في كشفه الاخير حول برنامج إيران النووي، كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويوم الاثنين وجود منشأة نووية سرية في مركز طهران قال إن النظام أجرى داخلها تجارب بهدف تطوير اسلحة نووية.

ويشير الكشف، الناتج عن اختراق اسرائيل لمستودع نووي في طهران العام الماضي، الى مخالفة واضحة لالتزامات الجمهورية الإسلامية لمعاهدة منع انتشاء الاسلحة النووية، التي وقعت عليها.

“اليوم، نحن نكشف انه تم كشف موقع نووي سري آخر في الارشيف الذي احضرناه من طهران. في هذا الموقع، اجرت إيران تجارب لتطوير اسلحة نووية”، قال نتنياهو في تصريح صحفي قصير من وزارة الخارجية في القدس.

وقال نتنياهو ان بعد اكتشاف إيران ان اسرائيل علمت بأمر الموقع النووي السري، الذي يقع في مدينة آباد، جنوب اصفهان، سارع النظام لتدمير الموقع. واظهر صور قبل وبعد تدمير المنشأة المفترض، تعود الى شهر يونيو ويوليو.

“عندما علمت إيران بأننا كشفنا الموقع، هذا ما فعلوه: انهم دمروا الموقع”، قال. “لقد دمروا الموقع… لقد دمروا الدلة او على الاقل حاولوا تدمير الادلة”.

صورة عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تظهر منشأة نووية إيرانية، قبل كشفها وبعد تدميرها على يد إيران (GPO)

وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام الماضي، كشف نتنياهو وجود مستودع مرتبط ببرنامج إيران النووي. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من الشهر انها وجدت بقايا يورانيوم مخصل في الموقع، ونادت إيران لتفسير ذلك. ولكن لم يوفر النظام في طهران تفسيرات بعد.

“في العام الماضي، كشفنا مستودع إيران النووي السري في تورقوزآباد، الذي استخدمته إيران بتخزين مواد ومعدات لبرنامجها النووي السري”، قال نتنياهو.

“حتى قبل ذلك، علمت إيران اننا كشفناهم، لذا اخلوا الموقع. اخلوه من هذه القدرات، اخلوها، وبعدها قاموا بتغطية الموقع. هذه تغطية [حرفية]. لقد وضعوا الحصى فوقه من أجل محاولة اخفاء علاماتهم. ولكنهم لم ينجحوا. وجدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقايا يورانيوم خبأته إيران في هذه المواقع. هذه مخالفة مباشرة لمعاهدة منع الإنتشار”، قال.

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء، يظهر موقع منشأة نووية في طهران في ديسمبر 2018

“أقول للطغاة في طهران إن إسرائيل تعلم ما تقومون به وتعلم ما يجري في إيران، ومتى وأين”، قال نتنياهو يوم الاثنين، متحدثا بالعبرية وبعدها مكررا تصريحاته بالإنجليزية. “نحن نكشف اكاذيبكم”.

وتابع نتنياهو بمناداة الدول الكبرى للانضمام الى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران منذ انسحاب واشنطن بشكل احادي من الاتفاق النووي مع إيران. ولا زالت الدول الاخرى الموقعة على الاتفاق – الصين، روسيا، فرنسا، المانيا وبريطانيا – مصممة على محاولة انقاذ الاتفاق.

“انادي المجتمع الدولي للاستيقاظ، الادراك ان إيران [تخالف الاتفاق] بشكل منهجي”، قال رئيس الوزراء. “الطريقة الوحيدة لوقف تقدم إيران نحو القنبلة، وعدائها في المنطقة، هي الضغط، الضغط والمزيد من الضغط”.