وقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عريضة يوم الإثنين تنادي الرئيس رؤوفن ريفلين لإعادة النظر في قراره عدم العفو عن الجندي الإسرائيلي المدان بقتل شاب فلسطيني مصاب.

وفي رفضه طلب عزاريا للعفو في الأسبوع الماضي، قال ريفلين أن “تخفيف اضافي لعقوبتك تؤذي صمود الجيش الإسرائيلي ودولة اسرائيل”.

وإضافة الى نتنياهو، شملا لموقعون على العريضة التي تنادي الرئيس اعادة النظر في قضية العفو عن ايلور عزاريا وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، وزير الرعاية الإجتماعية حايم كاتس، وزير العدل ايليت شاكيد، ووزير الداخلية ارييه درعي.

وورد في العريضة، التي وقع عليها 55 مشرعا، أن عزاريا عانى بما فيه الكفاية.

“مسألة عزاريا تمزق المجتمع الإسرائيلي، ويخلق تقطب وانقسام، وقرارك يمكنه انهاء كل هذا وتهدئة الخطاب”، ورد في العريضة. “من المستحيل تجاهل مشاعل الجماهير العامة، بأن عزاريا هو كبش فداء أصبح رمزا ودفع ثمن عال جدا”، بحسب قناة حداشوت (القناة الثانية سابقا).

الجندي الإسرائيلي السابق ايلور عزاريا المدان بتهمة القتل غير المتعمد لقته معتدي فلسطيني مصاب وملقى على الارض خلال خدمته العسكرية في عام 2015، ينتظر بداية جسلة محكمة استئناف على حكمه في قاعدة ’كيريا’ العسكرية في تل ابيب، 30 يوليو 2017 (Avshalom Sasoni/Flash90)

وردا على ذلك، قال مكتب الرئيس أنه لم يتلقى العريضة، ولم يعلق عليها حتى ذلك. ولكن قال ناطق بإسمه ان طلبات العفو يمكن ان يقدمها الشخص نفسه، محاميه او اقربائه من الدرجة الأولى فقط.

ودان يئير لبيد، رئيس حزب المعارضة (يش عتيد)، نتنياهو لتوقيعه على العريضة.

“توقيع نتنياهو على العريضة لريفلين هو هجوم مباشر على رئيس اسرائيل، رئيس هيئة الأركان والجيش الإسرائيلي”، كتب في تغريدة.

وعبر مشرعو معارضة اخرين عن معارضتهم للخطوة، من ضمنهم رئيسة حزب (ميرتس) زهافا غالون، عضو الكنيست من حزب (العمل) نحمان شاي، ودوف حنين، المشرع اليهودي في القائمة العربية المشتركة.

وعبر يهودا غريك، وهو عضو في حزب (الليكود) برئاسة نتنياهو، عن عدم رضائه بدون كلمات، ناشرا رابط لمقال حول توقيع رئيس الوزراء على العريضة برفقة صورة لوجه حزين.

وادين عزاريا، الذي كان جندي في الجيش الإسرائيلي في حين اطلاق النار، بتهمة القتل غير المتعمد لقتله الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي كان قد اصيب بالرصاص ونزع سلاحه قبل حوالي 11 دقيقة، بعد مهاجمته جنود في مدينة الخليل في الضفة الغربية في مارس 2016.

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال حدث بمناسبة مرور اربعين عاما على خطاب انور السادات في الكنيست، 22 نوفمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وخلال محاكته، ادعى عزاريا انه قتل الشريف لأنه خشي أنه يرتدي حزام ناسف. ولكن رفضت المحكمة العسكرية هذا الادعاء، واشارت الى عدم اكتراث الجندي في اللحظات قبل اطلاقه النار وقتل الشريف، وتصريحاته الى زملائه الجنود بأن المعتدي يستحق الموت لمهاجمته زملائه.

وتم الحكم على عزاريا في شهر فبراير 2017 بالسجن 18 شهرا، تم تخفيفه لاحقا الى 14 شهرا من قبل ايزنكوت. وانهى عزاريا خدمته العسكرية قبل محاكمته، ولكنه يقضي العقوبة في سجن عسكري.

وأثار قرار ريفلين في الاسبوع الماضي رفض طلب عزاريا للعفو انتقادات شديدة من قبل العديد من الإسرائيليين في شبكات التواصل الاجتماعي. وادى نشر صورة له يرتدي الكوفية عبر الانترنت الى اطلاق الشرطة لتحقيق.

وانتقد قرار ريفلين أيضا مسؤولين رفيعين في الحكومة، من ضمنهم ليبرمان ووزيرة الثقافة ميري ريغيف.