رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد الفكرة بأن الاعتبارات السياسية لعبت دورا في صياغة خطة الخروج من الإغلاق الوطني، قائلا إن مسار إعادة فتح البلاد يعتمد فقط على نصيحة خبراء الصحة والمسؤولين.

وقال نتنياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء: “على عكس ما قيل في وسائل الإعلام، لم نوافق على أي تغيير في المخطط الذي قدمه خبراء الصحة، وأنا أرفض بشدة المزاعم حول الاعتبارات السياسية”.

وأضاف: “لم تكن هناك اعتبارات سياسية وكل الوزراء الذين شاركوا في المناقشات سيشهدون على ذلك”.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل تخفيف إغلاق دام شهرا، والذي نجح في الحد من معدلات العدوى، لكنها أيضا أغلقت بذلك جزءا كبيرا من الاقتصاد وشلت العديد من جوانب الحياة لكثير من الناس. وأعرب المسؤولون عن مخاوفهم من أن الضغط لإعادة فتح المدارس والشركات بسرعة سيؤدي إلى تكرار الإنتشار الفوضوي للفيروس من أول إغلاق إسرائيلي في شهر مايو.

وبينما أعيد فتح رياض الأطفال والحضانات في جميع المدن والبلدات، صدرت أوامر للمدارس بالبقاء مغلقة في الوقت الحالي.

وكانت هناك انتقادات لقرار إعادة فتح الحضانات ومراكز الرعاية في بؤر تفشي الفيروس، وهي مناطق ذات أغلبية يهودية متشددة. ومما زاد المخاوف، تم فتح العديد من المدارس الابتدائية في المناطق المتشددة يوم الأحد، في انتهاك للإرشادات الحالية، بعد دعوة حاخام الى إعادة فتحها.

وقال نتنياهو: “أدعو مجتمع الحريديم إلى الالتزام بالقواعد”، مستخدما المصطلح العبري لليهود المتشددين.

وتابع: “هناك الكثير ممن يلتزمون، ولكن هناك أيضا مجتمع ليس صغيرا لا يلتزم بها”.

حارس شرطة عند حاجز مؤقت في مدخل حي رمات اشكول في القدس والذي يعتبر ’منطقة مقيدة’، وذلك لمنع انتشار فيروس كورونا، 18 اكتوبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

ودافع نتنياهو عن قرار الموافقة على خطة تدريجية متعددة المراحل لرفع قيود الإغلاق، والذي ورد أنها يمكن أن تمتد على أربعة أشهر على الأقل.

وقال نتنياهو: “هذه المرة نحن بصدد الخروج من الإغلاق بحذر ومسؤولية، بالضبط وفقا للخطة التي قدمها لنا الخبراء ووزارة الصحة، بما في ذلك بما يخص المدن الحمراء”.

وقال إن ما يسمى بالمدن الحمراء – بؤر تفشي الفيروس – ستظل معزولة حتى تشهد جميعها انخفاضا في معدلات الإصابة وتصبح مصنفة منطقة خضراء. وأقامت الشرطة حواجز طرق حول تلك المناطق للتحكم في الدخول والخروج منها.

وقال نتنياهو إن المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا سيجتمع في وقت لاحق من هذا الأسبوع لمناقشة المراحل التالية من خطة الخروج، وأنه طلب من وزير المالية يسرائيل كاتس وضع إطار عمل لمساعدات اضافية للعمال والشركات التي يطلب منها البقاء مغلقة في المدن الحمراء.

وقال: “هدفنا واضح – ألا نتخلى عن أحدا”.

وأعيد فتح المؤسسات التعليمية اليهودية المتشددة للصفوف 1-8، والتي يقع معظمها في مناطق “حمراء” تشهد معدلات إصابة عالية، يوم الأحد في تمرد واسع النطاق ضد الحكومة، حيث أعرب بعض سكان بني براك عن غضبهم تجاه رئيس الوزراء وقالوا إنهم سينضمون إلى احتجاجات واسعة النطاق تطالبه باستقالته.

ودعا العديد من السياسيين، بمن فيهم وزيرين، الى سحب تمويل أي مؤسسة تنتهك القواعد.

وأمر الحاخام حاييم كانييفسكي، أحد كبار الحاخامات في المجتمع الليتواني اليهودي المتشدد غير الحسيدي، بإعادة فتح مدارس الأطفال في نظام التلمود الحريدي يوم الأحد، على الرغم من القواعد الوطنية التي تحظر فتح المدارس من الصف الأول وما فوق. ودعا كانييفسكي، المصاب بفيروس كورونا، إلى الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي وعدد محدود من التلاميذ في كل فصل دراسي، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.

عناصر من الشرطة عند حاجز عند مدخل مدينة بني براك الحريدية، 18 اكتوبر 2020 (Tomer Neuberg/Flash90)

والعديد من المدارس اليهودية المتشددة التي أعيد فتحها يوم الأحد في بؤر تفشي للفيروس، والتي تشمل حاليا بني براك جنوب شارع جابوتنسكي، بيتار عيليت، موديعين عيليت، إلعاد، بلدة رخاسيم الشمالية، وأحياء رمات شلومو، رمات إشكول، معالوت دفنا، وكريات ماترسدورف في القدس.

وناشد نتنياهو ليلة السبت الحريديم عدم إعادة فتح المدارس.

وقال: “التوراة تقدس الحياة، وهذا يعرض الحياة للخطر”، بينما ألمح إلى أن الشرطة لن تفرض إغلاق المدارس.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة المنشورة صباح الأحد أنه تم تشخيص 395 حالة في اليوم السابق، بعد ثلاثة أسابيع فقط من وصول الرقم اليومي إلى 8000 حالة. وهو أدنى عدد من الحالات اليومية منذ أواخر يونيو.

واعتبارا من يوم الأحد، يمكن للإسرائيليين الخروج والإبتعاد لأكثر من كيلومتر واحد من منازلهم وزيارة منازل الآخرين شريط الالتزام بالقيود المفروضة على التجمهر (10 في أماكن مغلقة؛ 20 في الهواء الطلق)؛ وإعادة فتح رياض الأطفال والحضانات؛ والسماح للمطاعم بتقديم خدمات “تيك أواي”؛ والسماح للمصالح التجارية التي لا تستقبل عملاء بفتح أبوابها؛ والسماح للإسرائيليين بزيارة الشواطئ والحدائق العامة؛ وإعادة فتح باحة الحائط الغربي والحرم القدسي للصلاة تحت قيود معينة.

وحذر المسؤولون من أنه في حالة عودة ارتفاع الإصابات، يمكن إعادة فرض القيود.