ألغى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس مفاوضات ماراتونية تمهد لحل الأزمة السياسية المتصاعدة التي تهدد بإسقاط حكومته، بسبب تعرضه للمرض.

وكان من المفترض أن يجري نتنياهو مفاوضات في وقت لاحق من اليوم مع وزير المالية موشيه كحلون ووزراء آخرين بمحاولة لحل التوترات النابعة عن اطلاق سلطة بث جديدة، ولكن وفقا لتقارير، تعرض نتنياهو لوعكة صحية خلال زيارته الى الصين ولن يتمكن من المشاركة.

وورد في التقرير أنه لم يتم بعد تحديد موعد جديد للمفاوضات.

وورد أن نتنياهو هدد بإجراء انتخابات مبكرة في حال رفض ائتلافه الغاء الإصلاحات التي قدمها حزبه (الليكود)، وبحسبها يتم اغلاق هيئة البث الإسرائيلية واطلاق سلطة بث بديلة بإسم “كان” حتى موعد 30 ابريل.

وأثار التهديد توترات في ائتلافه، وحتى قام بعض الوزراء من حزبه بالتعبير عن معارضتهم للإنتخابات المبكرة.

وفشلت المفاوضات بين مقربين من نتنياهو وكحلون، والتي تهدف للتوصل الى تسوية بالنسبة لسياسة بث يتفق عليها، بالتوصل الى اتفاق حتى الآن.

هيئة البث الإسرائيلية في القدس، 6 مارس 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

هيئة البث الإسرائيلية في القدس، 6 مارس 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتصاعدت الأزمة مساء السبت عندما تراجع نتنياهو عن اتفاق مع كحلون لإطلاق سلطة البث الجديدة – والتي تم انشائها بناء على قانون صادقت عليه حكومته السابقة عام 2014 والذي يهدف لإستبدال هيئة البث الاسرائيلية. وفي حال رفض كحلون الغاء سلطة البث الجديدة، “سوف نتوجه الى الإنتخابات”، قال نتنياهو لوزراء حزبه في منزله.

ويعارض كحلون التخلي عن سلطة البث الجديدة، ويقول أن هذه الخطوة ستضيع مبالغ هائلة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال وزير الداخلية ارييه درعي أن التوجه الى الإنتخابات بسبب مسألة سلطة البث سيكون أمر “لا يغتفر”، وأكد بأن قادة الإئتلاف سوف يعملون من أجل حل الازمة عند عودة رئيس الوزراء من الصين.

وقال الوزير من حزب (شاس) للقناة الثانية أنه تحدث مع قادة أحزاب الإئتلاف، ومن ضمنهم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان من حزب (إسرائيل بيتنا) ونفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي)، يوم الأحد. وقال أن القادة سوف يجتمعون يوم الخميس و”لن يغادروا الصالة حتى الوصول الى حل”.

وفي يوم الإثنين، قالت مصادر مقربة من نتنياهو وكحلون أنه يتم العمل للتوصل الى تسوية تؤدي الى استبدال ادارة سلطة البث الجديدة، ولكن تلقى صباح الثلاثاء مسؤولين يتفاوضون نيابة عن نتنياهو، ومن ضمنهم وزير السياحة ياريف لفين ورئيس الائتلاف دافيد بيتان، أوامر من رئيس الوزراء بالمعارضة أي تسوية لا تلغي السلطة الجديدة.

ونفى كحلون المسألة كلها ووصفها بأنها “بدعة سياسية”، وقال أمام مؤتمر يوم الثلاثاء أنه لم يتحدث مع رئيس الوزراء منذ يوم الجمعة.

وأفاد الإعلام الإسرائيلي يوم الاثنين أن قرار سلطة البث الجديدة توظيف مذيعة الأخبار المخضرمة غؤولا ايفان زاد من عزم نتنياهو معارضة المنظمة اكثر. وايفان متزوجة من جدعون ساعار، وزير داخلية ومعارف سابق ونجم صاعد في حزب (الليكود) حتى استقالته من السياسة عام 2014. ويتوقع ان يعود ساعار الى الكنيست في المستقبل، على الأرجح لمنافسة نتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقد حذر مسؤولون في حزب (الليكود) في الأيام الأخيرة بأن هناك احتمال بأن يخسر الحزب الحاكم في الانتخابات، نظرا تأدية الازمة الحالية الى فقدانه دعم حزب كحلون في مفاوضات ائتلافية مستقبلية، بينما سيمكن حزب (يش عتيد) الشعبي تكوين ائتلاف من أحزاب اليمين واليسار.