اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد الرئيس التركي بدعم المسلحين الفلسطينيين في محاولاتهم قتل الابرياء، بينما تصعد اسرائيل المشادة الكلامية مع انقرة حول اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس.

“لن اتقبل دروسا في الأخلاق من مسؤول يقصف قرى كردية في تركيا ويسجن الصحافيين ويساعد إيران على الإلتفاف على العقوبات الدولية ويساعد الإرهابيين خصوصا في غزة على قتل الأبرياء”، قال نتنياهو.

“هذا ليس الرجل الذي سيعطينا دروسا”، قال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس.

وطالما نادت اسرائيل تركيا لوقف دعمها لحماس وعدم السماح لأعضاء حماس بالسكن في تركيا.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال خطاب في انقرة، 5 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / ADEM ALTAN)

وتأتي تصريحات نتنياهو ردا على تعهد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأنه “سيناضل بكل السبل” ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

“فلسطين ضحية بريئة (…) أما اسرائيل فهي دولة ارهابية، نعم، ارهابية. لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الأطفال”.

ويصدر الزعيم التركي خطابات نارية بشكل يومي تقريبا ضد اسرائيل في اعقاب اعتراف ترامب الرسمي بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وفي يوم السبت، وصف اردوغان اسرائيل بأنها “دولة احتلال” تستخدم “الإرهاب” ضد الفلسطينيين.

وانتقد قائد حزب (يش عتيد)، يئير لبيد، أيضا اردوغان، ذاكرا إبادة الأرمن في ادانته لتصريحاته.

“من ينفي قتل الأطفال في ابادة الأرمن لا يجب ان يعطينا دروسا بالأخلاق”، غرد لبيد يوم الأحد.

عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد، خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 10 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد تجنبت اسرائيل – بالإضافة الى دول أخرى، من ضمنها الولايات المتحدة والمانيا – الإعتراف رسميا بالإبادة الأرمنية خشية من اثارة غضب تركيا. وقد نادى لبيد اسرائيل الاعتراف بقتل الأرمن المنهجي كإبادة.

وقد احيت اسرائيل وتركيا في العام الماضي فقط العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من تعليقها في اعقاب ما يسمى حادث المافي مرمرة. وفي شهر مايو 2010، داهم جنود اسرائيليون سفينة المافي مرمرة التي كانت بطريقها الى غزة، وقتلوا تسعة مواطنين اتراك على متنها هاجموهم بعنف. وقد اعتذرت اسرائيل على الحادث وتعهدت دفع تعويضات لعائلات القتلى.

وفي خطاب يوم الأربعاء من البيت الأبيض، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة في المدينة.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة سياسيين من كافة الأطياف السياسية بالخطوة.

وقد ادى التغيير بالسياسة الأمريكية المعتادة الى اطلاق مظاهرات في انحاء العالم الإسلامي، وإلى ايام من الإضطرابات في الضفة الغربية وغزة.