إنتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحدة أعضاء الإئتلاف الحكومي خلال الإجتماع الأسبوعي للحكومة يوم الأحد، وقال أن الإنذرات الأخيرة أو التهديدات بالإنسحاب من الإئتلاف الحاكم التي أطلقها بعض الوزراء تجعل من مهمة إدراة البلاد مستحيلة.

وقال نتنياهو للوزراء أنه من المستحيل الإستمرار مع هذه الخلافات في القيادة حول مواضيع مثل ميزانية الدولة ومشروع قانون “الدولة اليهودية”، ولمح إلى التهديد بحل الحكومة والدعوة لإجراء إنتخابات جديدة.

وقال نتنياهو: “هناك مهام هامة في ‘نتظارنا، ومن أجل تنفيذها، نحن بحاجة إلى حكومة مستقرة وإدارة عاقلة. للأسف، هذا ليس هو الحال. في الآونة الأخيرة، لا يمر يوم تقريبا من دون إملاءات أو تهديدات أو تهديدات بالإستقالة أو إنذارات من جميع الأنواع”.

وقال: “آمل بأن نكون قادرين على إستعادة الإدارة العاقلة [لشؤون الدولة]. ليس هذا ما يتوقعه الجمهور منا. فقط بهذه الطريقة، بإمكاننا إدارة الدولة. وإذا لم يكن ذلك، فسنستخلص الإستنتاجات الضرورية”.

وكان من المقرر أن يعرض رئيس الوزراء نسخته المعدلة من مشروع القانون على الحكومة يوم الأحد وطرحه على الكنيست لقراءة أولى في الأسبوع الذي يبدأ في 7 ديسمبر، ولكن لا تزال هناك خلافات حول ما إذا كان سيتم طرح النسخة المتشددة من مشروع القانون في الكنيست يوم الأربعاء.

وكان رئيس الورزاء قد عرض 14 “مبدء” – وثيقة من صفحتين حول المبادئ الموجهة لنسخة الحكومة التي لم يتم تقديمها بعد لمشروع قانون “الدولة اليهودية” – كنسخة أكثر إعتدالا من نسخ “اليمين” التي قدمها أعضاء الكنيست زئيف إلكين وياريف ليفين وروبرت إيلاطوف وأييلت شاكيد.

وهناك سجال بين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد حول حول إدراج خطة المنازل المعفية من الضرائب في الميزانية. وقال نتنياهو لمقربين له أن حزب لابيد “يش عتيد”، يجعل من مهمة الحكم مستحيلة، بحسب موقع “واينت” الإسرائيلي.

وذكرت القناة الثانية ليلة السبت أنه وعلى الرغم من تقارير أشارت إلى عكس ذلك، فإن نتنياهو لن يسمح بإنهيار الإئتلاف الحكومي بسبب مشروع قانون “الدولة اليهودية” المثير للجدل.

مشورع القانون، الذي من شأنه تكريس الطابع اليهودي للدولة في القانون، تعرض لإنتقادات حادة من لابيد، ومن وزيرة العدل تسيبي ليفني، ومن زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ ونواب آخرين من المعارضة، والرئيس رؤوفين ريفلين، وسلفه في المنصب شمعون بيرس.

ويقول منتقدو مشروع القانون أنه غير ديمقراطي لعرب إسرائيل وأقليات أخرى في البلاد.

في إجتماع عاصف للمجلس الوزراي في الأسبوع الماضي، إتهمت ليفني نتنياهو بأنه يدعم التشريع من أجل محاولة حل الإئتلاف الحكومي حتى يتمكن من الدعوة إلى إنتخابات.

على الرغم من الإنتقادات، تعهد نتنياهو بالدفع بالتشريع قدما، وقال أن من شأن مشروع القانون أن يضمن الحقوق المتساوية لمواطني الدولة ووضع ديمقراطية ويهودية إسرائيل في مكانة متساوية.

وقال لابيد يوم السبت في إجتماع في تل أبيب: “أنا مع مشروع قانون دولة قومية، ولكن مشروع القانون الحالي لن يمر كما هو”، وأضاف أنه “لا يخشى من التوجه إلى إنتخابات” إذا كان ذلك ضروريا.

وقال لابيد أن مشروع القانون يضر بعلاقات إسرائيل الدولية.

وإنتقد وزير المالية نتنياهو لعدم تصرفه بشكل حاسم في قضايا رئيسية، مما تسبب بحالة توقف تام في الحكومة.

وقال لابيد أنه في قضايا هامة “كل شيء عالق، ويقف نتنياهو متفرجا. ميزانية الدولة والعلاقات الدولية والأمن الشخصي لمواطني إسرائيل والسكن وغير ذلك”.

وأضاف: “بدلا من التعامل مع ما هو مهم، [هو] مشغول بإستطلاعات الرأي [وقلق بشأن] بقائه السياسي”.

وتحدث لابيد منتقدا بشدة “خمسة أعضاء أصحاب نفوذ في اللجنة المركزية لليكود والذين يقومون بحكم البلاد والتأثير على الحزب”. وإتهم هؤلاء النشطاء بإحتجاز ميزانية الدولة كرهينة – التي من المقرر تمريرها في مارس 2015 – وبأنهم يستخدمونها للقيام بصفقات سياسية.

وقال لابيد أن “الميزانية عالقة لأن أعضاء اللجنة المركزية الخمسة يمارسون الضغط على نتنياهو ويقنعونه بعدم قبول الميزانية، وأنا لا أفهم سبب إستمراره معهم في ذلك”.

وأردف لابيد قائلا أن على نتنياهو “مواجهة حزبه” وأن يقول لأعضائه أن “مهرجان الفساد قد انتهى”.

يوم الجمعة، عبر نتنياهو عن خشيته من مؤشرات بأنه لن يتم تمرير ميزانية الدولة في الموعد النهائي في شهر مارس، بسبب الأزمة الإئتلافية، وانتقد لابيد لمحاولته الدفع بمشروع قانون ضريبة 0% على الشقق السكنية، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

وورد أن نتنياهو قال: أن “هذا القانون سوف يضيع ملايين [الشواقل] ولن يؤثر على سوق الإسكان”، وأضاف أنه لن يسمح للابيد بإلحاق الضرر بميزانية الدفاع.

ونفى لبيد تقارير يوم السبت تحدثت عن أنه يدفع إلى تشكيل إتئلاف حكومي بديل لنتنياهو. يوم الجمعة، قالت مصادر في الليكود للقناة العاشرة أنها تريد من المستشار القضائي للحكومة أن يقوم بالتحقق فيما إذا كان لابيد يخطط لما وصفوه بمحاولة “إنقلاب”.

وقال لابيد: “قلت ذلك في الماضي وسأقوله مرة أخرى. نحن لا نحاول بناء إئتلاف بديل”.

من جهته، طلب حزب “يش عتيد” من المستشار القضائي للكنيست يوم الجمعة في فحص ما إذا كان نتنياهو يتفاوض على إتفاقات للحكومة القادمة مع الأحزاب المتدينة، وقانونية ذلك.