نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت ان اسرائيل قد تداولت في الخطط التي ذكرت ضمن تقرير بقيادة الاتحاد الأوروبي التي من شأنها أن توصي باتخاذ خطوات للتوصل الى اتفاق سلام على اساس حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

سيتم تنفيذ التقرير من قبل اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وفقا لإعلان يوم السبت على البلوق الرسمي لمنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

“جمعت اللجنة الرباعية في ميونيخ يوم أمس – مع جون كيري من الولايات المتحدة، سيرجي لافروف من روسيا، ويان الياسون الذي مثل بان كي مون من الأمم المتحدة”، كتبت موغريني.

“كما تتضاعف الأزمات من حولنا, لا يمكننا أن ننسى الضرورة والحاجة الملحة للمساعدة في بناء حل للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لقد قررت العمل على الفور معا على تقرير، الذي سيتضمن توصيات لاستئناف منظور الدولتين. سوف نفعل ذلك بالتنسيق مع مجلس الأمن الدولي ومع الفاعلين الإقليميين الرئيسيين: الأردن، مصر، المملكة العربية السعودية – على أساس مبادرة السلام العربية”.

وأضافت موغريني أن المبادرة الجديدة ستنفذ “من خلال تنسيق قوي مع الطرفين. لهذا السبب اتصلت أمس ببنيامين نتنياهو ومحمود عباس، الذان أكدا لي استعدادهم للانخراط في هذه العملية الجديدة”.

ولكن مساء السبت، نفى مكتب رئيس الوزراء ان نتنياهو وافق على المبادرة، وقال لقناة 10 ان نتنياهو لم يوافق قط على مثل هذه الخطوة.

“لم يتحدث نتنياهو وموغريني أبدا عن هذا التقرير”، ذكر المسؤولون.

للتو, بدأت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل تتعافى من الازمة الاخيرة بشأن المبادئ التوجيهية للاتحاد للدول الأعضاء لدعوته لتسمية البضائع المنتجة في المستوطنات في الضفة الغربية أو في هضبة الجولان.

يوم الجمعة, قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية عيمانويل نحشون ان الجانبين “تغلبا على الأزمة” بعدما تحدث نتنياهو وموغريني ذلك اليوم.

وقال أن علاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي عادت “وثيقة وودية” مرة أخرى.

في حين لا يتوقع أن يكون أي تغيير في التوجيه لتصنيف المنتجات، قال نحشون ان اسرائيل تلقت تأكيدات بأن هذه الخطوة “ليست خطوة سياسية تحدد الحدود المستقبلية أو تقاطع إسرائيل”.

وقال نحشون للصحفيين: قالت موغريني لنتنياهو أن قرار نوفمبر لتسمية بضائع المستوطنات “لا يشكل حكما مسبقا على نتيجة” النزاع.

“حلت المحادثة التوترات ونحن, إسرائيل والاتحاد الأوروبي، في علاقات جيدة ووثيقة مرة أخرى”، كتب نحشون في تعليق باللغة الانجليزية على وسائل الاعلام الاجتماعية.

“وافق نتنياهو وموغريني على ان العلاقات بين الجانبين يجب أن تسود في جو من الثقة والاحترام المتبادل … وانها من شأنها أن تساعد في دفع عملية السلام في الشرق الاوسط”, قال نحشون.

أعلن الاتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي انه كان يأمر الدول الأعضاء للبدء في وضع علامات على المنتجات المصنعة من قبل الشركات المملوكة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان, باعتبارها صنعت في تلك المناطق بدلا من “صنع في إسرائيل”.

منتقدا الخطوة بأنها تمييزية، كرد على هذا, أمر نتنياهو الجهات الحكومية لاستبعاد الاتحاد الأوروبي من أي جهود تتعلق بالمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

خلال حوارها يوم الجمعة مع نتنياهو، يقال أن موغريني أكدت معارضتها لحركة المقاطعة، فرض العقوبات وسحب الاستثمارات التي هدفها عزل إسرائيل، وقالت أنه لا ينبغي تفسير المبادئ التوجيهية لوضع العلامات الجديدة للاتحاد الأوروبي على نفس النحو.

وأكدت موغريني التزام الاتحاد الأوروبي إلى حل الدولتين، وقالت ان أي قضايا تتعلق بالوضع النهائي، بما فيها الحدود، ينبغي تسويتها في المفاوضات المباشرة بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين.

أعربت وزيرة الخارجية للاتحاد الأوروبي أيضا عن تضامن الكتلة مع إسرائيل ضد الموجة الحالية من الهجمات الفلسطينية التي تستهدف الإسرائيليين.

ساهمت تمار بليجي في هذا التقرير.