لمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء إلى إمكانية ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية.

“هناك عدة خطوات أحادية وعدة توجهات، انتظروا لتروا. وليس جميعها بالإتجاهات التي يتوقعها الناس”، قال، رافضا التوسيع.

وطرح نتنياهو فكرة الخطوات الأحادية لأول مرة في الأسبوع الماضي، ردا على سؤال حول خططه لمنع إسرائيل من التحول الى دولة ثنائية القومية في حال استمرار كون حل دولتين مع الفلسطينيين مستبعدا. “الخطوات الأحادية… أظن أن هذا ممكن أيضا، ولكن يجب أن يلاقي المعايير الأمنية الإسرائيلية وهذا يتطلب تفهم دولي أكبر من الموجود”، قال خلال حدث في واشنطن. وفي وقت لاحق، فسر مساعديه انه يتطرق الى خطوات أحادية تساهم في تعزيز مكانة إسرائيل في الميدان – وليس، كما اعتقد في بداية الأمر، لإمكانية انسحاب أحادي في الضفة الغربية.

ومخاطبا المؤتمر الدبلوماسي لصحيفة “جروزاليم بوست” الأربعاء، قال نتنياهو أن هناك ثلاثة جوانب لصنع السلام: اتفاقات سياسية، الأمن، والإزدهار. وردا على سؤال من قبل مراسل الصحيفة الدبلوماسي هيرب كينون حول تخيل نتنياهو لخطوات أحادية في حال استبعاد اتفاقية السلام، قال رئيس الوزراء أن إسرائيل تقوم بخطوات احادية حتى الآن في مجال الأمن والإقتصاد.

“أنا أفضل الخطوات الثنائية؛ افضل الخطوات المتفاوض عليها”، قال نتنياهو. “ولكن في حال انعدام الأمن والإقتصاد، هناك مجال لها سياسيا، اعتقد انها معقدة أكثر وغير مرغوب فيها”.

وفي وقت سابق خلل خطابه، شدد نتنياهو على استعداده للتفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قائلا:”لا أريد أن أحكم الفلسطينيين. افضل ان يحكموا انفسهم”. مضيفا أنه على أي اتفاقية سلام أن تضمن ان لا يتم استخدام الأراضي التي تنسحب منها اسرائيل من أجل اطلاق هجمات ضدها.

وعلق نتنياهو أيضا على ملاحظات وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم الجدلية، التي ذكرت الإحباط الفلسطيني بحديثها عن اعتداءات باريس الجمعة، حيث قتل 129 شخصا.

وبدون ذكر اسم فالستروم، قال رئيس الوزراء أن اسرائيل غير ملامة بالإرهاب، إن كان يحدث في الشرق الأوسط أو في أوروبا.

قائلا: “نحن لسنا مذنبين تماما، كما أن الفرنسيين ليسوا مذنبين بالإرهاب الموجه ضدهم. إذا طبعا نرفض هذا. ولكن الان هناك تحول جديد: لسنا فقط مذنبين بالإرهاب الموجه ضدنا، بل ايضا مذنبين بالإرهاب الموجه ضدهم، في باريس. هذا يصل درجات من التفاهة…. تكاد تكون مضحكة لما كانت مؤسفة لهذه الدرجة”.

وشدد نتنياهو أيضا انتقاداته لخطة الإتحاد الأوروبي لوضع علامات على منتجات المستوطنات، قائلا أنها “شنيعة” – وهو مصطلح عادة يستخدم في الكلام الدبلوماسي لوصف جرائم عنيفة أو هجمات إرهابية.

“هذا بقمة السخافة. إنه بغيض أخلاقيا انه على أرض أوروبا، في التاريخ المعاصر، تم وضع علامات على منتجات يهودية. تم وضع علامات على متاجر يهودية. وأنا أتوقع، مع كل الاحباط، من اوروبا ان تتبنى هذا العمل الشنيع مع تداعيات تاريخية فظيعة كهذه”، قال.

ولكن وضع العلامات على منتجات المستوطنات لن يؤثر كثيرا على اقتصاد إسرائيل، قائلا أنه ينطبق على “جزء صغير جدا من تصديراتنا”، افتصاد إسرائيل قوي. فخطة الإتحاد الأوروبي سوف تؤذي الفلسطينيين الذين يعملون في المصانع في المستوطنات الإسرائيلية. ولكن، أضاف، الخطوة سوف تسرع انتقال اسرائيل إلى اسواق أخرى، مثل آسيا وأمريكا اللاتينية.

مضيفا: “هناك تنويع في اقتصادنا. إنه يجري في كل الأحوال. يجري بسرعة أكبر بسبب هذا”.

وهناك 200 نزاع على أراض، ولكن الإتحاد الأوروبي يميز إسرائيل وحدها لوضع العلامات، قال رئيس الوزراء. “هل تعلمون كم ضفة غربية يوجد في العالم، وفي ظروف أصعب وأقسى؟”