نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت إدعاءات فلسطينية بأنه وافق على تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية، في إطار جهود لتهدئة التوتر ووضع حد لموجة العنف والهجمات الأخيرة.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن مصادر فلسطينية قولها إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قام بنقل تعهد بتجميد البناء من نتنياهو إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عند الإجتماع به في عمان السبت. في تقرير مماثل، ذكر موقع “العربي الجديد” أن نتنياهو وافق على “تجميد أعمال الإستيطان بشكل غير علني”، ولكنه سيستمر في إصدار مناقصات بناء ليمنع سقوط إئتلافه الحكومي.

وسارع مسؤول إسرائيلي إلى نفي أي إلتزام إسرائيلي بتجميد المستوطنات. في وقت لاحق من ليلة السبت، غرد نتنياهو: “على النقيض من المزاعم الفلسطينية، إسرائيل لم تقم بأي إلتزام بعدم المصادقة على خطط بناء جديدة في يهودا والسامرة”.

من جهة أخرى، أكد مسؤول إسرائيلي على موافقة إسرائيل على وضع كاميرات مراقبة على مدار الساعة في الحرم القدسي، كواحدة من الخطوات الجديدة التي تهدف إلى التخفيف من حدة التوتر في الموقع. في الواقع فإن إسرائيل معنية بوضع الكاميرات، كما قال المسؤول الإسرائيلي، “من أجل المساعدة في دحض الإتهامات بأنها تقوم بتغيير الوضع الراهن” في الموقع المقدس. وقال المسؤول، متحدثا شريطة عدم الكشف عن إسمه، أن الكاميرات ستسمح أيضا بإظهار أن “إسرائيل هي ليست من يقوم بإثارة التوتر” في الموقع، وأضاف أنها تتوقع من الوقف الإسلامي بذل جهود أكثر لضمان الحفاظ على النظام في المساجد هناك.

وكان مكتب نتنياهو قد أشار إلى أنه لن يكون هناك تغيير في إجراءات زيارة اليهود للموقع. وتطالب السلطة الفلسطينية بإشراف الوقف الإسلامي على كل مجموعات الزوار للموقع.

في مؤتمر صحافي قبل أسبوعين، تمت الدعوة إليه للتأكيد للإسرائيليين على أن الحكومة قادرة على مواجهة موجة العنف والهجمات الأخيرة، قال نتنياهو أن “المنطق السليم” بالنسبة له هو عدم المجازفة بتنفير أجزء من المجتمع الدولي من خلال الإعلان عن بناء جديد في المستوطنات ردا على الهجمات الفلسطينية، كما طالب جزء كبير من شركائه اليمينيين في الإئتلاف. وقال نتيناهو إنه ليست هناك حاجة بتذكيره بقيم المستوطنات، ولكن إلتزامه الأول هو لأمن مواطني إسرائيل.

يوم الثلاثاء، أعلن نتنياهو بحسرة عن أن البناء الإستيطاني في فترته شهد تباطأ، مقارنة برؤساء وزراء آخرين، وصل إلى معدل سنوي يشمل 1,500 وحدة سكنية جديدة.

في وقت سابق من يوم السبت، أعلن كيري من الأردن عن أن إسرائيل والأردن توصلتا إلى إتفاق على عدة خطوات تهدف إلى تخفيف التوتر. وتشمل هذه الخطوات وضع كاميرات مراقبة على مدار الساعة وتأكيد إسرائيل على دور الأردن الخاص والتاريخ كوصي في الموقع، كما قال كيري.

ردا على ما تناقلته تقارير عن خطوات تعهد بها نتنياهو للتخفيف من التوتر، نقل “العربي الجديد” عن عباس قوله في وقت سابق يوم السبت، “إذا كانت الخطوات الإسرائيلية جادة، فسيكون من الممكن تحقيق تقدم”.

منذ بداية الشهر قُتل 10 إسرائيليين وأُصيب العشرات في سلسلة من الهجمات الفلسطينية، بينما قُتل 50 فلسطينيا، جزء منهم خلال تنفيذ هجمات طعن ضد إسرائيليين، وجزء آخر في مواجهات مع القوات الإسرائيلية.