أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه يوم الخميس لوزيرة من حزب “الليكود” التي إدعى مشرع معارض أنها تقدمت في المناصب في الجيش الإسرائيلي بصورة غير أخلاقية.

عضو حزب “يش عتيد” العيزر شتيرن، جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي، قال لوزيرة الثقافة ميري ريغيف يوم الاثنين: “لا أريد أن أتحدث عن الطريقة التي تقدمت بها في الجيش”، ما أثار اتهامات ضده بالتحيز الجنسي من وزيرة الليكود وغيرها. وأدلى شترين  بالتعليقات خلال جدال بينهما في الكنيست حول تاريخهما العسكري.

وواجه شتيرن اتهامات بالتحيز الجنس من ريغيف وآخرين بسبب تصريحاته واعتذر لاحقا لأي امرأة تعرضت للإهانة، لكنه رفض تقديم اعتذاره إلى ريغيف.

وقال نتنياهو لريغيف خلال لقاء مع الفائزين بميداليات من بطولة الجودو التي أقيمت في الشهر الماضي في أبو ظبي: “لقد سمعت التصريحات الشوفينية. هذا غير لائق بتات. أنت بحاجة إلى القيام بـ’إيبون’ والمضي قدما”، في إشارة إلى حركة الخروج في حلبة الجودو.

عضو الكنيست العازر شتيرن (Hadas Parush/Flash90)

يوم الثلاثاء، نشرت ريغيف مقطع فيديو باللغة العبرية دعت فيه إلى إبعاد شتيرن.

حاملة لافتة كُتب عليه “YouToo#” (أنت أيضا) وصفت ريغيف تصريحات شتيرن بأنها “إدانة ضد النساء اللواتي تقدمن في الجيش وقادة جيش الدفاع الإسرائيلي الذين قاموا بترقيتهن في الجيش”.

وقالت ريغيف: “لقد ألمح [شتيرن] إلى أنني لم أحصل على الترقية في الجيش بنفس الطريقة التي حصل عليها هو – وفقا للمعايير والتوصيات من القادة – ولكن من خلال التشييء الجنسي للنساء”.

وأضافت: “قل لنا [يا شتيرن] ما الذي تعرفه، لأنني لا أعرف ما الذي تتحدث عنه”، واصفة تصريحاته بأنها ”متحيزة جنسيا”.

وطلبت ريغيف بفتح تحقيقات من قبل النائب العام ووزير الدفاع ولجنة الأخلاقيات في الكنيست في ارتكاب أي مخالفة محتملة من جانب الضباط العسكريين الذين قاموا بترقيتها.

وشغلت ريغيف، التي وصلت إلى رتبة منصب رئيس الرقابة العسكرية، وكانت بعد ذلك ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي خلال فك الإرتباط في عام 2005 من قطاع غزة وفي حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وشغل شتيرن، وهو ميجر جنرال في قوات الإحتياط، منصب رئيس مديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي حينذاك.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف (الليكود) ترد على ما تقوله عن تعليقات متحيزة جنسياً حولها على يد عضو يش عتيد العازر ستيرن، 6 نوفمبر، 2018 (Facebook screenshot)

بعد الامتناع بداية عن تفسير أقواله من على منصة الكنيست، قال شتيرن في وقت لاحق إنه ما قصده هو “حماسة ريغيف المفرطة في خدمة أسيادها” واستعدادها للتملق للحصول على ترقية.

خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، قال النائب من حزب “يش عتيد” إنه تصريحاته أشارت بالتحديد إلى تصرفات ريغيف خلال فك الإرتباط في عام 2005.

وقال: “كنت أتحدث عن فك الإرتباط، حول كيفية تعاملها مع الوضع خلال فك الإرتباط”، في إشارة إلى العملية العسكرية المثيرة للجدل التي تم خلالها إخلاء مستوطنين وجنود إسرائيليين من قطاع غزة.

وأضاف: “تريدون سماع أكثر من ذلك؟ خلال حرب لبنان الثانية، قمت بزيارة أكثر من 120 عائلة ثكلى. ولكن بالنسبة [لريغيف]، كل شيء خلال حرب لبنان الثانية كان عرضا للإعلام”.

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي آنذاك، ميري ريغيف، 24 يونيو / حزيران 2005. (GPO)

وتابع قائلا: “لذلك عندما أقول، ’أنا أعرف كيف تقدمت في الجيش’، فهذه هي بعض الأمثلة”.

منتقدا ريغيف مرة أخرى، قال عضو الكنيست من المعارضه إن الوزيرة “حولت نفسها إلى ممسحة” من أجل كسب ود رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

ودافع رئيس حزب “يش عتيد” عن شتيرن يوم الثلاثاء، وقال إنه يصدق التوضيح الذي قدمه النائب من حزبه بأن ما قصده فقط هو ان ريغيف حصلت على الترقية من خلال التملق المفرط لرؤسائها.

وقال لابيد إن كل من يعتقد أن شتيرن هو شخص متحيز جنسيا “ببساطة لا يعرفه”.

وقال: “لن تجدوا الحوار التافه الذي تدفع به ريغيف على الإطلاق في نظام قيم شتيرين”

وواجهت ريغيف، وهي من بين النساء القلائل نسبيا اللواتي  وصلن إلى رتبة بريغادير جنرال، انتقادات حادة على أدائها خلال حرب لبنان الثانية، حيث اتهمها بعض الضباط الكبار بأنها لم تعمل كمتحدثة رسمية باسم الجيش ككل ولكن باسم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، دان حالوتس، الذي كان يعاني بدوره من ضغوط وانتقادات كبيرة.