بمحاولة لتهدئة التوترات داخل إئتلافه في الكنيست حول إخلاء مستوطنين يهود من منزلين في الخليل الجمعة، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بنزع وزير الدفاع من صلاحياته للتعامل مع هذه الحالات.

ويأتي قرار إقامة لجنة وزارة حول المستوطنات بطلب من وزير المعارف نفتالي بينيت، وسوف تنزع صلاحية إخلاء المستوطنين من منازلهم في مستوطنات الضفة الغربية من وزير الدفاع موشيه يعالون.

ولم يكشف نتنياهو من سيرأس اللجنة.

وطالب بينيت نتنياهو لتطبيق بند في اتفاقية الإئتلاف بين حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي) لإقامة لجنة وزارية تتعامل مع مسائل الإستيطان والإسكان في الضفة الغربية، مع تهديد عدد من أعضاء الإئتلاف بمعارضة تصويتات قادمة احتجاجا على الإخلاء.

وفي يوم الجمعة، أمر يعالون بإجلاء عشرات المستوطنين اليهود من منزلين في الخليل، يوما بعد دخولهم إلى المباني، مدعين أنهم اشتروها من فلسطينيين. وقال وزير الدفاع أن المستوطنين “متسللين”، وأكد أنهم خرقوا القانون “بوقاحة”، نظرا لعدم حصولهم على تصاريح سكن ملائمة.

وأثارت أوامر يعالون سلسلة إدانات غاضبة من قبل سياسيين يمينيين خلال نهاية الأسبوع، وهدد بعض المشرعين اليمينيين بمقاطعة الإئتلاف في حال عدم السماح للمستوطنين بالعودة الى المباني.

وتعهد نتنياهو، الذي دعم قرار يعالون، لأعضاء الحكومة إجراء تحقيق فوري في أمر قانونية شراء المباني، وقال الأحد أن المستوطنين سوف يعودوا الى المباني بالوقت القريب.

“الحكومة تدعم [مشروع] الإستيطان في كل الأوقات، خاصة في هذه الأيام عندما يواجه هجوم بعزم وشجاعة. وفي الوقت ذاته”، قال في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية. “نحن دولة قانون وعلينا احترام سيادة القانون”.

وزير المعارف نفتالي بينيت في القدس، 18 نوفمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وزير المعارف نفتالي بينيت في القدس، 18 نوفمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

وتعهد نتنياهو انه “في اللحظة التي يتم التأكد من عملية الشراء، سوف نسمح [للمستوطنين] بإستلام المنزلين في الخليل، كما حصل في حوادث مشابهة في الماضي. يبدأ فحص [عملية الشراء] اليوم. سيتم إجرائه بأسرع وقت ممكن، وفي كل حال، إن لا يتم اتمامه خلال أسبوع، أنا سوف أضمن أن يتم تقرير حول المسألة الى الحكومة خلال أسبوع”.

وقال حزب (البيت اليهودي) أن الإخلاء “عديم مسؤولية، عنيد واستفزازي”. وانتقد تركيز يعالون على انتهاكات المستوطنين المفترضة للقانون بينما يهاجم الفلسطينيين اسرائيل.

وخلال نهاية الأسبوع، هدد عدة نواب من حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي)، بمقاطعة تصويتات الإئتلاف في حال لا يتم السماح للمستوطنين بالعودة الى المباني، ما اثار كلام حول “ازمة في الإئتلاف” نظرا إلى أغلبية الحكومة الضعيفة المكونة من 61 مقعدا مقابل 59.

وانتقد نواب آخرون من حزب (الليكود) الخطوة أيضا: احتج النواب زئيف الكين وياريف لفين على الإخلاء، وقال لفين أنه سوف يسعى الى الحصول على موافقة لإعادة المستوطنين إلى المباني في جلسة الحكومة الأحد.

وقال النائب بتسلئيل سموتريش، أحد النواب الذي قال أنه لن يصوت مع الإئتلاف بسبب الأزمة، لإذاعة الجيش الأحد، أنه “لا يحاول إسقاط الإئتلاف. على الرغم من أنه إئتلاف جيد مع العديد من الجوانب الجيدة، إلا أنني لن أصوت معه حتى يتم حل المسألة”.

ودخل المستوطنون المنازل بالقرب من الحرم الإبراهيمي يوم الخميس، مستخدمين العتلات لإقتحامه، وقاموا برفع العلم الإسرائيلي على سطح المبنى. وادعوا أنهم اشتروا المنازل بشكل سري من أصحابه الفلسطينيين.

وقال الفلسطينيون أنه تم الإستيلاء بشكل غير قانوني على المباني وتشابكوا مع المستوطنين. وتم تفرقة العراك من قبل قوات الأمن.

وحظر الجيش الدخول إلى المباني، ووضع جنود أمامه لمنع أي شخص من الدخول.