نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاحد مشرعي ووزراء حزبه الحاكم “الليكود”، للتشديد على كون منافسه بيني غانتس “يساريا”، قبل الكشف عن مرحلة جديدة من الحملة الانتخابية في اعقاب التراجع في استطلاعات الرأي لأول مرة.

وقد توقعت عدة استطلاعات صدرت خلال نهاية الأسبوع عدم قدرة حزب الليكود على تشكيل ائتلاف حكومي يميني بعد انتخابات 9 ابريل، أاما بعد اعلان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت عن نيته تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء.

وتم تشكيل حزب “أزرق أبيض” في الشهر الماضي، عندما اتفق حزبا “الصمود من أجل إسرائيل” بقيادة غانتس و”يش عتيد” بقيادة يئير لبيد الوسطي على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزب موشيه يعالون (تيليم) وغابي أشكنازي، وهو أيضا رئيس هيئة أركان أسبق مثل زميليه في الحزب، غانتس ويعالون.

“لبيد وغانتس يحاولان الاخفاء والتنكر، كأنهما ليسا يساريان”، قال نتنياهو لمشرعي الليكود. “إن نوضح هذه الحقيقة للجماهير، سيتمكن الليكود من اغلاق الفجوة والفوز”.

من اليسار إلى اليمين: قادة قائمة ’أزرق أبيض’ موشيه يعالون، بيني غانتس، يائير لابيد وغابي أشكنازي في صورة مشتركة بعد الإعلان عن تحالفهم الانتخابي الجديد في 21 فبراير، 2019. (Jack Guez/AFP)

ومتطرقا الى مشاكله القانونية، قال نتنياهو: “الإعلام سوف يفعل كلما باستطاعته كي ينتصر اليسار. إنهم انتظروا المستشار القضائي. جبل الاتهامات بالارتشاء ولدت فأرا، وهذا الفأر سوف يفر قريبا”.

وكان رئيس الوزراء يتطرق الى قرار ماندلبليت التخلي عن تهم الرشوة التي اوصت الشرطة بتقديمها في قضيتين من بين ثلاث القضايا ضده والاكتفاء بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة الأخف. ويواجه نتنياهو تهم الارتشاء في القضية المعروفة بإسم القضية 4000.

“الإعلام يحاول إخفاء أمورا عديدة بخصوص غانتس”، ادعى نتنياهو. “إنهم يخفون كونه عاما بعد عملية الجرف الصامد [في غزة عام 2014]، شارك غانتس في مراسيم ذكرى آلاف ارهابيي حماس الذين قُتلوا في العملية”.

وكان يتطرق الى حدث تعايش عقد بالقرب من قطاع غزة عام 2015، الذي كرس لضحايا الحرب الإسرائيليين والفلسطينيين. وقد قال الجيش ووزارة الخارجية انه من بين حوالي 2100 الضحايا الفلسطينيين، 936 كانوا اعضاء في حركات مسلحة، 761 كانوا مدنيين، و428 لم يتمكن تحديد انتمائهم بشكل حاسم. وتفيد معطيات فلسطينية وأممية انه كان هناك ما يتراوح بين 250-500 مسلح فقط من بين القتلى.

وادعى نتنياهو اأضا أن غانتس خاطر بحياة الجنود لتجنب اذية الفلسطينيين خلال حرب عام 2014، ما يثبت انه “يساريا”.

وكان غانتس يتطرق الى مدنيين فلسطينيين عندما قال عام 2015 انه عرض جنود من كتيبة غولاني للخطر عندما انتظر تأكيدا بأن مستشفى في غزة فارغا قبل الموافقة على قصف الموقع، الذي اطلق منه صواريخ باتجاه مدن اسرائيلية.

عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) يشارك في نقاش حول قانون الدولة القومية في الكنيست، 23 أكتوبر، 2017 (Miriam Alster/FLASH90)

“واليوم نسمع أن لبيد وغانتس يقولون انهم لن يجلسوا معنا ولكن سوف يجلسون مع عضو الكنيست العربي احمد الطيبي”، قال نتنياهو في ادعاء آخر مشكوك فيه، قائلا ان عضو حزب “ازرق ابيض” ميخائيل بيتون اعلن صباح الأحد أن حزبه سوف يدعو المشرع من تحالف الجبهة-القائمة العربية للتغيير للمشاركة في حكومته.

وكان يتطرق الى ملاحظة ساخرة، خارج سياقها، أصدرها بيتون خلال مقابلة مع إذاعة “غالي يسرائيل”، حيث قال انه “إن يوافق الطيبي على اطار حكومة صهيونية يهودية وديمقراطية – سيرحب به”. وكان بيتون يتطرق بمزاح الى استبعاد استعداد الطيبي، المعارض الشديد للصهيونية، للانضمام الى حكومة كهذه.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في المكتبة الوطنية في القدس، 6 يونيو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وأعلن ماندلبليت يوم الخميس أنه سيتم اتهام نتنياهو بمخالفات جنائية في ثلاث قضايا منفصلة ضده، تشمل تهمة تلقي الرشوة في تحقيق شركة “بيزيك” الواسع النطاق، بانتظار جلسة.

والقرار هو المرة الأولى في تاريخ اسرائيل يقال لرئيس وزراء حالي انه يواجه تهم جنائية، ويلقي ظلال على حملة نتنياهو لإعادة انتخابه.

ويخطط حزب الليكود إجراء حدث كبير يوم الاثنين في كفار وكابيا، للكشف عن مرحلة جديدة في حملة الحزب الانتخابية سوف تعتمد على الهجمات ضد غانتس الواردة في اعلانات الحزب حتى الآن، ولكن ستركز أيضا على تقدم “ازرق ابيض” الجديد في استطلاعات الرأي.

وأفادت مصادر في حزب الليكود للقناة 13 أن نتائج الإستطلاعات الأخيرة سوف تساعد الحزب على نشر حملته السلبية الجديدة ضد “ازرق ابيض” وعلى تعزيز مكانته.

وأيضا الإثنين، ينوي حزب “ازرق ابيض” كشف طرحه السياسي. وينوي قادة الحزب – ومنهم اشكنازي – تعزيز ظهورهم الإعلامي والمقابلات، بالإضافة إلى إجراء جولات في البلاد للمشاركة في أحداث انتخابية.