هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي الأحد لعدم وقوفه إلى جانب إسرائيل في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية من غزة خلال الأيام الأخيرة، متجاهلا بيان للأمم المتحدة أدان إطلاق الصواريخ في الأسبوع الماضي.

وقال نتنياهو أن إسرائيل تحمل حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ على الرغم من أن مجموعة سلفية في القطاع أعلنت مسؤوليتها عن ذلك، وأشار إلى عدم وجود إدانة دولية لهذه الهجمات.

وصرح نتنياهو في بداية الإجتماع الأسبوعي للحكومة، “لم أسمع أي طرف في المجتمع الدولي يدين إطلاق النار هذا، وأيضا في الأمم المتحدة لم يقولوا شيئا (…) أتساءل – هل سيستمر هذا الصمت عندما نمارس بكل طاقاتنا حقنا بالدفاع عن أنفسنا؟”.

وتابع قائلا: “النفاق الذي يتفشى في العالم لن يكبل أيدينا بما يتعلق بالدفاع عن مواطني إسرائيل”.

على الرغم من هذه التصريحات، فإن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، كان قد أدان الهجوم الصاروخي في الأسبوع الماضي، ودعا “كل الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد ومنع حوادث تهدد حياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين”، بحسب بيان صادر عن المتحدث بإسمه.

ليلة السبت، سقط صاروخ أُطلق من غزة في منطقة مفتوحة جنوب مدينة أشكلون. وجاء ذلك بعد هجوم مماثل وقع ليلة الأربعاء، سقط خلاله صاورخان تم إطلاقهما باتجاه منطقتي أشكلون ونتيفوت.

في أعقاب الهجومين، قامت طائرات إسرائيلية بقصف “بنى تحتي” في غزة، بحسب ما أعلنه الجيش، من دون الخوض في تفاصيل.

وأعلنت “كتائب عمر”، وهي مجموعة سلفية صغيرة كانت قد أعلنت عن مبايعتها لتنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف، عن مسؤوليتها عن هذين الهجومين.

قبل أسبوع من ذلك، سقط صاورخ غراد بالقرب من بلدة غان يافنيه، على بعد حوالي 40 كيلومترا من القطاع. وتم نسب الهجوم إلى خلاف داخلي في حركة “الجهاد الإسلامي”.

ولم يتسبب أي من هذه الصواريخ بوقوع إصابات أو أضرار.

وتحافظ كل من إسرائيل وحماس، الحركة المسيطرة على قطاع غزة، على وقف إطلاق نار يشوبه التوتر منذ إنهاء الحرب التي استمرت لـ50 يوما في الصيف الفائت. مع ذلك، صعد تزايد طفيف في إطلاق الصواريخ خلال الأسبوع المنصرم من التوتر في إسرائيل، حيث دعا البعض إلى رد إسرائيلي أكثر قوة.

يوم السبت، دعا عضو الكنيست حاييم ييلين (يش عتيد)، الذي كان شغل منصب السابق رئيس مجلس أقليمي على حدود غزة سابقا، إلى جلسة طوارئ لمناقشة الرد على إطلاق الصواريخ.

يوم الجمعة، نشر الجيش الإسرائيلي بطاريتين على الأقل من منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ جنوب إسرائيل، بعد يومين من إطلاق 3 صواريخ تجاه إسرائيل من قطاع غزة.

وسمح مسؤولون عسكريون يوم الأحد بنشر تقرير بشأن وضع إحدى بطاريات “القبة الحديدية” في منطقة رحوفوت، على بعد 45 كيلومترا من غزة.

بالإضافة إلى وضع البطارية في رحوفوت، تم نشر بطاريات “القبة الحديدية” في أشدود وأشكلون ونتيفوت.

وأعربت مصارد في الجيش الإسرائيلي عن خشيتها من أن المجموعة المرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية” تهدد مجددا بإستهداف إسرائيل بسبب خلاف داخلي مع حماس، التي قامت بإعتقال عدد من أعضاء المجموعة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في المجموع لصحيفة “القدس” أن هدف إطلاق الصواريخ لم يكن بدء حرب أخرى مع إسرائيل، بل إطلاق سراح سجناء سلفيين تحتجزهم حماس، وفقا لما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

ردا على إطلاق الصورايخ، أصدر وزير الدفاع موشيه يعالون تعليمات بإغلاق معبري إيريز وكيريم شالوم، بإستثناء الحالات الإنسانية.