أطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قناة لحزب “الليكود” على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، في آخر محاولاته لتجاوز وسائل الإعلام التقليدية وجذب الناخبين مباشرة، للاعتقاد بأنه بريء من مزاعم الفساد ويستحق فترة رابعة كرئيس للوزراء.

في خطوة تذكّر ببث حملة دونالد ترامب الانتخابية على الإنترنت، قناة الليكود التلفزيونية ستبث مساء كل يوم في السابعة مساء عبر صفحة نتنياهو الرسمية، وعبر فيسبوك على صفحة تلفزيونية جديدة لحزب الليكود من استوديو يقع داخل مقر الحزب في تل أبيب.

الشعار: “نتخلص من الأخبار المزيفة”.

نتنياهو، الذي يُزعم أنه متورط في ثلاث قضايا فساد منفصلة من حالات الكسب غير المشروع، إتهم وسائل الإعلام، فضلا عن الشرطة ووكالات إنفاذ القانون، بالعداء تجاهه.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت خلال حضوره لحفل في القدس، 13 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

حاول مؤخرا دون جدوى إقناع المدعي العام أفيحاي ماندلبليت بتأجيل أي قرارات حول لوائح الاتهام إلى ما بعد إجراء الانتخابات الوطنية في 9 أبريل.

ومنذ ذلك الحين، اتهم ماندلبليت بالخضوع إلى الضغط من اليسار.

مساء السبت، تم كشف النقاب عن حملته التلفزيونية الجديدة عبر مقطع فكاهي يضم نتنياهو وإليراز سادي، الفائز في برنامج “الأخ الأكبر” الواقعي. سِِادي الذي أصبح مشهورا، تزوج من العارضة والشخصية التلفزيونية إيلانيت ليفي.

מעיפים את הפייק מהניוז

מעיפים את הפייק מהניוז! הליכוד TV, כבר מתחילים. אתם מוכנים?

Posted by ‎Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו‎ on Friday, 1 February 2019

“أنت تطلب مني تغطية إيجابية؟”، يسأل سادي.

“تغطية صادقة”، يجيب نتنياهو.

“لكن إذا قدمت تغطية صادقة، فقد تكون إيجابية”، يقول سادي.

“واو”، يقول نتنياهو وهو يغمز للكاميرا.

“سوف تقدم فقط ما هو حقيقي وسأضمن من أنه سيكون إيجابيا فقط”، يستمر رئيس الوزراء.

“وما لي في كل ذلك؟” يسأل سادي.

“سأعطيك إعجاب [لايك]”، يردّ نتنياهو قائلا.

ثم يتجه سادي إلى الكاميرا ويقول: “في حين تقوم جميع المحطات بتقديم أخبار خاصة بها، نحن هنا لإخباركم بالحقيقة”. لتقديم “تغطية إيجابية، نعم”.

في نهاية المقطع، يهز نتنياهو وسادي رأسيهما عند مشاهدة بث لمراسل القناة 13 موشيه نوسباوم، والذي تم إستخدام صوته في المقطع للإعلان عن فتح تحقيق آخر ضد رئيس الوزراء، يتعلق بإعطائة “إعجاب” لسادي.

شيلي يحيموفيتش تقود جلسة لجنة مراقب الدولة في الكنيست، 31 ديسمبر 2018 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

ردت زعيمة المعارضة شيلى ياحيموفيتش بالقول إن هذا المقطع لم يكن مضحكا. بل إنه يعكس كيف يريد نتنياهو أن تتصرف وسائل الإعلام الحقيقية – “مطيعة، مهانة، وودودة تجاه الزعيم. دون أسئلة صعبة، دون تحقيقات، دون إرباك الناس حول السلوك المستقيم وسيادة القانون”.

كان من المقرر أن يتم بث “المقابلة” الأولى مع نتنياهو عبر قناة الليكود التلفزيونية يوم الأحد الساعة السابعة مساء.

لكن صباح يوم الأحد، كان نتنياهو قد بدأ البث من الاستوديو، ودعا الناخبين في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود يوم الثلاثاء إلى تأييد ترك ثلاثة أماكن مفتوحة على قائمة الحزب لأعضاء من الأحزاب اليمينية الأخرى الذين قد يوافقون على تشكيل كتلة يمينية.

وقال إن الخطوة مهمة لمساعدة الحزب على هزيمة “أحزاب اليسار، هذه التحالفات تعرضنا للخطر”.

يوم السبت، تبين أن يئير لبيد، زعيم حزب “يش عتيد” الوسطي، كان يجري محادثات مع بيني غانتس، زعيم “الصمود لإسرائيل”، وأنه سيتم اتخاذ قرار في الأسبوعين المقبلين.

زعيم حزب يش عتيد، يئير لبيد (يسار)، ورئيس حزب الصمود لإسرائيل بيني غانتس. (Yossi Zeliger/Flash90, Hadas Parush/Flash90)

غانتس متحالف انتخابيا مع زميل سابق له في الجيش الإسرائيلي ووزير دفاع الليكود السابق، موشيه يعلون.

أظهرت استطلاعات الرأي في اليوم التالي لإطلاق حزب “الصمود لإسرائيل” الرسمي يوم الثلاثاء الماضي أن حزب “الليكود” سيحصل على حوالي 30 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوا، يليه حزب “الصمود لإسرائيل” مع 21-24 مقعدا. وأشار أحد الاستطلاعات إلى أن غانتس كان يقترب من نيتنياهو باعتباره الخيار المفضل لمنصب رئيس الوزراء.

أفاد نفس الإستطلاع أيضا أن غانتس يمكن أن يهزم نتنياهو إذا قاد تحالفا مع حزب “يش عتيد” الوسطي بقيادة لبيد والذي قد يحصل على 35 مقعدا مقابل 30 لحزب “الليكود”.

نادرا ما يظهر نتنياهو على شاشة التلفزيون العادية، وإذا فعل ذلك، فهو يظهر على القناة التاسعة – التي تستهدف بشكل رئيسي المتحدثين باللغة الروسية – وعلى القناة اليمينية 20.

بدلا من ذلك، فهو نشط للغاية على وسائل الإعلام الاجتماعية، وينشر عدة مرات في اليوم.

لدى صفحته على الفيسبوك 2,386,913 إعجاب، و 2,346,182 متابع، ولدى صفحته على تويتر 1.5 مليون متابع.

ليلة الجمعة، ذكرت أخبار القناة 13 أنه وفقا لنسخ من المناقشات التي أجراها مندلبليت مع فريق التحقيقات القضائية التابع للدولة، قالت المدعية العامة ليات بن آري أنه ليس لديها شك في أنه يجب محاكمة رئيس الوزراء في القضية 4000، التي يُقال إنها أخطر القضايا الثلاث.

في هذه الحالة، يشتبه في أن نتنياهو إتخذ قرارات تنظيمية كوزير للاتصالات ورئيس الوزراء التي أفادت شاؤوا إلوفيتش، المساهم المسيطر في شركة “بيزك”، أكبر شركة اتصالات في البلاد، على الرغم من معارضة المسؤولين في وزارة الاتصالات. مقابل ذلك، يُزعم أنه تلقى تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 22 فبراير، 2018. (Flash90)

في القضية 1000، يشتبه في أن نتنياهو حصل على مزايا تبلغ قيمتها نحو مليون شيقل (282 ألف دولار) من أثرياء مقابل الحصول على خدمات. وتتضمن القضية 2000 صفقة مشبوهة غير مشروعة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، كان من الممكن أن تشهد قيام رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة اليمينية المنافسة “إسرائيل هايوم”، المدعومة من شيلدون، مقابل تغطية أكثر ملاءمة لنتنياهو من يديعوت.

ومن جهته، نفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات في كل القضايا.