أفادت تقارير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يميل إلى الموافقة على فرض حظر تجول في البلاد في “يوم الاستقلال” في الأسبوع المقبل، وحظر تجول في المدن والقرى العربية في كل ليلة خلال شهر رمضان.

ومن المقرر أن يعلن نتنياهو في وقت لاحق الثلاثاء عن قراره بشأن القيود المفروضة على التنقل خلال يوم الذكرى السنوية لتخليد قتلى حروب ومعارك إسرائيل ويوم الإستقلال وشهر رمضان.

وأفادت القناة 12، دون ذكر مصدر، أن مجلس الأمن القومي أرسل إلى الوزراء رسالة مفادها أن نتنياهو يعتزم الموافقة على فرض حظر تجول كامل في 28-29 أبريل، عندما  يحتشد الإسرائيليون عادة بأعداد كبيرة للاحتفال بالذكرى السنوية لقيام الدولة.

وبحسب ما ورد نصح المجلس ووزارة الصحة نتنياهو بإعلان حظر التجول اعتبارا من نهاية يوم الذكرى حتى نهاية يوم الاستقلال، بعد 24 ساعة. وتبدأ الاحتفالات بيوم الاستقلال مباشرة بعد يوم الذكرى، بدءا من المساء.

والهدف من ذلك هو منع التجمعات والحفلات – لا سيما حفلات الشواء الكبيرة – التي هي جزء من يوم الاستقلال. وتخشى وزارة الصحة من أن يظهر الجمهور بعد رفع بعض قيود الإغلاق يوم الأحد تراخيا في الالتزام بالقيود المفروضة على التجمعات الاجتماعية، التي تواجه السلطات أصلا صعوبة في فرضها.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يستضيف قادة مسلمين ودبلوماسيين أجانب في مائدة إفطار رمضاني في مقر رؤساء إسرائيل، 12 يونيو، 2017. (Mark Neiman/GPO)

كما ورد أن رئيس الوزراء يعتزم فرض حظر تجول في البلدات العربية من الساعة السادسة مساء وحتى الساعة الثالثة فجرا، في كل يوم خلال شهر رمضان، الذي من المتوقع أن يبدأ يوم الخميس.

خلال شهر رمضان يصوم المسلمون طوال اليوم ويشاركون عادة في موائد إفطار رمضانية في ساعات المساء، لكن سيكون لا بد من تغيير هذه التقاليد هذا العام في ضوء قواعد المباعدة الاجتماعية.

ولقد أصدر العديد من القادة ورجال الدين المسلمين في العالم توجيهات محدثة لشهر رمضان في ضوء الوباء، في محاولة منهم لتحقيق التوزان بين التقاليد وتوخي الحذر.

ولقد تم وضع الإسرائيليين مرتين تحت حظر تجول مؤخرا – في بداية ونهاية عيد الفصح اليهودي الذي يستمر لأسبوع وانتهى في الأسبوع الماضي. ولقد حظرت السلطات السفر بين المدن وطلبت من المواطنين عدم مغادرة منازلهم لمدة 24 ساعة خلال هذه الأيام.

فيما يتعلق بيوم الذكرى، الذي يسبق يوم الإستقلال، يميل نتنياهو نحو عدم المصادقة على فرض حظر تجول، وفقا للقناة 12، على الرغم من توصيات وزارة الصحة، بسبب ضغوط من منظمات تمثل العائلات الثكلى.


عائلات ثكلى تقف أمام قبور أحبائها في المقبرة العسكرية بمدينة أشكلون في ’يوم الذكرى لقتلى الحروب والمعارك الإسرائيلية’، 8 مايو، 2019. (Jacob Magid/Times of Israel)

يوم السبت قال نتنياهو إن مراسم إحياء الذكرى التقليدية ستُقام دون جمهور بسبب وباء كورونا، خشية حدوث تفش جديد للفيروس في حال أقيمت المراسم السنوية كالمعتاد.

يوم الأحد، حذر رئيس منظمة تمثل العائلات الثكلى من أن العائلات لن تقبل بإغلاق المقابر العسكرية خلال يوم الذكرى.

وكتب إيلي بن شيم، رئيس منظمة “يد لبانيم”، لنتياهو ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ولمسؤولين كبار آخرين “بعد إصدار وزير الدفاع نفتالي بينيت الأوامر بإلغاء المراسم وبعدم الحضور إلى المقابر العسكرية في يوم الذكرى، تلقينا مئات الرسائل من العائلات الرافضة لذلك والتي تهدد بالدخول بالقوة”.

وقالت القناة 12 إن الحل المحتمل لهذه المسألة قد يكون من خلال السماح لأقارب الضحايا المقربين بزيارة قبور أحبائهم في المقابر العسكرية، في ورديات تبدأ يوم الثلاثاء وتستمر حتى يوم الذكرى في 28 أبريل. وسيتم تنسيق اللقاءات مع الشرطة والجيش الإسرائيلي لمنع التجمعات الكبيرة.

وهذا من شأنه أن يسمح للعائلات بزيارة قبور أحبائهم وأن يمنع التجمعات الكبيرة في يوم الذكرى نفسه.

وبحسب ما ورد ستتم مناقشة الخطة في اجتماع كان من المقرر أن يبدأ في الساعة 2:30 بعد الظهر بمشاركة نتنياهو ومسؤولين في وزارة الدفاع وضباط في الجيش الإسرائيلي وبن شيم.

الثلاثاء أيضا ، مدد مجلس الوزراء أنظمة الطوارئ التي تسمح لإسرائيل بوضع جميع الوافدين إلى البلاد في حجر صحي في فنادق مجهزة خصيصا لهذا الغرض في محاولة لوقف تفشي الفيروس، وتم تمديد القواعد حتى 6 مايو.

ولقد تم تخفيف القيود المفروضة على المسافة التي يمكن للإسرائيليين فيها الابتعاد من منازلهم وسُمح لبعض المصالح التجارية بإعادة فتح أبوابها يوم الأحد، بعد أسابيع من القيود التي لم يُسمح فيها للإسرائيليين بمغادرة منازلهم إلا للضرورة.