هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد منظمات حقوق الإنسان لإلتزامها الصمت في خضم التقارير التي تحدثت عن إعتقال الشرطة الفلسطينية لعدد من الفلسطينيين الذين إلتقوا مع مستوطنين كبادرة حسن نية خلال عيد العرش اليهودي.

وتم إعتقال الرجال الأربعة يوم الخميس بعد انضمامهم إلى بضعة عشرات من الفلسطينيين الذين يعيشون بالقرب من مستوطنة إفرات في زيارة قاموا بها لخيمة أقيمت بمناسبة عيد العرش في المستوطنة، إلى جانب نحو 30 إسرائيليا، في إطار حدث من أجل السلام. بعد 4 أيام من الزيارة، يُعتقد بأن الأربعة معتقلون.

وأشار نتنياهو، في تدوينة له على فيسبوك الأحد، إلى أنه “بحسب مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينة، سيمثلون للمحاكمة وسيسجنون بتهمة ’التطبيع مع إسرائيل’”.

وكتب “أين غضب منظمات حقوق الإنسان؟ هو غير موجود. ياللعار الكبير، إنهم صامتون”.

لكن رئيس الوزراء زعم أن الصمت “ليس جديدا ولا مفاجئا” وهو جزء من نمط يتجاهل التجاوزات الفلسطينية ويستفرد بإسرائيل.

إستضافة الأصدقاء والمعارف هو تقليد يهودي في الهياكل المؤقتة التي تُستخدم خلال عيد العرش لتذكر الخيام التي تم نصبها من قبل بني إسرائيل خلال خروجهم من مصر.

رئيس مجلس إفرات المحلي، عوديد رافيفي، الذي دعا هو أيضا إلى إطلاق سراح الرجال قال إنه “من السخف أن يتم إعتبار تناول القهوة مع اليهود جريمة من قبل السلطة الفلسطينية”.

وأضاف أن “المبادرات التي تسعى إلى تعزيز التعاون والسلام بين الشعبين يجب تشجيعها، وليس إسكاتها”.

بعد ظهور صور الفلسطينيين في الحدث على مواقع التواصل الإجتماعي، قام جهاز الإستخبارات الفلسطيني بإستدعاء الأربعة وسألهم حول لقائهم مع “قتلة الأطفال” – في إشارة محتملة إلى حادثة وقعت قبل ستة أسابيع قُتلت فيها طفلة فلسطينية بعد أن دهسها أحد المستوطنين من سكان إفرات. وذكرت القناة الثانية إن والدي الطفلة حضروا هم أيضا إلى التجمع في المظلة.

تدوينة نتنياهو جاءت بعد أيام فقط من جلسة لمجلس الأمن الدولي إنتقد خلالها مدير منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، حاغاي إل-عاد، الحكومة الإسرائيلية لسياساتها في الضفة الغربية. في وقت لاحق وصف نتنياهو منظمة إل-عاد بـ”الزائلة والمهلوسة”، وتعهد بمنع متطوعي الخدمة المدنية من العمل في المنظمة.

رئيس الإئتلاف، دافيد بيتان، دعا في وقت لاحق إلى سحب الجنسية من إل-عاد، وقال بأنه سيسعى إلى طرح مشروع قانون يهدف إلى منع الإسرائيليين من إلقاء كلمات أمام المحافل الدولية، لكن اقتراحه قوبل بردود فعل سلبية حتى من قبل أعضاء من داخل حزبه.

في أواخر شهر مايو أعرب نتنياهو عن أسفه على نشره تدوينة ضد المنظمات الحقوقية، ادعى فيها رئيس الوزراء بأن هذه المنظمات فشلت في التنديد بإغتصاب جماعي لشابة يهودية معاقة من قبل ثلاثة رجال عرب.

بداية كتب رئيس الوزراء بأنه “لا يمكن تصور” الضجة التي كان سيثيرها إغتصاب رجال يهود لإمرأة عربية. بعد ذلك كتب نتنياهو بأنه كان عليه الإنتظار حتى إستكمال الشرطة للتحقيق قبل أن يقوم بنشر إنتقاداته.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.