نفى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد نفيا قاطعا أن يكون قد بذل جهودا لإحباط نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، بعد أن قال ناشط رفيع في الحزب الجمهوري في إسرائيل إن رئيس الوزراء هو من يعرقل الخطوة.

وادعى مارك تسل، رئيس فرع الحزب الجمهوري في إسرائيل، في مقابلة صباح الأحد، أن إدارة ترامب في انتظار مصادقة مكتب نتنياهو على نقل السفارة.

وقال تسل لإذاعة الجيش الأحد “في اللحظة التي تعطي فيها القدس الضوء الأخضر، سيتم نقل السفارة بكل تأكيد إلى القدس”، وأضاف “علينا إغلاق القنصلية العامة، إلى جانب كل ما يتضمنه ذلك، ووضع لافتة للسفارة في القدس”.

وبدا أن تسل تراجع عن هذه التصريحات في مقابلة أجراها معه في وقت لاحق تايمز أوف إسرائيل، وقال إن أقواله استندت على تقييم شخصي وليس رسمي.

وقال “لم أقل أنني أعرف، هذا هو تقديري على ضوء جميع المعلومات التي لدي”، وأضاف “إنه التفسير المحتمل الوحيد لشرح التحرك البطيء للرئيس ترامب بهذا الشأن”.

ورد مكتب نتنياهو على أقوال تسل بالقول إن الإدعاء أن القدس طلبت التأجيل هو ادعاء “وهمي”.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “العكس هو الصحيح. موقف إسرائيل بهذا الشأن معروف: إن القدس هي عاصمة إسرائيل والسفارة الأمريكية، كجميع السفارات الأخرى، يجب أن تكون في القدس”.

في الإجتماع الأسبوعي للحكومة، أضاف نتنياهو أن على جميع الدول نقل سفاراتها إلى القدس.

وقال “موقف إسرائيل كان وسيبقى دائما أن سفارة الولايات المتحدة يجب أن تكون هنا، في القدس”، مضيفا إنه “وينبغي أن تقوم جميع السفارات بالإنتقال إلى القدس كذلك”.

تصريحات تسل جاءت وسط تقارير متضاربة حول ما إذا كانت إدارة ترامب ستقوم بتنفيذ خطتها المثيرة للجدل بنقل السفارة التي لاقت ترحيبا من قبل الحكومة الإسرائيلية لكنها أثارت تحذيرات من الفلسطينيين وأجزاء أخرى من العالم العربي.

تسل، الذي حضر تنصيب ترامب في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر، قال إن تقييمه يستند على محادثات أجراها مع مسؤولين، الذين تكهنوا أن القدس تتباطأ في المصادقة على الخطوة في محاولة لإسترضاء ملك الأردن قبيل لقائه مع ترامب في العاصمة واشنطن في الأسبوع المقبل.

على الرغم من أن ترامب كان أبدى وضوحا لا لبس فيه بشأن نقل السفارة منذ تعهده لأول مرة بذلك خلال حملته الإنتخابية في العام الماضي، لكن البيت الأبيض خفض من سقف التوقعات بشأن تنفيذ الخطة في المستقبل القريب – حيث قال المتحدث بإسم البيت الأبيض في الأسبوع المضي إنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن بعد.

لكن تسل أصر الأحد على أن هذه التصريحات ليست مؤشرا على أن إدارة ترامب ستتراجع عن وعدها.

وقال تسل “لا أعتقد أن تصريح الرئيس ترامب الذي قال فيه إن الوقت لم يحن بعد للحديث عن نقل السفارة يشير إلى تغيير في سياسة الإدارة”، وأضاف “هذا تقييمي الشخصي، لا أرى أي شيء يشير إلى أن هذا هو الحال”.