قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لوزراء يوم السبت أن رواندا مناسبة لترحيل طالبي اللجوء الافارقة لأن الامم المتحدة أصلا تعتني بحوالي 200 الف لاجئ في الدولة الافريقية.

وعند افتتاح جلسة وزراء حزب (الليكود)، تطرق نتنياهو الى خطة اسرائيل لترحيل عشرات الاف المهاجرين الأفارقة الى دولة ثالثة.

وأشاد نتنياهو بالاتفاقيات لإرسال مهاجرين الى دول ثالثة في افريقيا، ولكنه رفض الكشف علنا ما هي الدول. وقد ركزت التقارير الإعلامية على رواندا واوغندا.

“الدولة التي يخرج إليها المتسللون قد استوعبت 180 ألف مهاجر برعاية الأمم المتحدة وتحت مراقبتها لأن الأمم المتحدة تعتبرها إحدى الدول الأكثر أمانا في إفريقيا. لذا هذه الحملة مرفوضة وسخيفة، خاصة اليوم”، قال نتنياهو.

وفي الشهر الماضي، صادق الكنيست على تعديل لما يسمى “قانون المتسللين”، ما يمهد الطريق الى الترحيل القسري لمهاجرين وطالبي لجوء ارتريين وسودانيين ابتداء من شهر مارس، والسجن لفترة غير محددة لمن يرفض المغادرة بشكل “إرادي”.

وهناك حوالي 38,000 مهاجر وطالب لجوء افريقي في اسرائيل، وفقا لوزارة الداخلية. وحوالي 72% منهم ارتريين و20% سودانيين، ووصل معظمهم بين الأعولم 2006-2012. ويقيم العديد منهم في جنوب تل ابيب، ويلومهم بعض السكان والناشطين في ارتفاق مستويات الاجرام هناك، وينادون الحكومة لترحيلهم.

وقد حظي التعديل باهتمام دولي وأثار جدلا واسعا.

وفي يوم السبت، تم وضع عدة رؤوس العاب مقطوعة مغطى بالطلاء الأحمر امام مدخل مكتب سلطة السكان، الهجرة والحدود في تل ابيب، بما يبدو أنه احتجاجا على خطة الترحيل.

واشتكى يوسي ادلشتين، مدير ادارة الانفاذ والشؤون الخارجية في سلطة الهجرة، يوم السبت أن الاحتجاجات ضد الترحيل تخرج عن السيطرة، وأن ادعاءات المعارضين مليئة بالمعلومات المضللة.

“ما بدأ كإحتجاجات أصبح تحريض وما حدث يوم امس في مكاتبنا في تل ابيب هو نتيجة هذا التحريض”، قال ادلشتين لإذاعة الجيش. “هناك صحفيين ينادون لمهاجمة عمال [السلطة]. إلى أين وصلنا؟ لقد تخطينا جميع الخطوط الحمراء التي يمكننا تخطيها في الاحتجاج وانتقلنا الى التحريض”.

وبينما رفض الكشف عن الدول التي سيتم ارسال المهاجرين اليها، إلا أنه أكد أنها آمنة، وأن السلطة لديها عملية حذرة للتأكد من سلامة المهاجرين.

“في الأسبوعين الأخيرين تم نشر معلومات خاطئة”، قال للإذاعة، نافيا الادعاءات بأن اسرائيل ترسل طالبي اللجوء الى موتهم. “المحكمة العليا فحصت هذه الادعاءات من جميع الجوانب ووجدت أن الدول آمنة”.

طالبو لجوء افريقيين وناشطو حقوق انسان يتظاهرون ضد الترحيل امام سفارة رواندا في هرتسليا، 22 يناير 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال رامي غودوفيتش، عامل اجتماعي يعمل مع طالبي اللجوء، أن حوالي 100 شخص رحلتهم اسرائيل الى جنوب السودان قد قُتلوا، وأن هناك عدة حالات اغتصاب وأيضا سوء معاملة من قبل السلطات المحلية.

“نحن نراهن بحياة البشر”، قال غودوفيتش، مضيفا أن بعض طالبي اللجوء الذين ترحلهم اسرائيل الى جنوب السودان قُتلوا في الحرب الاهلية هناك. واعتقلت السلطات المحلية غيرهم أو أنهم يعانون لأنه لا يمكنهم الوصول الى الادوية والعلاجات المتوفرة في اسرائيل.

وقد عارض ناشطي حقوق انسان اسرائيليين ومجموعات يهودية في الولايات المتحدة خطة الترحيل.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في الاسبوع الماضي، التقى نتنياهو برئيس رواندا بول كغامي ووافق على طلب بلاده بأنها سوف تستقبل طالبي لجوء تريد اسرائيل ترحيلهم فقط في حال اجراء الخطوة بحسب القانون الدولي.