صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمحكمة العدل العليا يوم الأحد بأنه “من غير المعقول” أن يقرر المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت من سيكون رئيس الوزراء القادم.

وفي رسالة إلى أعلى هيئة قانونية قبل جلسة يوم الثلاثاء حول ما إذا كان من الممكن تكليف مشرع يواجه لائحة اتهام جنائية بتشكيل ائتلاف، عبر نتنياهو عن أسفه من أن التهم التي أعلنها ماندلبليت ضده في ثلاث قضايا فساد تمنع الناس من تقرير من الذي سيقودهم.

وكتب نتنياهو: “من غير المعقول أن يقرر مسؤول عام واحد، المستشار القضائي، مهما كان أهميته، بدلاً من الجمهور العام مع ممثليه في الكنيست، من يمكنه إدارة الدولة ومن لا يمكنه ذلك. في الديمقراطية، الشعب هو الذي يقرر من سيقود – الشعب، وليس غيره”.

وكان رئيس الوزراء يرد على التماس قدمته المحامية دافنا هولتز-لاخنر باسم مجموعة تضم 67 شخصية عامة وأكاديميين ومديرين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا، قالوا إنه حتى لو لم يكن من الممكن مطالبة نتنياهو بالاستقالة، فينبغي للمحكمة الحكم على أهليته للترشح مرة أخرى.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يحضر مراسم وداع أقيمت للمدعي العام المنتهية ولايته شاي نيتسان في وزارة العدل في القدس، 18 ديسمبر 2019. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وادعى رئيس الوزراء بأن القانون يسمح لرئيس الوزراء بمواصلة خدمته حتى ان يتم إدانته بجريمة وأن تدخل المحكمة لمنعه من القيام بذلك سيكون تجاوز كبير.

ويدعي الالتماس بأن التساهل في القانون الحالي تجاه رئيس وزراء مُتهم يتطرق فقط الى رئيس وزراء حالي، وليس عضو كنيست يسعى إلى تعيين جديد لهذا المنصب (نتنياهو، كرئيس وزراء مؤقت، في هذا المنصب). ويطرح السؤال: بناءً على المعيار الذي بموجبه يجب على وزير الحكومة عادي أن يستقيل عندما يتم توجيه الاتهام إليه، هل يمكن تعيين عضو في الكنيست في حالة قانونية مشابهة رئيسًا للوزراء اصلا؟

وكتب نتنياهو، رفضًا للالتماس، أنه “محاولة لجر المحكمة إلى قضية… لا تدخل على الإطلاق ضمن اختصاص المحكمة… ولهذا السبب وحده، يجب رفض الالتماس فورا”.

وشبه وزير السياحة ياريف ليفين، الذي انضم إلى المشرعين الآخرين في الليكود الذين دعموا نتنياهو، محكمة العدل العليا بالأصوليين الدينيين الإيرانيين في مقابلة يوم الأحد.

وقال ليفين لإذاعة الجيش “ما يفترض أن تكون انتخابات ديمقراطية أصبحت مجلسا مثل المتطرفين الإسلاميين في إيران. حقيقة اجراء مباحثات المحكمة العليا هذه أمر شائن للغاية، بغض النظر عن نتائجه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزيرا لسياحة ياريف لفين في الكنيست، 13 فبراير 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وستُعقد جلسة يوم الثلاثاء بشأن الالتماس أمام لجنة من ثلاثة قضاة ترأسها رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت، ومن بينهم نائب رئيس المحكمة العليا حنان ملتسر والقاضي عوزي فوغلمان.

وطلبت المحكمة العليا من ماندلبليت تقديم رأي قانوني في هذا الشأن، لكنه أجاب قائلاً إنه يريد الانتظار حتى بعد صدور حكم المحكمة.

ويأتي الالتماس ضد أهلية نتنياهو لإعادة انتخابه في الوقت الذي يتهم فيه رئيس الوزراء المدعين العامين، وسائل الإعلام، القضاء بالعمل سوياً لإسقاطه بتهم فساد ملفقة. وأعلن ماندلبليت عن لائحة اتهام ضد نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، تشمل اتهامات بخيانة الامانة، الاحتيال، وفي أخطر الحالات الرشوة.