انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة بشدة يوم الأحد لتجاهل التحريض الفلسطيني ضد إسرائيل، ودعم مشروع الإعتراف الفلسطيني بمجلس الأمن بدلا عن ذلك.

متحدثا بجلسة الحكومة الأسبوعية، قال نتنياهو أن إيران تعزز مجهودها لتسليح الفلسطينيين في الضفة الغربية ضد إسرائيل، وقال إنها خطوة مدعومة من قبل مبعوث السلطة الفلسطينية في طهران.

“نشاهد في الأسابيع الأخيرة جهودا إيرانية متزايدة تهدف إلى توسيع رقعة العمليات الإرهابية في يهودا والسامرة”، قال نتنياهو، مستخدما الإسم التوراتي للضفة الغربية. “وقال سفير السلطة الفلسطينية في طهران، هو وليس آخر، إنه يتحمس للتعليمات التي أصدرها الزعيم الإيراني خامنئي بتزويد الضفة الغربية بالسلاح”.

تابع رئيس الوزراء بإقتباس المبعوث الفلسطيني الذي قال أن إسرائيل هي “ورم سرطاني يجب تدميره آجلا أم عاجلا”، مشددا على أن “الشخص الذي قال هذا الكلام ليس عضوا في حماس، بل هو سفير السلطة الفلسطينية لدى طهران”.

انتقد رئيس الوزراء الأمم المتحدة لفشلها بمحاربة التحريض، ولدعمها للخطوة الفلسطينية لتمرير قرار يطالب إسرائيل الإنسحاب من الضفة الغربية والقدس الشرقية حتى عام 2017.

“بدلا من التعامل بشدة مع هذا التحريض، الأمم المتحدة تسمح به”، قال عن الأمم المتحدة. المنظمة الدولية تدعم أيضا القرار الفلسطيني الذي “يهدف إلى طرح تسوية ستُفرَض علينا وتؤدي بدورها إلى إقامة حماستان أخرى هنا وتعرض أمننا للخطر.”

تعهد رئيس الوزراء أن إسرائيل ستواصل “الإصرار على الحقيقة، وسنواصل الرفض القاطع للمحاولات التي تسعى إلى فرض شروط علينا ستعرض أمننا ومستقبلنا للخطر”.

قال المسؤول من السلطة الفلسطينية صائب عريقات يوم الجمعة، ان السلطة سوف تطالب مجلس الأمن للأمم المتحدة بإجراء التصويت حول مشروع الإعتراف الفلسطيني قبل يوم الإثنين.

المشروع يطالب بالإعتراف بدولة فلسطين، وإنسحاب إسرائيل خارج حدود 1967 حتى عام 2017. يحدد مشروع القرار مدة عام لإنهاء المفاوضات حول إتفاقية نهائية. اتفاقية السلام النهائية سوف تمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مع القدس كعاصمة مشتركة، وفقا للنص.

اشار عريقات أنه تم إحداث بعض التعديلات على النص الأردني للمشروع، ولكنه من غير المعروف اي بنود تظهر في النسخة الاخيرة، وفقا للإذاعة الإسرائيلية. لم يتم نشر المستند.

خلال مقابلة مع قناة العربية يوم الجمعة، قارن عريقات نتنياهو مع قائد تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي الذي استولى على مناطق واسعة من العراق والشام عن طريق نهب القرى، قتل، إغتصاب وأسر الآلاف، وفرض حكم متطرف على السكان.

“نشهد حروب تشن على حركة داعش”، قال عريقات، “ولكن كما يسمي أبي بكر البغدادي نفسه رئيس ما يسمى الدولة الإسلامية، بنيامين نتنياهو يقود تنظيم الدولة اليهودية”، قال خلال المقابلة.

“لا فرق بين مجرم يضع صحفي أمريكي أو أجنبي على الأرض، ويقطع رقبته وبين مجرم يضع محمد أبو خضير على الأرض ويحرقه حيا”، قال متطرقا لقتل الشاب الفلسطيني من القدس الشرقية الذي قتل خلال الصيف على يد إرهابيين يهود، الذين نفذوا الهجوم إنتقاما على إختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في شهر يونيو.

رفضت السلطة الفلسطينية تأجيل تصويت مجلس الأمن حتى بعد الإنتخابات الإسرائيلية في 17 مارس، بالرغم من الضغط الدولي. في بداية الأسبوع، حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن حكومته “لن تتعامل”” مع إسرائيل في حال فشل قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة، المطالب بإتفاقية سلام نهائية.