دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس “إعادة ضبط” العلاقات مع الإتحاد الأوروبي، متهما إياه بالإستفراد ظلما بإسرائيل.

بالإضافة إلى مهاجمة الإتحاد الأوروبي لقراره تصنيف بضائع المستوطنات، اتهم نتنياهو للمرة الأولى علنا، الإتحاد الأوروبي ببناء “منشآت غير قانونية” في الضفة الغربية في محاولة مزعومة لخلق “الواقع السياسي” هناك.

“علينا إعادة ضبط علاقاتنا مع الإتحاد الأوروبي”، وقال رئيس الوزراء للصحفيين الأجانب في القدس. “آمل أن نتمكن من القيام بذلك مع شروط أفضل”. وأضاف أنه ناقش مؤخرا العلاقات الثنائية المتوترة مع منسقة السياسة الخارجية للإتحاد، فيديريكا موغيريني. “قلت علينا ايجاد طريقة لحل ووضع الأمور في نصابها على المسار الصحيح”.

وتابع نتنياهو قائلا: “هناك ميول طبيعي في مؤسسة الإتحاد الأوروبي لإستفراد إسرائيل والتعامل معها بطرق مختلفة عن تعاملها مع الدول الأخرى، وخاصة الديمقراطيات الأخرى. وأعتقد أن ذلك خاطئ. وأنه يجب تصحيحه”.

أصبحت علاقة إسرائيل مع الدول الأوروبية “وطيدة وجيدة كما مع دول أخرى في العالم”، أضاف نتنياهو. مع ذلك، لإسرائيل مشاكل مع منظمات متعددة الجنسيات كمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أو الإتحاد الأوروبي، “لأن البيروقراطية ومجموعة أنماط ترسخ نفسها”، قال. “بعد ذلك نرى عبثية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، من التراب الأوروبي، مصنفا منتجات المواطنين الإسرائيليين، منتجات اليهود. تم القيام بذلك آخر مرة على أرض أوروبا منذ أكثر من 70 عاما”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال احتفال في العام الجديد مع ممثلي الصحافة الاجنبية في القدس، 14 يناير 2016 (AFP / GALI TIBBON)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال احتفال في العام الجديد مع ممثلي الصحافة الاجنبية في القدس، 14 يناير 2016 (AFP / GALI TIBBON)

هناك حوالي 200 من الصراعات الإقليمية في العالم، ولكن لا يتم تصنيف إلا المنتجات الإسرائيلية التابعة للمستوطنين اليهود، انتقد رئيس الوزراء. “أجد هذا مقيتا. لدينا مشكلة حقيقية هنا. إنها قضية أخلاقية وغير مقبولة، ووضحت هذا جيدا. لدينا العديد من الأصدقاء الأوروبيين، والكثير منهم يعارضون هذه السياسة. ولكن يسير هذا في الاتجاه الخاطئ”.

تابع نتنياهو متخذا موقفا من ما وصفه بـ”بناء غير قانوني” للإتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية. “انهم يبنون بدون ترخيص، ضد القواعد المقبولة، وهناك محاولة واضحة لخلق واقع سياسي هناك. وعندما نهدم البناء غير القانوني، ندان مرة أخرى. انه كصيد 22 هنا”.

في وقت سابق في الحدث، أشاد رئيس الوزراء ما وصفه بـ”ثورة هائلة” أن عددا متزايدا من البلدان، بما في ذلك في العالم العربي، يسعون لتوثيق العلاقات مع إسرائيل. تحسن الدولة اليهودية مكانتها العالمية “المتعثرة في كثير من الأحيان من قبل حركة المقاطعة”(حركة معادية لإسرائيل) والمحافل الدولية، ولكن المزيد والمزيد من البلدان تتوق للتكنولوجيا الإسرائيلية والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب.

“هؤلاء الناس الذين يتحدثون عن العزلة: ماذا عن منحنا دقيقة من العزلة؟ لأنني مغمور بطلبات لزيارات، إما من قبل وزراء أو قادة الذين يريدون أن يأتوا إلى هنا، أو يريدون أن نقوم بزيارة. انه تغيير كبير”، قال.

خلال خطابه، في مؤتمر صحفي سنوي لإستقبال السنة الجديدة في المكتب الحكومي، انتقد رئيس الوزراء أيضا وزيرة خارجية السويد، واصفا طلبها للتحقيق مع الاسرائيليين بالقتل خارج نطاق القضاء المزعوم من الفلسطينيين “غير أخلاقي” و”غبي”.

’يدافع الناس عن أنفسهم ضد المعتدين، شاهري السكاكين، الذين على وشك طعنهم حتى الموت. ويطلقون النار على الناس. ويعتبر هذا قتلا خارج نطاق القضاء؟’

في وقت سابق من هذا الأسبوع، خلال مناقشة برلمانية، دعت مارغو والستروم إلى إجراء تحقيق شامل مع الإسرائيليين الذين قتلوا مهاجمين فلسطينيين أثناء موجة الإرهاب الأخيرة، موجهة إدانات إسرائيلية من مختلف ألوان الطيف السياسي. وردا على سؤال حول تصريحاتها، قدم نتنياهو رد فعل غاضب.

“ان إسرائيل ليست حصينة من النقد، ولكن ينبغي محاسبتها وفق المعيار ذاته كغيرها من الدول” قال نتنياهو. “أعتقد أن أقوال وزيرة الخارجية السويدية شائنة. أعتقد أنها غير أخلاقية. انها ظالمة، وخاطئة تماما.

“أعني، يدافع الناس عن أنفسهم ضد المعتدين، شاهري السكاكين، الذين على وشك طعنهم حتى الموت. ويطلقون النار على الناس. ويعتبر هذا قتلا خارج نطاق القضاء؟ إذا، لماذا ذلك لا يعتبر قتل سان برناردينو قتلا خارج نطاق القضاء؟ وذلك اليوم في باريس – حيث اطلقت النار على إرهابي يحمل سكينا حتى الموت. هل ذاك قتلا خارج نطاق القضاء؟ هل تقترح وزيرة الخارجية السويدية أن يتم التحقيق في ما حدث هناك، في باريس. أو في الولايات المتحدة؟ هذا خاطئ بالتأكيد. يتم الإستفراد بإسرائيل بطريقة سخيفة … لا أريد تسمية ذلك بأسماء أخرى. أقول فقط ان هذا سخف، وانه امر فاحش”.

حين سئل من قبل مراسل عما اذا كان يوافق على التقييم، الذي أدلى به أعضاء حكومته، ان تصريحات والستروم معادية للسامية، رد نتنياهو: “لم أفحص دوافع هذا أو ذاك. فقط أقول انها فاحشة، غير أخلاقية، وغبية”.

لقد شهدت إسرائيل والأراضي الفلسطينية موجة من الهجمات الفلسطينية في الأشهر الأخيرة، مع مقتل 23 إسرائيليا قتلوا منذ 1 أكتوبر. وخلال الفترة الزمنية نفسها، قتل 152 فلسطينيا، معظمهم حين شنهم هجمات على المدنيين الإسرائيليين أو ضد قوات الأمن.

في الحدث، شهد خلاله الصحفيين الأجانب أداء المغنية الإسرائيلية دانا انترناشونال، أعلن نتنياهو ايضا انه لن ينسحب تعيينه لداني دايان كسفيرا في البرازيل.

“أعتقد أن داني دايان مرشح مؤهل للغاية”، قال. “انه لا يزال مرشحي. أعتقد أن تصنيف الناس هي المرحلة التالية لتنيف المنتجات، ولا أريد تصنيف أي شخص”.

قبل عدة أشهر، رشح نتنياهو ديان، وهو زعيم سابق لحركة الاستيطان، كمبعوث إسرائيل في برازيليا، ولكن الحكومة هناك قد أشارت إلى أنها غير مستعدة لقبول ترشيحه. برفضها سحب ترشيح دايان وإرسال شخص آخر عوضا عنه، قد يكون نتنياهو يعبث بشكل فعال بالعلاقات مع سابع أكبر اقتصاد في العالم.

“في الواقع، نملك علاقات وطيدة مع البرازيل” قال نتنياهو. “آمل أن نتمكن من تعزيز تلك العلاقات”.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.