قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت إن إسرائيل بدأت في رسم خريطة لأجزاء من الضفة الغربية لضمها، متراجعا على ما يبدو عن تعهده بالتطبيق السريع للسيادة الإسرائيلية على تلك المناطق بعد نشر خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال في إحدى حملات حزب الليكود في مستوطنة معاليه أدوميم ليلة السبت: “نحن بصدد رسم خرائط للأراضي التي ستكون وفقا لخطة ترامب جزءا من دولة إسرائيل”.

وأضاف نتنياهو: “لن يستغرق هذا الكثير من الوقت وسنكمل هذا”، دون المزيد من التفاصيل.

ومباشرة بعد إعلان ترامب عن إطلاق اقتراح السلام الإسرائيلي – الفلسطيني خلال حفل أقيم في البيت الأبيض في 28 يناير بحضور نتنياهو، أخبر رئيس الوزراء المراسلين أنه يعتزم تقديم خطته لضم مستوطنات غور الأردن والضفة الغربية للموافقة عليها في غضون أيام.

’خريطة تصورية لرؤية السلام’ نشرتها إدارة ترامب في 28 يناير، 2020.

وعلى الرغم من أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أشار في البداية إلى الدعم الأمريكي لإسرائيل للمضي قدما في الضم، إلا أن كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر أوضح في اليوم التالي أن إدارة ترامب تتوقع أن ينتظر نتنياهو على الأقل حتى يتم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة في وقت ما بعد مارس 2 التصويت.

وقال كوشنر يوم الخميس إن الأمر سيستغرق “بضعة أشهر” لاستكمال العمل على خرائط مفصلة للضفة الغربية قبل أن تتمكن إسرائيل من ضم المستوطنات وغور الأردن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو (الثاني من اليمين) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر (اليمين) في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن، 27 يناير 2020. (Saul Loeb/AFP)

وفي حديثه للصحفيين في الأمم المتحدة، قال كوشنر إنه وفريقه سوف يعلنون قريبا عن تشكيل لجنة أمريكية إسرائيلية لتحويل “الخريطة الفكرية ” إلى خريطة مفصلة بهدف التأكد من امكانية الحصول “على أرض متجاورة” للدولة الفلسطينية.

وقال كوشنر إن الأمر قد يستغرق “بضعة أشهر” لكي تضع الفرق الفنية خريطة، وخلال ذلك الوقت يخطط هو وفريقه للتشاور مع الحكومات الأوروبية والشرق أوسطية لتوضيح الخطة بشكل أكبر.

ولم يوضح نتنياهو يوم السبت ما إذا كان رسم الخرائط يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة أو ما إذا كانت اللجنة قد أنشئت.

وقال: “هناك الكثير والكثير من الأراضي وهذا لن يستغرق الكثير من الوقت”.

وقال نتنياهو خلال ما وصفه حزب الليكود بـ”بيان هام للغاية” أن إدارة ترامب ستدعم خططه للضم.

وأضاف: “لا تخطئ الاعتقاد، فالأميركيون سيوافقون على ذلك، وسيوافق الرئيس ترامب على ذلك”.

كما ادعى رئيس الوزراء أنه وحده يستطيع ضمان الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على مستوطنات غور الأردن والضفة الغربية. وقال في اشارة الى منافسه السياسي الرئيسي: “لا أثق في [رئيس حزب ’ازرق ابيض’] بيني غانتس”.

والتقى غانتس بشكل منفصل مع ترامب أواخر الشهر الماضي وأعرب عن دعمه للاقتراح الأمريكي. ووعد بتطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية إن يتولى منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات المقبلة “بالتنسيق مع المجتمع الدولي”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي مع زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس في البيت الأبيض في واشنطن، 27 يناير 2020. (Elad Malka)

وبعد تعهده الأولي، امتنع نتنياهو عن التطرق إلى جدول زمني للضم، لكن في حدث انتخابي يوم الثلاثاء، حث الحضور على مساعدته في إعادة انتخابه، قائلاً إن النصر سيسمح لحزبه الليكود بالحصول على موافقة على خطة ترامب للسلام.

ويبدو أن هذه الملاحظات اعتراف بأن الضم لن يكون على الطاولة قبل الانتخابات الوطنية.

ومع ذلك، فقد أبلغ نتنياهو زعماء المستوطنين يوم الخميس أنه لا يزال يعمل الضم بمستوى ما قبل الانتخابات، حسب المشاركين في الاجتماع.