وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى التشاد صباح الاحد لزيارة مدتها حوالي سبع ساعات، يتوقع أن يعلن خلالها مع رئيس التشاد ادريس ديبي عن احياء العلاقات الثنائية.

وبعد وصوله البلاد، رحب وزير الخارجية التشادي محمد زيني، ثاني ارفع مسؤول في البلاد، بنتنياهو، أفادت مصادر محلية لتايمز أوف اسرائيل.

وفي القصر الرئاسي في نجامينا، عاصمة البلاد، التقى نتنياهو بالرئيس التشادي ادريس ديبي لمحادثات ثنائية، ومن المفترض عقد لقاء اضافي مع طواقمهما.

ويتوقع اصداره مع ديبي اعلان رسمي عن احياء العلاقات الدبلوماسية، التي قطعت قبل 47 عاما.

وقال نتنياهو قبل أن يغادر إسرائيل، إن هذه الزيارة “إلى بلد مسلم كبير جدا له حدود مع ليبيا والسودان تشكل اختراقا تاريخيا”.

وأضاف: “هذه الزيارة تندرج ضمن الثورة التي نقوم بها في العالم العربي والمسلم والتي وعدتُ بإنجازها”.

كما أفاد أن زيارته لتشاد ستكون فرصة لإعلان “أنباء هامة”، في إشارة إلى احتمال معاودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ 1972.

وقال: “كل ذلك يثير استياء بل حتى غضب إيران والفلسطينيين الذين يسعون لمنع ذلك (التقارب) لكنهم لن يتمكنوا من ذلك”.

ورفض الزعيمان آنذاك الإفصاح عما إذا ما كانت محادثاتهما تناولت صفقات أسلحة. وقال ديبي اثناء زيارته “نبدأ عهدا جديدا من التعاون”.

غير أن مصادر أمنية تشادية قالت لوكالة فرانس برس إن الجيش التشادي ووكالة الاستخبارات الوطنية تزودتا بمعدات عسكرية إسرائيلية لمواجهة المتمردين في شمال البلاد وشرقها.

وتشاد إحدى دول غرب إفريقيا التي تشارك بدعم غربي في عمليات عسكرية لمكافحة جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر قدّمت الولايات المتحدة إلى تشاد هبة تضمّنت سيارات عسكرية وقوارب بقيمة 1,3 مليون دولار في إطار الحملة ضد التمرّد الإسلامي في البلاد.

وديبي (66 عاما) هو أحد الزعماء الأفارقة الأطول عهدا، ويتولى رئاسة تشاد منذ 1990. وفاز في نيسان/أبريل 2016 بولاية خامسة.

وقطعت جمهورية التشاد علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل عام 1972. ويسكن حوالي 15 مليون نسمة في التشاد اليوم، 55% منهم مسلمين، وحوالي 40% مسيحيين.

وقد زار نتنياهو افريقيا ثلاث مرات في العامين الأخيرين، وزار كينيا، رواندا، اثيوبيا، اوغندا وليبيريا.

ويتعهد نتنياهو تعزيز العلاقات مع جميع الدول في القارة، بما يشمل الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وفي يوليو 2016، احيت جمهورية غينيا، الدولة الصغيرة ذات الأغلبية الإسلامية في غرب افريقيا، العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، بعد قطعها العلاقات مع الدولية اليهودية عام 1967. ومنذ ذلك الحين، التقى نتنياهو مع قادة دول أفريقية أخرى ذات اغلبية اسلامية، مثل مالي والصومال.

ويخطط نتنياهو، الذي يتولى ايضا وزارة الخارجية، زيارة واحدة اخرى على الاقل قبل انتخابات الكنيست في 9 ابريل.

وفي أواخر شهر مارس، يتوقع نتنياهو زيارة واشنطن للمشاركة في مؤتمر “إيباك” السنوي. وفي واشنطن، ورد أن نتنياهو سوف يقوم بزيارة البيت الابيض، حيث بالإضافة الى اللقاء بترامب، قد يتم دعوته الى وجبة عشاء رسمية.

وفي يوم الخميس، الغى رئيس الوزراء زيارته الخاطفة الاسبوع المقبل الى دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي.