شهرين بعد أن قام بتصريحات يوم انتخابه المثيرة للجدل بأن الناخبين العرب “يتجهون للتصويت بأعداد كبيرة”، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع زعيم القائمة العربية المشتركة المتشكك عضو الكنيست أيمن عودة يوم الخميس، لمناقشة خطط لزيادة الإستثمارات الحكومية في المجتمع العربي الإسرائيلي.

وفقا لبيان مكتب رئيس الوزراء بعد الإجتماع، قال نتنياهو أنه سيقوم بتشكيل لجنة حكومية من شأنها أن تشمل أعضاء الكنيست العرب والتي ستعد خطة حكومية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية العربية.

في حديث لراديو الجيش عقب الإجتماع، أكد عودة أن نتنياهو قد أعرب عن رغبته في إنشاء اللجنة، حيث وعد بأنها ستبدأ العمل في أقرب وقت في الشهر المقبل.

وقال عوده أنه “متشكك،على أقل تقدير، وذلك ببساطة لأنه لا يمكنني أن أكون متأكدا حتى أرى ذلك متحققا”.

نفى عودة أي نقاش جدي حول الفلسطينيين في الضفة الغربية أو الإحتلال.

“لسوء الحظ، يبدو أنه مع الحكومة الحالية، إن أي محاولة لمناقشة جدية لإنهاء الإحتلال والسعي نحو السلام والعدالة يمكن أن تكون أكثر من إغاثة هزلية”، ذكر في بيان له بعد الإجتماع.

طلب نتنياهو الذي أعيد انتخابه حديثا لمقابلة عودة في أبريل في محاولة للتصالح مع المجتمع العربي، بعد مواجهة رد فعل عنيف داخل إسرائيل وخارجها بسبب تعليقاته.

وافق عودة على تلبية دعوة رئيس الوزراء للإجتماع، ولكنه اتهم نتنياهو بتخطيطه لإستخدام ذلك لغرض الدعاية.

بعد اجتماع يوم الخميس، قال عوده أنه انتهز الفرصة لإنتقاد نتنياهو لتصريحاته في يوم الإنتخابات، والمضي قدما بخطته لتمويل وطني مساوي، وقضية الأراضي والسكن للمواطنين العرب في إسرائيل.

“وصلت إلى هنا اليوم مع مسؤولية كبيرة كممثل أكبر أقلية في البلاد، أقلية ككونها جزءا من تكتيك الإنتخابات الحقير، اختار رئيس الوزراء للتحريض ضدها”، قال عودة.

مضيفا: “لا يمكن لرئيس الوزراء التحدث علنا ​​ضد مواطنين يمارسون حقهم الطبيعي في التصويت”.

وناقش الجانبان أيضا ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب العربي، وزيادة التمويل للبلديات العربية وتوسيع فرص التعليم في الوسط العربي، وفقا لبيان صادر عن عودة.

أثار عودة أيضا شكاوى من العرب الإسرائيليين أن تمييز الدولة يجعل من المستحيل الحصول على موافقة سلطات التخطيط لتوسيع بلداتهم.

كنتيجة لذلك، فإن العديد من الأسر تلجأ إلى بناء منازل دون ترخيص، مما يجعلهم عرضة للهدم. رغم أن الإسرائيليين العرب يشكلون نحو 17% من السكان، يتم بناء 4.6% فقط من المنازل الجديدة في المناطق العربية، وفقا لمجموعة حقوق العرب، عدالة.

وقال عوده أنه قدم نتنياهو مع اقتراح إصلاح تفصيلي للمجتمعات العربية، وطالب بتجميد فوري لجميع خطط هدم المنازل.

في تقرير فبراير، ألقت مجموعة عدالة اللوم إزاء أزمة السكن على “سياسة الحكومة المتعمدة والمنهجية” التي تمنح الأفضلية للتنمية في المناطق اليهودية على العربية.

فو عام 2014، أصدرت سلطة أراضي إسرائيل مناقصات لبناء 38,261 وحدة سكنية في المجتمعات اليهودية مقارنة مع 1,844 فقط في المجتمعات العربية، حسب ما ذكر التقرير.