نيويورك ـ عندما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور معرضا خاصا في الأمم المتحدة يوم الخميس يحتفل بمرور 3000 عام من الوجود اليهودي في القدس، انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الهيئة الدولية لأنها تبدو وكأنها تنأى بنفسها عن العرض.

“هناك تاريخ طويل يتم الإعتزاز به من قبلنا ومن قبل أصدقاء الشعب اليهودي، وينكره أولئك الذين يسعون إلى محو تاريخ شعبنا وعلاقتنا بأرضنا وعلاقتنا بعاصمتنا الأبدية القدس”، قال نتنياهو للصحفيين بعد أن قام هو وزوجته سارة بجولة في المعرض.

“رأيت لافتة، عند المدخل هناك تقول: ‘هذا لا يمثل الأمم المتحدة‘. لدي تعليقان على ذلك. الأول هو، بالطبع، لا يمثل هذا الأمم المتحدة، بل يمثل الحقيقة”، قال وضحك البعض في تجمع الصحافة.

مضيفا: “لكن النقطة الثانية هي: هذا المعرض لم يكن ممكنا قبل 10 سنوات، وهذا المعرض لن يكون ضروريا بعد 10 سنوات من الآن. نحن نغير العالم. إننا نغير موقف إسرائيل في العالم، وقبل كل شيء، نوضح أننا نقاتل من أجل الحقيقة ومن أجل حقوقنا”.

خارج المعرض، بعنوان “3000 سنة من التاريخ: اليهود في القدس”، كانت لافتة تقول أن محتوياته لم تصادق عليها الأمم المتحدة، وأن الجهات الراعية لها هي وحدها المسؤولة عن ذلك.

لافتة وضعت خارج معرض خاص في الأمم المتحدة حول الوجود اليهودي الذي دام 3000 عام في القدس. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد جولة في المعرض، انتقد اللافتة على أنها إنكار للحقيقة. (Eric Cortellessa/The Times of Israel)

وقال منسق الأحداث في الأمم المتحدة للتايمز أوف إسرائيل بعد وقت قصير من تصريحات رئيس الوزراء، أنه يضع تلك العلامة على جميع العروض في الأمم المتحدة.

ومع ذلك، فقد اعتبر نتنياهو ذلك بوضوح إشارة إلى القرارات المتكررة التي أصدرتها وكالات الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة والتي ترفض الصلة اليهودية بالقدس.

في أيار/مايو من العام الماضي، على سبيل المثال، أصدرت منظمة اليونسكو قرارا يشير إلى أن إسرائيل ليس لديها حقوق قانونية أو تاريخية في مدينة القدس، وقد أشار النص مرارا وتكرارا إلى البلاد على أنها قوة احتلال. كما تزامن مرور هذا الإجراء مع استقلال إسرائيل.

جاءت زيارة نتنياهو للمعرض بعد وقت قصير من اجتماعه بالسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، التي أشاد بها لموقفها الداعم لإسرائيل منذ توليها منصبها في إدارة ترامب.

“لنتحدث عن الرياح الخلفية لإسرائيل. نحن نطلق عليها اسم إعصار هالي”، قال نتنياهو. “إنها تقوم بعمل رائع من أجل الحقيقة والدفاع عن إسرائيل هنا في الأمم المتحدة”.

لكن رئيس الوزراء قال إن اجتماعه معها – والذي وصفه بأنه “رائع” – ومع مسؤولين آخرين في ادارة ترامب أثناء زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع، كان مكرسا في الغالب لموضوع واحد: إيران.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجتمع مع سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، في 8 مارس، 2018. (Haim Zach / GPO)

نتنياهو الذي أتيحت له الفرصة لانتقاد الاتفاق النووي الإيراني منذ عام 2015، قال أنه طلب منه في واشنطن عن توضيح موقفه تجاه دول أخرى في الشرق الأوسط تسعى إلى تخصيب اليورانيوم. وقال إنه رد بالسؤال عن سبب رغبتهم في القيام بذلك.

وأضاف أن المسؤولين قالوا له “إن السبب في أنهم يطلبون تخصيب اليورانيوم هو أن إيران حصلت على حق تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي المريب”.

“إن أفضل طريقة لمنع انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط هي إما تعديل الصفقة الإيرانية بالكامل، أو الغائها بشكل كامل”، قال. “هذه هي الطريقة الوحيدة لمنع الانتشار الحتمي للتكنولوجيا النووية والأسلحة النووية في الشرق الأوسط”.

خلال رحلته، قال نتنياهو مرارا أنه يؤيد إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكونغرس الأمريكي إما بتعديل الاتفاق النووي – بإنهاء بعض بنوده، ضم الحظر على اختبارات الصواريخ الباليستية، ومنح المزيد من الدخول إلى المواقع العسكرية الإيرانية – أو أنه سوف يلغيه تماما. المجلس التشريعي الأمريكي الآن على موعد نهائي مدتّه أقل من شهرين للتوصل إلى اتفاق.

في ايجاز لوسائل الإعلام قبل محادثتهم، أعربت هالي أيضا عن قلقها إزاء الوضع فيما يتعلق بطهران. “أعتقد أن إيران تمثل تركيزا كبيرا في الوقت الحالي”، قالت. “نحن قلقون جدا على إسرائيل. أنتم تشعرون بالتهديد أكثر فأكثر وأعتقد أنكم ستضطرون في نهاية الأمر إلى اتخاذ بعض القرارات، ويساورني القلق من عدم النجاح في اتخاذ القرارات الصائبة”.

وأضافت أيضا أنهم سيبحثون جهود إيران لإقامة وجود عسكري في سوريا ومحاولات الإدارة للتوسط في اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.