قلل مسؤولون اسرائيليون من خطورة التهديدات والردود الدبلوماسية في اعقاب اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل، قائلين أن دول أخرى تسعى للقيام بالمثل وان العلاقات الدولية لن تتأثر.

ومتحدثا في مؤتمر دبلوماسي يوما بعد اصدار ترامب لإعلانه التاريخي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه يتواصل مع دول أخرى تريد الاعتراف بالقدس كعاصمة اسرائيل ونقل سفاراتها اليها.

“حان الوقت”، قال، وأضاف ان بعض الدول قد تنقل سفاراتها قبل الولايات المتحدة.

وقدم ترامب مساء الاربعاء خطابا اعلن فيه ان القدس هي عاصمة اسرائيل، محطما بذلك عقود من الحياد الأمريكي بخصوص المدينة.

مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب انه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية. وقال ايضا ان الولايات المتحدة سوف تنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، بالرغم من عدم تحديده موعدا لهذه الخطوة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصدر تصريح بخثوث القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الابيض، 6 ديسمبر 2017 (Saul Loeb/AFP)

وبينما تمت الإشادة بالخطوة في اسرائيل، فإنها ادينت من قبل معظم المجتمع الدولي، وقال الفلسطينيون ان الولايات المتحدة فقدت دورها كوسيط في مفاوضات السلام.

ولكن يبدو ان جمهورية التشيك تدعم ترامب، واعلنت انها تعترف بالقسم الغربي من المدينة كعاصمة اسرائيل.

وقال مسؤولون اسرائيليون يوم الخميس إن كل من جمهورية التشيك والفليبين تسعيان لنقل سفاراتهما من تل ابيب الى القدس. وتحدث المسؤولون بشرط عدم تسميتهم.

وقال المسؤولون اأهم يتوقعون اعتراف الرئيس التشيكي ميلوش زيمان بالمدينة كعاصمة اسرائيل في مقابلة سوف تعقد في وقت لاحق يوم الخميس.

وتتوقع القدس أن تقوم المجر بالمثل. وقالت مصادر اوروبية ان بودابست عرقلت يوم الأربعاء بيان اوروبي مشترك يعارض خطوة ترامب.

ولكن الدبلوماسيون الإسرائيليون قلقون من امكانية ازدياد اعتراف دول بالقدس الغربية فقط، كما فعلت روسيا في وقت سابق من العام.

شبان فلسطينيون يشاركون في مظاهرات ضد اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل، في مدينة غزة، 7 ديسمبر 2017 (MOHAMMED ABED/AFP)

وقد اعلنت اسرائيل عن كامل القدس كعاصمتها الموحدة، ولكن لم يعترف المجتمع الدولي بهذه الخطوة، وقال انه يجب تحديد مكانة المدينة في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، الذين يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم العتيدة.

وأدى اعلان ترامب الى تهديدات بالرد العنيف من العالم الاسلامي، وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن أنقرة قد تقطع العلاقات، وحذر ترامب من أن الإعتراف بالقدس هو “خط أحمر”.

ولكن لا تتوقع وزارة الخارجية من تركيا تطبيق تهديدها بقطع العلاقات مع اسرائيل في اعقاب خطوة ترامب، قال مسؤولون اسرائيليون صباح الخميس.