد الرحلة التي قام بها مبعوث ترامب الخاص للمحادثات الدولية جيسون غرينبلات إلى المنطقة قبل نحو أسبوعين، والتي التقى خلالها بكل من نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محاولة لبدء محادثات سلام.

في هذه المحادثات في القدس، طالب غرينبلات بحسب تقارير بأن تقوم إسرائيل بوقف كل أعمال البناء في المستوطنات المعزولة وفي القدس الشرقية ووضع قيود على البناء الجديد داخل الكتل الإستيطانية الكبرى، لكن نتنياهو قال إنه رفض الفكرة. مسؤول في مكتب رئيس الوزراء نفى الخميس طرح غرينبلات لأي من هذه الشروط.

وترأس غرينبلات الوفد الأمريكي في المحادثات التي تبعت ذلك في الأسبوع الماضي إلى جانب ممثلين عن مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأمريكية، من بينهم مايكل راتني. الوفد الإسرائيلي ترأسه يوآف هوروفيتس، كبير موظفي نتنياهو، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

وشملت مواضيع النقاش الأخرى تعزيز الإقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية وبناء بنى تحتية حيوية في قطاع غزة.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتيليسا.