نفى مكتب رئيس الوزراء تصريحات لسيناتور أمريكي قال بأن رئيس الوزراء أعرب عن قلقه من لغة الخطاب المعادي للمسلمين التي انتشرت بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة.

وكان السيناتور تيم كين (ديمقراطي-فيرجينيا) قد قال لبرنامج إذاعي في فيرجينيا في الأسبوع الماضي، أنه سمع أقوال رئيس الوزراء في شهر يناير خلال زيارة قام بها إلى المنطقة، بحسب ما ذكر موقع “BuzzFeed”.

وقال كين، “أنا في لجنة العلاقات الخارجية، ولذلك أنا أقضي وقتا خارج البلاد في زيارات لقواتنا”، وأضاف: “كنت في الشرق الأوسط في يناير وتباعا كانت لدي لقاءات مع رئيس الوزراء نتنياهو في إسرائيل والرئيس [رجب طيب] أردوغان في تركيا. هذان الرجلان لا يتفقان على أي شيء ولكن كلاهما قالا لهذه المجموعة من السيناتورات، ’ما الذي يحدث في السباق الرئاسي؟”.

كانا قلقين “بالأخص” من “الخطاب المعادي للمسلمين الذي يخرج من بعض المرشحين لأنهم مجتمعات طائفية جدا”.

وأضاف كين، “يأملون بأن يصبحوا يوما أقل [طائفية]، ولكن الطريقة الوحيدة للوصول إلى هناك هي فقط في حال كان لهم مثال على بلد يكون فيه بإمكان أشخاص من ديانات مختلفة العيش والعمل معا والذهاب إلى المدرسة معا وجعل ذلك ينجح. كنا هذا المثال بالنسبة لهم وهم قلقون للغاية عندما يروننا نتردى”.

ولكن مكتب نتنياهو نفى إدلاءه بهذه التصريحات في لقائه مع كين.

وقال ديفيد كيز، المتحدث بإسم رئيس الوزراء، لتايمز أوف إسرائيل، “رئيس الوزراء نتنياهو يبدي حذرا شديدا لتجنب حتى ظهور تفضيل بين المرشحين الأمريكيين للرئاسة”.

وأضاف كيز، “في لقائه مع السيناتور كيز وزملائه، لم يعرب رئيس الوزراء نتنياهو عن أي رأي حول المرشحين أو أي من مواقفهم”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يجد فيها نتنياهو نفسه في مركز الجدل المحيط بترامب في عام الإنتخابات الرئاسية الأمريكية.

في شهر ديسمبر، دعا المرشح الجمهوري إلى “الوقف الكامل والكلي لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة”، ما دفع 37 نائبا إسرائيليا إلى التوقيع على عريضة دعوا فيها نتنياهو إلى إلغاء إجتماع مقرر في ذلك الشهر مع ترامب.

بعد بضعة أيام من تصريحات ترامب، أصدر نتنياهو بيانا رفض فيه دعوة ترامب إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان له إن ” دولة إسرائيل تحترم جميع الأديان وتحرص بشدة على حقوق جميع مواطنيها. وفي نفس الوقت, إسرائيل تحارب التطرف الإسلامي الذي يهاجم المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء ويهدد العالم أجمع”.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو سيلتقي مع أي مرشح رئاسي من أي حزب في الإنتخابات الأمريكية، ولكنه أضاف أن رئيس الوزراء “لا يوافق على كل تصريح يدلي به كل مرشح”.

وقام ترامب بإلغاء رحلته إلى إسرائيل ووصف تعليق نتنياهو على أقتراحه بـ”غير اللائق”، ولكنه أكد على دعمه لإسرائيل وعزمه على زيارتها “كرئيس”.

في عام 2012 اتُهم نتنياهو بتقديم الدعم الضمني للمرشح الجمهوري ميت رومني ضد الرئيس باراك أوباما، وهو ما نفاه رئيس الوزراء نفيا قاطعا.