نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الادعاءات بانه سوف يستغل الخلاف الائتلافي حول تجنيد اليهود المتشددين كحجة لإجراء انتخابات مبكرة وسط مشاكله القانونية.

متحدثا مع صحفيين في واشنطن يوم الاثنين بعد لقائه بالرئيس الامريكي دونالد ترامب، قال نتنياهو انه يعمل مع مدير طاقمه يؤاف هوروفيتس على حل الازمة حول قانون اعفاء الطلاب اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية.

“هناك صدام بين شركاء مختلفين لا يمكن التوصل الى حل”، قال نتنياهو بحسب موقع والا. “اريد التوصل الى اتفاق يمكن الحكومة انهاء ولايتها”.

“في الوقت الحالي، لا يمكنني الاعلان ان [الاتفاق] بمتناول اليد”، اضاف رئيس الوزراء.

وقالت مصادر مقربة من نتنياهو لصحيفة هآرتس ان نائب وزير الصحة يعكوف ليتزمان، رئيس حزب يهدوت هتوراة، يصعب التوصل الى حل بسبب عناده حول المسألة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الداخلية ارييه درعي، ووزير الصحة يعكوف ليتزمان خلال مؤتمر في اللد، 20 نوفمبر 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وفي الاسبوع الاخير، هددت الاحزاب اليهودية المتشددة في الائتلاف التصويت ضد ميزانية عام 2019 – خطوة يمكن ان تسقط الحكومة الحالية – الا في حال المصادقة على تشريع يعفي افراد مجتمعهم من الخدمة العسكرية.

وفي يوم الاثنين، هدد وزير المالية موشيه كحلون الاستقالة من مصبه في حال عدم المصادقة على ميزانية عام 2019 حتى الاسبوع القادم، وأكد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان ان حزبه لن يخضع لمطالب شركائه اليهود المتشددين في الائتلاف.

ويمكن المصادقة على ميزانية عام 2019 حتى نهاية العام، ولكن كحلون، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يصر على المصادقة عليها قبل ذلك، قبل ابتداء عطلة مدتها ستة اسابيع في 18 مارس.

والمسألة الجدلية هي شكل قانون التجنيد العسكري الجديد، بعد الغاء محكمة العدل العليا في شهر سبتمبر قانون يعفي الرجال اليهود المتشددين الذين يدرسون اللاهوت من الخدمة العسكرية، بناء على تقويضه مبدأ المساواة امام القانون.

ولدى الحكومة حتى شهر سبتمبر لتشريع قانون جديد حول تجنيد اليهود المتشددين، ويدفع المشرعين اليهود المتشددين مشروعي قانون يجبران الحكومة بالاعتراف بدراسة التوراة كخدمة وطنية، بينما تؤلف وزارة الدفاع لنسخة بديلة للمشروع.

مواجهات بين رجال يهود حريديم والشرطة خلال احتجاجات ضد اعتقال طلاب معاهد دينية تهربوا من الخدمة العسكرية، من أمام مركز تجنيد تابع للجيش في القدس، 4 يناير 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

ومع تنامي الخلاف حول التشريع، تتنامى ايضا التكهنات بان نتنياهو قد يسعى لإجراء تصويت سريع من اجل ضمان اعادة انتخابه، مستبقا توجيه التهم ضده في قضايا فساد. ومن المفترض اجراء الانتخابات المقبلة في نوفمبر 2019.

وفي اضافة الى مشاكل رئيس الوزراء، اعلنت الشرطة يوم الاثنين ان مستشار نتنياهو السابق نير حيفيتس وافق ان يصبح شاهد دولة في قضية الفساد حول بيزك.

ويدور التحقيق، المعروف باسم القضية 4000، حول شبهات بان نتنياهو دعم اجراءات تخدم مصالح مالك شركة بيزك، شاؤول ايلوفيتش، مقابل تغطية ايجابية في موقع والا التابع لإيلوفيتش.

نير حيفتس يمثل أمام محكمة في تل أبيب، 22 فبراير، 2018 (Flash90)

وضمن الاتفاق الذي وقع عليه، وعد الادعاء حيفيتس، المشتبه بتهم تخص الرشوات ي القضية، بانه لن يدخل السجن او يدفع غرامات. وقد تعهد بتوفير رسائل نصية وتسجيلات للشرطة تورط نتنياهو وزوجته في عدة قضايا جنائية، منها القضية 4000.

وقال مسؤولون لقناة حداشوت يوم الجمعة ان الشبهات ضد نتنياهو في القضية 4000 خطيرة اكثر من الشبهات في القضيتين السابقتين، القضية 1000 والقضية 2000، التي اوصت الشرطة بتوجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو فيها بتهم الاحتيال، خيانة الامانة والرسوات.

وفي القضية 1000، تقول الشرطة ان نتنياهو وزوجته سارة تلقيا هدايا غير شرعية من اصدقاء اثرياء، وخاصة من المنتج الهوليودي ارنون ميلشان، بقيمة مليون شيكل. وفي المقابل، يفترض ان نتنياهو تدخل لصالح ميلشان في شؤون تخص التشريع، الصفقات التجارية، وتأشيرات.

والقضية 2000 تخص صفقة مقايضة غير قانونية مشتبه بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون موزيز، بحسبها يقوم رئيس الوزراء بتقييد صحيفة منافسة، يسرائيل هايوم التابعة لشلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من قبل يديعوت.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب اي مخالفة في جميع القضايا.