التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاربعاء لتباحث الاوضاع في قطاع غزة وتطورات اقليمية أخرى.

وورد في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء أن الرئيسان التقيا لساعتين لمحادثات ركزت على القطاع الساحلي، حيث يعمل الرئيس المصري لتواسط اتفاق وقف اطلاق نار دائم بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم القطاع.

وفي وقت سابق من الأسبوع، نفى مسؤول رفيع في حماس أن محادثات المصالحة مع السلطة الفلسطينية والهدنة الدائمة مع اسرائيل التي تتوسطها مصر انهارت، مقرا بأن التقدم بطيء.

وقال سامي أبو زهري لوكالة فرانس برس أن جهود الأخوة في مصر مستمرة في ملفي التهدئة مع المصالحة الفلسطينية، والتهدئة مع الاحتلال (الإسرائيلي).

وتسعى مصر منذ اشهر لتوسط الإتفاقين.

وأحدهما يصلح بين حماس وحركة فتح التي يقودها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقدا بعد الانقسام الدامي بينهما، والآخر يهدف لتحقيق هدنة دائمة بين حماس واسرائيل مقابل تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويشارك مسؤولون من الأمم المتحدة أيضا في المحادثات غير المباشرة بين حركة حماس واسرائيل.

وتفرض كل من مصر واسرائيل عدة قيود على حركة الأشخاص والمنتجات دخولا وخروجا من غزة. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروريا لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى في القطاع من تهريب الأسلحة أو بناء بنية تحتية عسكرية.

وتأتي المحادثات وسط تصعيد بالعنف عند الحدود بين غزة واسرائيل، التي تشهد اشتباكات عنيفة في الاشهر الاخيرة ضمن سلسلة المظاهرات الأسبوعية التي تتهم اسرائيل حماس بتنظيمها.

نتنياهو وعباس سيخاطبان الأمم المتحدة

سوف يخاطب نتنياهو الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، حيث يتوقع أن يتباحث طموحات إيران النووية وتجذرها العسكري في سوريا، بالإضافة الى المبادرات لإحياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وسيأتي خطابه وقتا قصيرا بعد مخاطبة عباس قادة العالم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وتباحث نتنياهو موضوع إيران ومبادرات السلام مع الفلسطينيين أيضا مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء. وبعد لقائهما، اعلن ترامب لأول مرة منذ توليه الرئاسة عن دعمه لحل الدولتين.

وقال ترامب لصحفيين انه يعتقد أن حل الدولتين هو “الافضل”. وكانت مواقفه في الماضي مبهمة حول المسألة، ولمح انه يدعم اي نتيجة يتفق عليها الطرفين، بما يشمل احتمال حل دولة واحدة، الذي قد يؤدي الى تحول الأراضي الفلسطينية الى جزء من دولة اسرائيل.

“يعجبني حل الدولتين”، قال ترامب اثناء التقاط الصور مع نتنياهو. “اعتقد أنه الحل الأفضل هذا شعوري. ربما لديك شعور آخر، لا اعتقد ذلك. ولكن اعتقد ان حل الدولتين هو الأفضل”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، 26 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Nicholas Kamm)

وفي وقت لاحق، قال ترامب خلال مؤتمر صحفي أن التوصل الى حل الدولتين أصعب لأنه صفقة عقارات، ولكن في نهاية الأمر إنه افصل لأن الناس تحكم نفسها.

وأضاف أنه سوف يدعم اسرائيل والفلسطينيين في حال اتفاقهم على حل دولة واحدة، ولكنه استبعد ذلك. “خلاصة الامر: إن ريد الإسرائيليين والفلسطينيين دولة واحدة، انا اوافق على ذلك”، قال. “إن يريدون دولتين، انا اوافق على ذلك. انا سعيد، هم سعداء”.

وفي ملاحظاته السابقة، قال ترامب انه يمكن اصدار خطته المنتظرة للسلام التي لم يتم كشفها بعد خلال شهرين حتى أربعة أشهر.

وبعد لقائه بترامب، قال نتنياهو لصحفيين أن الولايات المتحدة توافق انه حتى في حال تحقيق حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، سوف تحافظ اسرائيل على السيطرة الأمنية العامة في الضفة الغربية.

وقال إن ترامب أكد له أنه يمكن لإسرائيل متابعة عملياتها العسكرية في سوريا بأمان.

“حصلت على ما طلبته. اتيت مع نقاط محددة وحصلت عليها”، قال نتنياهو خلال لصحفيين، بدون التفصيل ما كانت طلباته.

وشكر نتنياهو ترامب أيضا على قراره الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وعلى موقفه “القوي” اتجاه البلاد.

وفي يوم الثلاثاء، هاجم ترامب إيران خلال خطابه السنوي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متهما قادتها “الفاسدين” بجمع الثروات عبر الاختلاس من خزانة الدولة ونشر “الفوضى”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 25 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

وتعهد الإستمرار بعزل النظام الإيراني بواسطة العقوبات الأمريكية التي يتم اعادة فرضها في اعقاب انسحابه من الاتفاق النووي عام 2015. وسوف يتم فرض سلسلة العقوبات القادمة في بداية شهر نوفمبر.

وتوقع لاحقا أن الضغوطات الناتجة عن العقوبات سوف تجبر إيران على العودة الى طاولة المفاوضات.