قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الإثنين بأنه يحتفظ بحقيبة وزارة الإتصالات لنفسه لأنه يدرك مقدرته على الصمود أمام رغبة “إسترضاء” الصحافة.

وقال في اجتماع لفصيل “الليكود”: “أدرك أن هناك سياسيين يرغبون بكسب ود بعض أعضاء وسائل الإعلام الذين يريدون الحفاظ على احتكار ما يراه الجمهور ويسمعه”.

“ولهذا السبب أخذت على عاتقي وظيفة وزير الإتصالات”، كما قال، مؤكدا على أن بإمكانه الصمود أمام “كل الضغوطات وكل الهجمات”.

ردا على اتهامات ضده بأنه يسعى إلى السيطرة على وسائل الإعلام، قال نتنياهو بأن ما يقوم به فقط هو محاولة توسيع المنافسة في سوق الإعلام.

يوم الأحد صوتت الحكومة على تأجيل موعد إطلاق سلطة البث العام الجديدة حتى عام 2017، بعد أشهر من الموعد الأصلي الذي كان مقررا في سبتمبر 2016، وهو ما فسره كثيرون على أنه محاولة من نتنياهو لإيجاد سبل للحد من إستقلالها.

خلال جلسة عاصفة شهدها المجلس الوزراي، والتي وقع خلالها جدال حاد بين الوزراء حول خطط إنشاء هيئة البث، وقالت زيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف بأنه لن تكون هناك أي فائدة من إنطلاق شركة البث الجديدة “إذا كنا لا نتحكم بها”.

ورفض نتنياهو هذا التصريح وقال يوم الإثنين “هناك حديث عن السيطرة على وسائل الإعلام؟ المنافسة هي العكس المطلق للسيطرة”.

زيادة المنافسة هي “عملية هامة لديمقراطية إسرائيل”، كما قال رئيس الوزراء الذي أضاف أنه “ليس سرا أنه لسنوات تم إستبعاد جزء كبير من الجمهور من الإعلام الإسرائيلي. هم وآراؤهم لا يحصلون على التمثيل الكافي، وأحيانا لا يحصلون على أي تمثيل في إستديوهات التلفزيون ونشرات الأخبار”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ قال الإثنين بأن نتنياهو “يحاول أن يصبح فيدل كاسترو الإسرائيلي ويريد خلق إعلام خنوع وفاسد… تحويل ’يديعوت أحرونوت’ إلى ’يديعوت نتنياهو’، تحويل إذاعة الجيش إلى إذاعة نتنياهو”.

في محاولته تأجيل موعد إطلاق هيئة البث العام، قال نتنياهو بأن طاقم العاملين في الهيئة غير مستعد لوجستيا لإطلاقها في خريف 2016، ولكن نواب من اليسار واليمين، من ضمنهم وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي”، اعتبروا أن التأجيل يهدف إلى خلق حالة عدم يقين بشأن إنشاء المؤسسة من أجل إضعافها.

وتبادل حزب “البيت اليهودي”، الذي يرأسه  بينيت، وحزب “الليكود” الإتهامات الإثنين، حيث اتهم الأخير حزب اليمين بالمحاربة “من أجل الحفاظ على هيمنة اليسار على الإعلام”.

ردا على ذلك، إنتقد “البيت اليهودي” نتنياهو متهما إياه بالسعي إلى توسيع إئتلافه الحاكم من خلال ضم أحزاب من المعارضة وانتقد أيضا تعامله مع الخطط لإصلاح سلطة البث الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير حبيب ريتيغ غور وستيوارت وينر.