قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة وافقت على زيادة المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى اسرائيل، وسوف تضمن حفاظ اسرائيل على تفوقها، بينما عبر وزير الدفاع عن قلقه من تأدية الصفقة العسكرية الضخمة التي تم توقيعها بين واشنطن والرياض الى “سباق تسلح كجنون”.

يوما بعد انتهاء زيارة ترامب إلى اسرائيل، قال رئيس الوزراء أنه بالرغم من صفقة السلاح الضخمة التي وقعها ترامب مع السعودية، “الولايات المتحدة تعهدت الحفاظ على تفوق اسرائيل في الشرق الأوسط”.

“قبل ثلاثة أيام، أضافت الولايات المتحدة 75 مليون دولار الى المساعدات العسكرية”، قال نتنياهو، متحدثا في الكنيست خلال حفل في الذكرى الخمسين لتوحيد القدس في حرب 1967.

وبينما شكر الولايات المتحدة ورئيسها، الذي تعهد دعم اسرائيل، أكد نتنياهو أن درس حرب 1967 كان ان اسرائيل وحدها يمكنها ضمان امنها.

“نحن نقدر جدا المساعدة العامة والدعم”، قال، “ولكن اريد ان اؤكد مرة أخرى على أن التاريخ اثبت أن أمن اسرائيل يعتمد على جاهزيتنا وقدرتنا على الدفاع عن انفسنا، بقواتنا، ضد أي تهديد”.

ولكن عبر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن قلق ازاء الضفقة الضخمة التي وقعها ترامب في السعودية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، 23 مايو، 2017، في ختام زيارة ترامب إلى إسرائيل. (Coby Gideon / GPO)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مطار بن غوريون، 23 مايو، 2017، في ختام زيارة ترامب إلى إسرائيل. (Coby Gideon / GPO)

في أول تعليق علنية من قبل مسؤول اسرائيلي حول الصفقة بقيمة 110 مليار دولار لبيع سفن، دبابات، واحدث الانظمة المضادة للصواريخ للسعودية، قال ليبرمان أنه عبر عن قلقه خلال محادثات مؤخرة مع مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مكماستر.

“أنا لست مرتاحا مع أي سباق تسلح والشراء السعودي الضخم بالتأكيد لا يطمئننا”، قال خلال مقابلة مع اذاعة الجيش.

“أنا لست مرتاحا مع سباق التسلح في الشرق الأوسط”، أضاف. “ليس فقط السعودية، بل أيضا الإمارات، والقطريين، وأيضا الإيرانيين؛ جميعهم يشترون الأسلحة”.

“صفقات السلام في الشرق الأوسط في عام 2016 وحده وصلت 215-216 مليار دولار وهذا ليس مبلغا صغيرا”، قال ليبرمان.

رئيس حزب ’إسرائيل بيتنا’ ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس اجتماع كتلة الحزب في الكنيست، 15 مايو، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

رئيس حزب ’إسرائيل بيتنا’ ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس اجتماع كتلة الحزب في الكنيست، 15 مايو، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

“يجب الإدراك أن هناك سباق تسلح مجنون يجري، كمية الأسلحة التي يشتريها جميع الأطراف في المنطقة والرغبة لإنتاج الأسلحة في أماكن مثلل اليمن ولبنان”.

وتم الإعلان عن الصفقة السعودية، التي سيتم تطبيقها على مدار 10 سنوات، يوم السبت مع انطلاق زيارة ترامب ليومين في الدولة الخليجية قبل ان يتوجه الى اسرائيل.

وقال مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنها أكبر صفقة سلاح في تاريخ الولايات المتحدة.

ولكن قال ليبرمان أنه مع ذلك: “نحن نتابع التطورات ونعلم بأمرها ولدينا طرق للتعامل مع ذلك”.

وقال البيت الأبيض أنه خلال محادثات مع نتنياهو في القدس يوم الاثنين، “أكد الرئيس ترامب على التزام الولايات المتحدة الحديدي بأمن اسرائيل، بما يشمل الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي”.

وتهدف الصفقة مع الرياض الى مساعدة السعودية على تعزيز دفاعها من أجل ردع عدوها الدود إيران وبرنامجها الصاروخي، الذي قال نتنياهو أنه قد يشكل تهديد وجودي على الدولة اليهودية.

وخلال زيارته، طرح ترامب فكرة تحالف دول عربية سنية ضد إيران و”التطرف الإسلامي”، وقال أنه يمكن لإسرائيل ان تجد مصالح مشتركة مع هذه المجموعة.

ولا يوجد علاقات رسمية بين اسرائيل والسعودية ولكن قد عبر البلدين عن مخاوف جدية ازاء طموحات إيران النووية.

وورد أن الرزمة الأمريكية تشمل تجديد بيع الصواريخ المسيرة الدقيقة التي أوقف الرئيس السابق باراك اوباما بيعها، خوفا من استخدامها من قبل السعودية ضد اهداف مدنية في اليمن، حيث تخوض السعودية حربا ضد الحوثيين المدعومين من قبل إيران.

ويمهد الإتفاق الطريق الى بيع صواريخ باتريوت ونظام “ثاد” للدفاع الصاروخي، ما يمنح الرياض قدرات متطورة جدا يمكن أن تتصدى لهجوم صاروخي إيراني.

وفي شهر مارس، تعهد ترامي الحفاظ على مستويات التمويل السابقة للدولة اليهودية في أول اقتراح ميزانية قدمه.

ويوفر اقتراح الميزانية 3.1 مليار دولار لتلبية التزام المساعدات الأمنية الى اسرائيل.

والأموال الإضافية مخصصة لهذه السنة المالية. وابتداء من العام المقبل، سيزيد اتفاق لمدة عشر سنوات تم الإتفاق عليه خلال ولاية الرئيس السابق باراك اوباما المساعدات العسكرية الامريكية الى اسرائيل بشكل كبير.

وستقدم هذه الرزمة، التي وقع عليها البلدين في سبتمبر 2016، اسرائيل 3.8 مليار دولار سنويا من عام 2018 وحتى 2028.