نفى مكتب رئيس الوزراء تقاريرا تحدثت الأحد عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتننياهو يدرس تعيين القائد السابق لسلاح الجو، الميجور جنرال عيدو نحوشتان، قائدا للموساد، وكالة التجسس الإسرائيلية.

في وقت سابق الأحد، قالت مصادر منخرطة في العملية لموقع “واينت” الإخباري بأن “هناك فرصة كبيرة جدا” لنحوشتان بالحصول على المنصب المرموق بعد إنهاء المدير الحالي تامير بادرو لمهامه في شهر يناير.

بعد لقائه عددا من المرشحين، ورد أن نتنياهو يميل لإختيار نحوشتان. ولكن مسؤولين كبار في الموساد إنتقدوا إحتمال قيام رئيس الوزراء بإختيار شخص من خارج المنظمة وتفضيله على ثلاثة نواب رئيس سابقين في الموساد الذين يتنافسون على المنصب.

في بيان له سارع مكتب رئيس الوزراء إلى نفي التقرير، وقال أن تعيين نحوشتان في المنصب “غير مطروح على الطاولة”.

وكان نحوشتان قد تنحى عن منصبه كقائد لسلاح الجو الإسرائيلي في شهر مايو بعد أربع سنوات له في هذا المنصب. خلال 37 عاما في الزي العسكري الإسرائيلي، خدم نحشوتان كطيار محارب لطائرات اي-4 سكايهوكس واف-4 فانتوم في أواخر سنوات السبعين، ثم صعد في سلم المناصب ليصبح قائدا لسرب 140. بين الأعوام 2004 و2008، خدم في مناصب إستراتيجية رفيعة المستوى، من بينها قائد مجموعة الإستخبارات الجوية ومديرية التخطيط في سلاح الجو.

وقال مصدر رفيع في الموساد لـ”واينت” بأنه إذا تم إختيار نحوشتان سيُعتبر ذلك “صفعة على الوجه” بالنسبة للمنظمة.

وقال المصدر، “مع كل الإحترام لنحوشتان، وقدرات الإدارة العسكرية الخاصة به، وولايته الناجحة كقائد لسلاح الجو وتاريخ عائلته المعروف [والد نحوشتان، يعكوف نحوشتان، كان قائدا في منظمة “إتسيل” شبه العسكرية قبل قيام الدولة]، فهو يجهل 99 بالمئة على الأقل من أنشطة الموساد”.

وأضاف، “لا يمكنني أن أفهم لماذا قد يفضله رئيس الوزراء على مرشحين قال هو بنفسه بأنهم ملائمون للمنصب، وهم معروفون في المنظمة وأشرفوا على عمليات على أعلى مستوى لسنوات”.

منذ تأسيسه كان للموساد 11 رئيسا: 6 ضباط من داخل المنظمة و5 جنرالات سابقين في الجيش.

على عكس معظم التعيينات في المناصب الأمنية، فإن القرار يعود لنتنياهو فقط، حيث أن الموساد يعمل تحت السلطة المباشرة لمكتب رئيس الوزراء.

وتضمنت قائمة المرشحين للمنصب أيضا نائبي رئيس سابقين ونائب رئيس حالي في المنظمة: مستشار الأمن القومي يوسي كوهين، ومدير وزارة المخابرات والشؤون الإستراتيجية رامي بن باراك و(ن)، نائب الرئيس الحالي.

وٌلد يوسي كوهين في القدس لعائلة من التيار الأرثوذكسي الحديث، التي كانت تسكن في كتامون، بالقرب من عائلة نتنياهو. كضابط في الموساد، كان مسؤولا عن تجنيد العملاء والتعامل معهم – وهو قلب عمل أي منظمة تجسس.

كوهين، الذي لم يعد يضع كيباه على رأسه، صعد في سلم المناصب، وكان قائدا لقسم “تسومت”، المسؤول عن تجندي العملاء، وشغل منصب نائب رئيس الموساد من 2011-2013، قبل أن يتم تعيينه رئيسا لمجلس الأمن القومي.

منافس كوهين الرئيسي من داخل الموساد هو رامي بن باراك، الذي وُلد في نهلال، أول موشاف إسرائيلي، وشغل منصب نائب رئيس الموساد قبل كوهين، ويشغل حاليا منصب المدير العام لوزارة الإستخبارات والشؤون الإستراتيجية.

وخدم بن باراك في الجيش في وحدة الكوماندوز الخاصة، “ساييرت ماتكال”، قبل أن ينضم إلى الموساد ويرتقي في سلم المناصب في الفروع التكنولوجية في وحدات المنظمة المسؤولة عن العمليات. في العام الماضي كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنه كان واحدا من المقاتلين الذين تم إعتقالهم في دولة أجنبية في سنوات الـ -90.

بعد ذلك تم تعيين بن باراك قائدا لوحدة “قيساريا”، وهي وحدة عمليات تتحدث تقارير عن أنها تعمل في دول مستهدفة أو دول عدو لتعقب مشتبه بهم والقضاء على أعداء والحفاظ أحيانا على اتصال مع مقاتلين سريين للموساد.

المرشح الأخير، ويُشار إليه بالحرف (ن) بسبب إعتبارات أمنية، هو النائب الحالي لرئيس الموساد، ويشغل هذا المنصب منذ عام 2011. قبل تعيينه نائبا لبادرو في المنظمة، شغل عدة سنوات منصب قائد شعبة التكنولوجيا في الموساد، واعتُبر واحدا من أهم الخبراء في إسرائيل في إستخدام التكنولوجيا الحديثة في التجسس.

ساهم في هذا التقرير ميتش غينزبورغ.