سوف تعقد الحكومة الإسرائيلية جلسة في موقع “غملا” الأثري في مرتفعات الجولان – أو جلسة حكومة هناك – بمحاولة لإبراز عزم اسرائيل على عدم التخلي عن الهضبة الاستراتيجية بالرغم من الضغوطات الدولية للقيام بذلك.

وستوقع أن يتم افتتاح الجلسة بإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه لن يتم اعادة المنطقة الى سيطرة سوريا.

وورد أن اسرائيل تسعى في الأيام الأخيرة الى تحديد لأن كانت الولايات المتحدة سوف تعترف بسيطرة اسرائيل على المرتفعات، التي تم الاستيلاء عليها من سوريا عام 1967. وقالت اذاعة الجيش الاحد ان مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء “يجسون نبض” إدارة اوباما حول هذه المسألة، بدون رد مؤكد حتى الآن.

وورد في تقرير القناة الثانية الإسرائيلية مساء الجمعة، أن أول بند من اتفاق مقترح يهدف لحل الحرب الأهلية الدامية في سوريا، والذي تساهم فيه الولايات المتحدة، روسيا ودول كبرى أخرى، يحدد ان مرتفعات الجولان هي أراضي سورية ويجب أن تعود إلى سوريا.

وستكون جلسة الحكومة في المرتفعات اول جلسة كهذه منذ الإستيلاء عليه قبل 50 عاما في 1967، و”ترمز” لإصرار اسرائيل على عدم التخلي عن المنطقة، بحسب التقرير التلفزيوني.

و”غملا” هو موقع وقفة مقاومة من قبل متمردين يهود فشلت عام 67 ق.م ضد فيلق روماني، ويعتبره الإسرائيليين المعاصرين رمزا تاريخيا هاما للمقاومة اليهودية للقوات الخارجية.

وفرضت اسرائيل قانونها على المرتفعات عام 1981، وورد أن نتنياهو غاضبا بسبب تداول المجتمع الدولي إمكانية تخلي اسرائيل عن المنطقة.

وتناول نتنياهو المسألة خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبل بضعة أيام، بحسب تقرير القناة العاشرة الأسبوع الماضي. وسوف يناقش هذا الشأن خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في روسيا في الأيام القريبة.

وورد أن نتنياهو أوضح لكيري، أن اسرائيل لن تقبل اي اتفاق حول مصير سوريا ينص ان الجزء الذي تسيطر عليه اسرائيل من الجولان هو سوري، وتعهد “العمل من أجل ضمان” عدم تضمن الإتفاق لبند كهذا.

بنيامين نتنياهو يقابل جنود خلال جولة امنية ودفاعية في مرتفعات الجولان، بالقرب من الحدود الإسرائيلية الشمالية مع سوريا، 11 ابريل 2016 (Kobi Gideon/GPO)

بنيامين نتنياهو يقابل جنود خلال جولة امنية ودفاعية في مرتفعات الجولان، بالقرب من الحدود الإسرائيلية الشمالية مع سوريا، 11 ابريل 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وقد نادى بعض القادة العسكريين الإسرائيليين قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية الى بحث امكانية التوصل الى اتفاقية سلام مع الرئيس السوري بشار الأسد، ما يمكن أيضا تحقيق اتفاقية سلام مع لبنان وعزل حليف الاسد الرئيسي، إيران، مقابل التخلي عن الجولان. ولكن منذ اندلاع الحرب الأهلية والفوضى، اصبحت امكانية تخلي اسرائيل عن الهضبة الإستراتيجية امرا مستبعدا جدا.

وزار نتنياهو الجولان يوم الإثنين. وقال خلال جولته أن إسرائيل نفذت عشرات الغارات ضد حزب الله وأهداف أخرى في سوريا لمنع التنظيم اللبناني من الحصول على أسلحة متطورة. وقد حذر مسؤولون إسرائيليون من محاولة حزب الله ومقاتلين إيرانيين إنشاء قاعدة على الحدود، في الجزء السوري من مرتفعات الجولان، لإطلاق هجمات ضد اسرائيل.