نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين للصبر وسط الخلاف الجاري بين الحكومة الإسرائيلية والعديد من يهود الشتات حول قرارين للحكومة تخص الحائط الغربي، وقانون اعتناق اليهودية الذي تم تجميده بعد اثارته الغضب في الاسبوع الماضي.

ومتحدثا خلال الاحتفال بيوم الاستقلال الامريكي في منزل السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان في هرتسليا، قال نتنياهو انه ملتزا و”سوف ابقى ملتزما بجعل جميع اليهود يشعرون في المنزل في اسرائيل، بما يشمل الكوتل [الحائط الغربي]”، وكرر ذلك مرتين للتأكيد.

“كلما نحتاجه هو الصبر والصمود. الصبر، الصمود والشجاعة هو ما كان لدى مؤسسي امريكا بوفرة”، قال.

وشارك حوالي 1,600 شخص في اول احتفال في يوم الاستقلال الامريكي الذي يستضيفه فريدمان، الذي تولى منصب السفير الى اسرائيل في وقت سابق من العام. وشملت قائمة الضيوف رئيس الوزراء وزوجته، الرئيس رؤوفن ريفلين، رئيس هيئة اركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت ورئيس الموساد يوسي كوهن.

وفي خطوة نادرة، دعا فريدمان ايضا بعثة كبيرة من قادة المستوطنين الإسرائيليين للاحتفال. وخلال الإدارات السابقة، كان يتم دعوة قادة المستوطنين فقط الى احداث في القنصلية الأمريكية في القدس، المسؤولة ايضا عن الضفة الغربية. وقبل ان يصبح سفيرا، كان فريدمان مانح كبير لمستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، وقال انه يمكن لإسرائيل ضم الضفة الغربية والحفاظ على هويتها اليهودية.

وفي يوم الاثنين، بدأ نتنياهو خطابه بالإشادة بالولايات المتحدة ك”أبرز دولة”، وبالعلاقة الامريكية الإسرائيلي ك”معقل للحرية، تدافع عن حضارتنا المشتركة”.

وقال نتنياهو ان يوم الاستقلال الامريكي “هو احتفال بانتصار المبادئ الامريكية، انتصار الحرية، انتصار الاستقلال انتصار الامل. اليوم نكرس انفسنا من جديد للانتصار، الانتصار على البربرية، الانتصار على الارهاب، الانتصار على الاستبداد، وطنينا يقفان نتكاتفين كما فعلنا عدة مرات في الماضي في قتالنا النبيل من اجل الحرية”.

واشاد رئيس الوزراء ايضا بالرئيس الامريكي دونالد ترامب وزيارته الاخيرة الى اسرائيل في شهر مايو، قائلا ان كان “اول رئيس امريكي اختار جعل اول زيارة له الى الخارج الى اسرائيل، وسنتذكر ذلك دائما”.

وقام ترامب بزيارة مدتها ثلاثة ايام الى اسرائيل في شهر مايو، بعد محطة في السعودية. وكان اول رئيس امريكي يزور الحائط الغربي خلال ولايته، ووصف نتنياهو ذلك بلحظة هامة لإسرائيل.

“عندما لمس هذه الحجارة، لمس قلوبنا”، قال نتنياهو، قبل التطرق الى الجدل المتنامي حول المكان المقدس.

ويواجه نتنياهو انتقادات شديدة بسبب قرارين في الاسبوع الماضي للتراجع عن اتفاق يعود الى يناير 2016 لتحسين منطقة صلاة تعددية في الحائط الغربي، ولتقديم مشروع قانون جدلي يقول منتقديه انه يمنح اليهود المتشددين سيطرة تامة على اعتناق اليهودية في اسرائيل، بواسطة سحب الاعتراف الحكومي بعمليات الاعتناق الخاصة (اي تلك التي لا تتم عبر الحاخامية الرئيسية). وتم تجميد الاخير يوم الجمعة وسط الخلاف، واعلن نتنياهو ان لجنة حكومية ستحاول التوصل الى “تسوية متفق عليها بين شعبنا” خلال ستة الاشهر المقبلة.

وردت مجموعات امريكية يهودية، مانحين، رجال اعمال وعدة شخصيات بارزة في المجتمع اليهودي بمعارضة شديدة على القرارات، بالإضافة الى سياسيين اسرائيليين عبروا عن استيائهم. وقال البعض ان القرارات قد تؤثر على التبرعات المالية الى اسرائيل، وحذروا انها قد تؤدي الى تراجع الدعم للدولة اليهودية.