انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحركات اليهودية الغير أرثوذكسية ومؤيدي الصلاة التعددية الأربعاء، بسبب المسيرة وطقوس السلاة التي أقاموها في قسم النساء عند الحائط الغربي في القدس في وقت سابق من اليوم، احتجاجا على القيود المستمرة على صلاة غير الأرثوذكس في المكان.

وقال رئيس الوزراء في بيان نشره مكتبه “الحوداث المؤسفة هذا الصباح في الحائط الغربي لا تساعد في الدفع بحل لترتيبات الصلاة هناك”. وأضاف إن “رئيس الوزراء ورئيس الكنيست قالا في الأمس لقادة الحركة غير الأرثوذكسية [المجتمعين في مؤتمر مجلس المحافظين في الوكالة اليهودية في القدس] بأن الوقت الآن هو وقت الحوار وليس الإحتكاك الغير ضروروي. الإنتهاك الأحادي للوضع الراهن في الحائط الغربي هذا الصباح يقوض جهودنا المستمرة للتوصل إلى تسوية”.

مقطع فيديو تم تصويره في المكان أظهر انضمام 100 على الأقل إلى المسيرة وطقوس الصلاة. وقالت حركة الإصلاح الإسرائيلية في بيان صحفي بأنه تم حمل “عشرات” لفائف التوراة إلى القسم النساء، للمرة الأولى في الموقع، الذي يقع تحت سيطرة المؤسسة الحاخامية الحريدية.

واندلعت مواجهات اندلعت عندما اندفع عدد من الحريديم الحاضرين في المكان ومسوؤلين في الحائط الغربي نحو لفائف التوراة التي حملها المتظاهرون وحاولوا بأجسادهم منعهم من الدخول إلى منطقة الصلاة.

وجاءت الصلاة والتظاهرة، كما هو الحال دائما، في بداية شهر جديد في التقويم العبري، وبعد يوم من دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحركات اليهودية الليبرالية إلى الإمتناع عن الإحتجاج ضد الوضع الراهن المستمر حول الصلاة في الجدار الغربي.

وتحتج الحركات التعددية على عدم تطبيق التسوية، التي تم تمريرها في قرار للحكومة في 31 يناير، والتي تدعو إلى منصة صلاة دائمة سيتم بناؤها على طول الطرف الشرقي للحائط الغربي في جزء من حديقة دافيدسون الأثرية، والتي تُعرف بإسم “قوس روبنسون”. حاليا هناك منصة صلاة مؤقتة تم وضعها عنها في منطقتين مختلفتين من الحديقة.

ويعارض النواب الحريديم هذه التسوية، ما أدى إلى تأجيل تنفيذها إلى إجل غير مسمى.

ورفضت حركة “نساء الحائط”، مجموعة الناشطات التي كانت على رأس الجهود لتغيير الوضع الراهن لصالح إجراء مراسم صلاة تعددية في الموقع المقدس، إنتقادات تننياهو الأربعاء، وقالت لمراسل تايمز أوف إسرائيل، رفائيل أهرين، على تويتر بأن “السيد نتنياهو لم يقوم بأي خطوة بإتجاه تنفيذ قرار حكومته حول اتفاق الكوتيل [الحائط الغربي]!”.

في رسالة رد فيها على نتنياهو، أشاد الرئيس التنفيذي للحركة الإصلاحية اليهودية، الحاخام غلعاد كاريف، بـ”الجهود الصادقة التي بذلها رئيس الوزراء للدفع بإطار تسوية في الكوتيل في السنوات الأخيرة”، مُستخدما التسمية العبرية للحائط الغربي، ولكنه أضاف: “نعتقد أن إنتقاده يجب أن يكون موجها إلى شركائه الإئتلافيين في الأحزاب الحريدية”.

وتابع كاريف بيانه بالتنديد بـ”حملة التحريض ضد اليهودية الإصلاحية” في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بالمماطلة في تنفيذ التسوية التي تم الإعلان عنها في شهر يناير.

خلال التظاهرة الصباحية، حاولت الشرطة الفصل بين المجموعتين، ولكنها لم تتدخل في احتجاج المجموعات اليهودية الليبرالية أو في محاولات العاملين في الحائط الغربي أو المصلين الحريديم عرقلة مسيرتهم. وقال شهود عيان بأن عناصر الشرطة وقفت في مكان قريب، وكانت مستعدة للتدخل في حال حدوث تصعيد في المواجهات.

عنات هوفمان، رئيسة حركة “نساء الحائط”، وهي مجموعة تدعو إلى مراسم صلاة تعددية في قسم النساء في الموقع، أعربت عن إعجابها بنجاح المجموعة في إجراء مراسم صلاة صباحية عند الحائط.

وقال للإذاعة الإسرائيلية: “أشعر أن هذا اليوم هو ’سيمحات توراه’، متأخر بعض الشيء”. “سيمحات هتوراه” هو عيد يحتفل به اليهود في اكتمال الدورة السنوية لقراءات التوراة. هذا العام جاء العيد في 24 أكتوبر.

وأضافت هوفمان: “للمرة الأولى في التاريخ، لفافة توراة في قسم النساء. إنه يوم تاريخي. بشكل يومي، ينبغي السماح للنساء بالقراءة من التوراة أذا رغبن بذلك. وفي البات متسفوت (حفل يُقام للفتاة اليهودية عند بلوغها 12 عاما). لقد حان الوقت”.

قادة الحركتين الإصلاحية والمحافظة شاركوا أيضا في المسيرة.

في تصريحاته الثلاثاء، قال نتنياهو: “نحن شعب واحد ولدينا حائط واحد. نعم، إنه حائطنا. ولدينا مشاكل مع الحائط الآن، ولكننا نعمل على ذلك. كلما قل عملنا على هذه المسألة بشكل علني، كلما زاد احتمال الوصول إلى حل”، كما قال أمام مجلس أمناء الوكالة اليهودية، المنعقد حاليا في إسرائيل.

وأضاف: “آخر ما نحتاجه الآن لحل هذه القضية الحساسة – بينما يقول العالم بأنه لا يوجد لدينا شيء، لا إرث هناك، في مكان كان مركزنا الروحي لأكثر من ثلاثة آلاف عام – آخر ما نحتاجه هو المزيد من الإحتكاك”، في إشارة منه إلى قرار اليونسكو الذي يتجاهل العلاقة اليهودية بجبل الهيكل والحائط الغربي في القدس.

عند المصادقة على خطة التسوية في شهر يناير، اعتُبرت رمزا لـ”الوحدة اليهودية” في معظم أنحاء الشات اليهودي، ولكن بعد أيام من الإعلان الإحتفالي عنها، أثار قرار الحكومة حفيظة الحزبين المتدينين في إئتلاف نتنياهو الضعيف، اللذين يعتبران باحة الحائط الغربي كنيسا أرثوذكسيا مفتوحا. منذ ذلك الحين تم تجميد تطبيقها. في شهر مارس، ذكر تقرير بأن وزير الداخلية أرييه درعي، رئيس حزب “شاس” الحريدي، قال بأن خطة الحائط الغربي “انتهت”.

ولم يصدر عن مؤسسة تراث الحائط الغربي، التي تدير الموقع، أو من نواب حريديم حاربوا ضد خطة التسوية، بيانا فوريا تعليقا على أحداث يوم الأربعاء.