اثار الهجوم العنيف ضد حاخام الارجنتين الرئيسي ادانات عديدة في اسرائيل، وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اضافة الى مشرعين وقادة يهود، باتخاذ خطوات اضافية لمكافحة معاداة السامية المتنامية في انحاء العالم.

وحوالي الساعة الثانية صباحا يوم الإثنين، اقتحم معتدون مجهولو الهوية منزل الحاخام غابرئيل دافيدوفيتش في بوينس آيرس وضربوه ضربا مبرحا. وصرخ المعتدون، اللذين سرقوا ايضا اموال واملاك من المنزل: “نعلم انك حاخام المجتمع اليهودي” خلال الهجوم، بحسب تقارير محلية.

وتم تقييد زوجة دافيدوفيتش وسرق المعتدون اموال واملاك من المنزل قبل الفرار، بحسب تقارير اعلامية.

ودان نتنياهو الهجوم، قائلا في تصريح قصير صباح الاثنين انه “لا يجب السماح لمعاداة السامية رفع رأسها. أنا ادين بشدة التصعيد الحاد الاخير في حوادث معاداة السامية وانادي المجتمع الدولي للرد”.

وتمنى وزير التعليم والشتات نفتالي بينيت الشفاء العاجل لدافيدوفيتش وزوجته، وقال إن قادة العالم لا يجمون المجتمعات اليهودية من جرائم الكراهية.

“الأفكار والصلوات لا تكفي. هذا يكفي – حان الأوان للعمل”، قال بتصريح في اللغة الانجليزية. “اليوم قائدة العالم في أوروبا، في جنوب امريكا، في كل مكان يفشلون في اداء مسؤوليتهم لتعلم دروس الماضي”.

وقال بينيت أن الهجمات التي تعرض اليها دافيدوفيتش تثبت ضرورة وجود دولة يهودية.

مضيفا: “اسرائيل قوية هي الجواب الوحيد [لمعاداة السامية] – على اعدائنا ان يعلموا، الدم اليهودي ليس رخيصا”.

حاخام الارجنتين الرئيسي غابرئيل دافيدوفيتش (courtesy AMIA)

ونادى بينيت السلطات الارجنتينية للعثور على المعتدين وملاحقتهم بأشد الوسائل.

ودان رئيس حزب “الصمود لإسرائيل” بيني غانتس أيضا الاعتداء على دافيدوفيتش وتعهد محاربة معاداة السامية “بشدة” حيثما تظهر في العالم.

وقال شريكه السياسي في تحالف “ازرق ابيض”، قائد حزب “يش عتيد” يئير لبيد، إن “اسرائيل جاهزة لمحاربة معاداة السامية في اي وقت واي مكان”.

وربط وزير الداخلية ارييه درعي الهجوم لحوادث اخرى معادية للسامية، ونادى السلطات الارجنتينية للعثور على المعتدين وملاحقتهم.

“معاداة السامية ترفع رأسها القبيح في دول اوروبية وفي الولايات المتحدة، وليلة امس رفعت رأسها القبيح في الارجنتين”، قال في بيان.

وتمنى رئيس حزب العمل آفي غاباي لدافيدوفيتش الشفاء الكامل وقال ان اسرائيل “تحتضن افراد المجتمع”.

“نحن معكن سوية في هذا النضال ضد معاداة السامية، إن كان في فرنسا، الارجنتين، او اي مكان اخر فيه الظلام يحاول اذيتنا”، قال في بيان.

وقال رئيس الوكالة اليهودية يتسحاك هرتسوغ في بيان انه “من الضروري مكافحة الحثالة الانسانية المدفوعين من كراهيتهم لليهود”.

وقال هرتسوغ ان وكالته تعمل مع حكومات ومجموعات يهودية اخرى لمكافحة “الوباء المروع الذي يرفع رأسه في افظع طريقة ممكنة”.

وزير الداخلية ارييه درعي يتحدث مع وزير التعليم نفتالي بينيت في الكنيست، 31 اكتوبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ودخل الحاخام المستشفى مع كسور في عدة ضلوع وثقف في الرئة، بحسب تقارير صحفية ارجنتينية.

وافادت صحيفة “لا ناسيون” ان الشرطة تحقق بالجريمة كعملية سرقة، بالرغم من قول المجتمع اليهودي المحلي ان الهجوم كان معاديا للسامية بوضوح.

وقالت منظمة “آميا” اليهودية الارجنتينية في بيان ان ملاحظات المعتدين تثير “القلق”.

“مع استياء شديد، [آميا]… تعبر عن قلق عميق”، قالت المجموعة في بيان.

ووصفت مجموعة “دايا” السياسية للمجتمع اليهودي، ومجموعة “عافودا” العمالية الصهيونية، الهجوم بمعادي للسامية، ونادت السلطات لاتخاذ خطوات.

وقال المدير التنفيذي ونائب الرئيس التنفيذي للكونغرس اليهودي العالمي روبرت سنغر ان استهداف دافيدوفيتش كيهودي “مزعج ومثير للقلق”.

“من غير الواضح بعد إن كان هذا جريمة معاداة سامية كارهة مستهدفة ان عمل جنائي همجي، ولكننا واثقون ان السلطات سوف تستمر بالقيام بكل ما بوسعها لتحديد الدوافع ومحاسبة المرتكبين”.

ونادت المسؤولة في منظمة “رابطة مكافحة التشهير” شارون نزاريان “السلطات الحكومية للتحقيق بشكل سريع بهذا الهجوم الشنيع ونداء القادة الدينيين ومسؤولين اخرين لإدانة جريمة الكراهية المعادية لليهود هذه”.

“بالتأكيد كان هجوما معاديا للسامية”، قال مدير “راديو جاي” ميغل ستويرمان لموقع واينت صباح الثلاثاء. “اقتحم المعتدون المنزل الساعة الثانية صباحا، وقالوا له فورا انهم يعلمون انه حاخام المجتمع اليهودي”.

“قيده المعتدون، غطوا رأسه وضربوه حتى فقد الوعي. كسروا تسعة من اضلاعه”، قال. “إن كان مجرد اقتحام منزل، لما كانوا ضربوه”.

وقال ستويرمان انه تحدث مع نجل دافيدوفيتش، الذي قال ان حالة والده استقرت ولكنها تبقى خطيرة.