أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال للوزراء في إئتلافه إنه لن يكون قادرا على تعيين وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت من حزب “البيت اليهودي” وزيرا للدفاع بسبب المعارضة على الخطوة من الشركاء الآخرين في الإئتلاف، وهو تطور سيضع إسرائيل على الأرجح في مسار التوجه إلى إنتخابات مبكرة.

وفقا لأخبار القناة العاشرة، قال نتنياهو للوزراء خلال اجتماعات عقدها خلال اليوم إن حجر العثرة الرئيسي الذي يمنعه من الحفاظ على تماسك الإئتلاف هو الشرط الذي وضعه حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين بإعطاء زعيمه بينيت مقعد وزير الدفاع الذي تم إخلاؤه حديثا، أو أنه سيقوم بإسقاط الحكومة.

بحسب تقارير في القناة العاشرة وشبكة “حداشوت” الإخبارية، فإن وزير المالية موشيه كحلون، الذي دعا بالفعل إلى إجراء إنتخابات في أعقاب الإستقالة المفاجئة هذا الأسبوع لوزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، استخدم حق النقض ضد تعيين بينيت. ولم ينقل أي من التقريرين أقوال مصادر من الاجتماعات التي أجريت وراء أبواب مغلقة.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو وبينيت يوم الجمعة، ولكن مع الضغط الذي يمارسه كحلون، رئيس حزب “كولانو”، وآخرون من ضمنهم حزب “شاس” لإجراء إنتخابات مبكرة، ليس هناك توقعات تذكر بأن يمنع اللقاء بين الرجلين العودة المبكرة إلى صناديق الإقتراع.

التطورات الأخيرة تشير إلى أن نتنياهو لن يكون قادرا على تحقيق الإستقرار في إئتلافه ذات الأغلبية الضيقة (61 مقعدا) بعد استقالة ليبرمان وانسحاب حزبه “إسرائيل بيتنا”.

خلال مؤتمر للتربية والتعليم في رمات غان الخميس، كرر بينيت مطلبه بالحصول على منصب وزير الدفاع.

في وقت سابق، حض رئيسا حزبي “شاس” و”كولانو” – وزير الداخلية أرييه درعي وكحلون تباعا – نتنياهو على الدعوة إلى إنتخابات مبكرة وعدم محاولة المحافظة على تماسك الإئتلاف. ودعا قادة المعارضة أيضا إلى إجراء إنتخابات في ضوء ما وصفوه بفشل الحكومة في معالجة أزمة غزة بشكل فعال.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث في مؤتمر للتربية والتعليم في رمات غان، 15 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

في حين أن نتنياهو يحافظ على قوته في استطلاعات الرأي، إلا أنه هناك غضب متزايد ضده وضد حزبه “الليكود” لموافقته على هدنة غير رسمية وضعت حدا للتصعيد الأخير في القتال مع حركة “حماس” الحاكمة لغزة. يوم الخميس تظاهر بضعة مئات من سكان الجنوب في تل أبيب داعين نتنياهو إلى الاستقالة.

وتضخم الغضب من اتفاق وقف إطلاق النار بعد أن قام الوزير من حزب “الليكود”، تساحي هنغبي، في وقت سابق الخميس بوصف وابل الصواريخ الذي تم إطلاقه على جنوب إسرائيل هذا الأسبوع بـ”الهامشي”، لأن الفصائل الفلسطينية في غزة لم تستهدف تل أبيب. هنغبي اعتذر عن أقواله في وقت لاحق.

النقاش الذي يدور الآن داخل الإئتلاف، حسبما أشارت التقارير يوم الخميس، هو حول متى، وليس ما إذا، سيتم إجراء الإنتخابات المبكرة، التي من المقرر رسميا إجراؤها في نهاية العام المقبل. التقارير أشارت إلى أن نتنياهو يفضل إجراءها في أواخر شهر مايو، في حين يفضل كحلون ودرعي أن تكون أقرب إلى شهر مارس. بحسب قانون الإنتخابات الإسرائيلي، بمجرد تصويت الكنيست على حلها، وهي خطوة قد تحدث في غضون أيام، تبدأ البلاد حملة انتخابية تستمر لتسعين يوما حتى يوم الإنتخابات.

بموجب القانون الإسرائيلي يتم إجراء الإنتخابات في أيام الثلاثاء. وتتخلل الفترة من مارس وحتى شهر مايو عددا من الأعياد التي تتضمن عيد “البوريم” وعيد الفصح العبري الذي يستمر لأسبوع، يوم “ذكرى المحرقة”، يوم “ذكرى ضحايا الحروبات الإسرائيلية”، و”يوم الإستقلال”. وهو ما يحد من الخيارات لاختيار يوم لإجراء الإنتخابات.

يوم الأربعاء قدم ليبرمان إستقالته احتجاجا على هدنة مع حركة حماس أنهت تصعيدا كبيرا في العنف.

وزير المالية موشيه كحلون ووزير الداخلية أرييه درعي في القدس، 27 ديسمبر، 2015. (Flash90)

مساء الثلاثاء، وافق المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) على اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع حماس في قرار عارضه في وقت لاحق عدد من وزراء الكابينت.

ولاقى القرار إنتقادات من بعض قادة المعارضة، الذين وصفوه باستسلام للإرهاب بعد يومين من العنف الذي شهد إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل. ودافع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة منذ حرب 2014.