انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الذي صدر الاسبوع الماضي والذي يتجاهل العلاقات اليهودية بالحرم القدسي ومنطقة حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس.

ويتطرق القرار الى اسرائيل ك”قوة محتلة” في كل ذكر لها ويستخدم التسمية العربية، المسجد الاقصى/الحرم الشريف، للموقع بدون ذكر تسمية “جبل الهيكل”، التي يطلقها عليه اليهود. ويتطرق النص الى باحة حائط المبكى، ولكنه يضع هذا المصطلح بين قوسين، بعد استخدام “حائط البراق”.

“هذا هو قرار سخيف آخر اعتمدته الأمم المتحدة”، قال نتنياهو السبت. “منظمة اليونسكو تتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة من نوعها القائمة بين الديانة اليهودية وجبل الهيكل, حيث وقف الهيكلان الأول والثاني لمدة ألف عام وصلى له كل يهود العالم خلال آلاف السنين. الأمم المتحدة تعيد كتابة جزء أساسي في تاريخ البشرية وهي تثبت مرة أخرى أنه لا يوجد مستوى منخفض إنها لم تصل إليه”.

ويتهم القرار اسرائيل ب”زرع قبور يهودية مزيفة في مساحات مختلفة من المقابر الإسلامية” وب”الاستمرار بتحويل العديد من الآثار الإسلامية والبيزنطية الى ما يسمى حمامات طقوسية يهودية او الى اماكن عبادة يهودية”.

وينتقد القرار ايضا المخطط لبناء مساحة صلاة متساوية بالقرب من “قوس روبنسون” وتحديد الدخول” الى الموقع خلال الاعياد الإسلامية.

ويعتبر اليهود الحرم، وهو موقع هيكلين يهوديين اثريين، اقدس الاماكن في الديانة اليهودية. ويعتبر المسلمون الموقع – الذي يتضمن المسجد الاقصى وقبة الصخرة – أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في الإسلام.

وبينما يسمح للزوار اليهود دخول الموقع، الا انهم محظورين من الصلاة هناك بحسب التدبيرات الإسرائيلية بعد استيلائها على المنطقة من الاردن عام 1967.

وكان الموقع نقطة محورية في موجة العنف التي تجتاح اسرائيل والاراضي الفلسطينية – ومن ضمنها عشرات هجمات الطعن الفلسطينية ضد اسرائيليين – في الاشهر الاخيرة، وسط ادعاء القادة الفلسطينيين بأن اسرائيل تنوي تغيير القواعد التي تحكم الموقع. وطالما نفت إسرائيل هذه الادعاءات.

مصلين يهود في باحة حائط المبكى خلال عيد العرش في البلدة الفقديمة في القدس، 30 سبتمبر 2015 (Gil Cohen/AFP/Getty Images/via JTA)

مصلين يهود في باحة حائط المبكى خلال عيد العرش في البلدة الفقديمة في القدس، 30 سبتمبر 2015 (Gil Cohen/AFP/Getty Images/via JTA)

ويتضمن مشروع القرار ايضا انتقادات اخرى لإسرائيل، ومنها حصار الدولة اليهودية على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس، وسيطرة اسرائيل على الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم.

“تدين [اليونسكو] الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، الذي يؤثر سلبيا على الحركة الحرة والمستدامة للموظفين ومواد المساعدات الانسانية بالإضافة الى عدد الضحايا غير المحتمل بين الاطفال الفلسطينيين، الهجمات على المدارس ومنشآت تعليمية وثقافية اخرى ومنع الوصول الى التعليم، وتطلب من اسرائيل، القوة المحتلة، بتخفيف الحصار فورا”، ورد في المشروع.

“تؤكد [اللجنة التنفيذية] ان الموقعان المعنيان اللذان يقعان في الخليل وبيت لحم هما جزأين اساسيين من فلسطين”، يتابع المشروع، متطرقا الى الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل، ومشيرا الى “الحفريات، الاعمال، بناء الطرق الخاصة للمستوطنين وجدار الفصل الإسرائيلي غير القانوني المستمر داخل البلدة القديمة في الخليل، ما يؤثر سلبا على سلامة الموقع، وعلى منع حرية التنقل والوصول الى اماكن العبادة الناتج عن ذلك، وتنادي اسرائيل، القوة المحتلة، لتوقيف هذه الانتهاكات وفقا لاتفاقيات، مشاريع وقرارات اليونسكو المعنية”.