نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت الى بث جلسة الاستماع السابقة لتوجيه لائحة الاتهام ضده الأسبوع المقبل في سلسلة من قضايا الفساد على الهواء مباشرة.

“بعد ثلاث سنوات من التسريبات الجزئية المنحازة، حان الوقت للجمهور لسماع كل شيء… بطريقة كاملة وتامة – بدون وسطاء، وبدون رقابة وبدون تشويه”، قال نتنياهو في شريط فيديو تم تحميله على صفحاته في شبكات التواصل الاجتماعي.

وأشار نتنياهو إلى البث المباشر الأخير لاجتماعات لجنة الانتخابات المركزية ومشاورات الرئيس رؤوفين ريفلين بعد الانتخابات مع الأحزاب السياسية، قائلا “إن هذا ضروري” لجلسة استماعه أيضا.

وينفي نتنياهو كل الادعاءات الموجهة ضده ووصفها بمحاولات من قبل اعدائه لإجباره على التنحي من منصبه، الذي يحتفظ به منذ أكثر من 13 عاما، وهي اطول ولاية في التاريخ الإسرائيلي.

“سيكون هناك تسرب على أي حال، لقد رأينا 300 تسريبات حتى الآن لم يتم معالجتها أو التحقيق فيها. هذه الممارسة ستستمر”، قال. “فلماذا إذن يتم تغذية المعلومات الجزئية فقط للجماهير؟”

وقال: “ليس لدي شيء أخفيه، وأريد أن يسمعون كل شيء”، مضيفا أن البث المباشر هو “الطريقة التي فيها يمكننا ضمان العدالة والحقيقة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسكرتير الحكومة حينها افيخاي ماندلبليت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 فبراير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

ومن المقرر أن يمثل ممثلو نتنياهو القانونيون أمام ماندلبليت في اليوم الثاني والثالث من شهر أكتوبر لتقديم دفاعه قبل صدور قرار نهائي من المستشار القضائي بشأن توجيه الاتهام إليه. وفي شهر فبراير، أعلن ماندلبليت عزمه على توجيه الاتهام لنتنياهو، بانتظار جلسة استماع، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، إضافة الى تهمة الإرتشاء في قضية واحدة منها.

وفي فيديو يوم الخميس، لم يكشف نتنياهو ما إذا كان سيحضر جلسة الاستماع، التي تأتي في الوقت الذي سيؤدي فيه النواب في الكنيست الـ 22، الذين تم انتخابهم الأسبوع الماضي في انتخابات أدت إلى تعزيز الجمود السياسي المستمر منذ اشهر في إسرائيل، اليمين الدستورية أمام البرلمان.

والقضية 4000 هي القضية الأكثر خطورة من بين القضايا الثلاث التي يواجهها نتنياهو، يتهم فيها بإعطاء مزايا تنظيمية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية له ولعائلته على موقع “واللا” الإخباري. وتشمل القضية تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش.

وفي القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من رجال أعمال، وقال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة لنتنياهو – وهذه الأخيرة هي تهمة مبهمة بعض الشيء حيث تشير إلى مخالفة تتعلق بخيانة مسؤول للثقة التي وضعها الجمهور فيه.

في القضية 2000، التي تتضمن اتهامات باتفاق بين نتنياهو ناشر “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بإضعاف الصحيفة المنافسة مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت، سيسعى ماندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لرئيس الوزراء، في حين سيواجه موزيس تهمة الرشوة. وقد واجه موزيس جلسة استماع في الشهر الماضي.

وتعرض نتنياهو الى نكسة كبيرة في انتخابات 17 سبتمبر عندما فشل هو وحلفاؤه السياسيون بالفوز بالأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

بنيامين نتنياهو، يسار، ورؤفين ريفلين، وسط، وبيني غانتس في مقر إقامة رئيس الدولة، 25 سبتمبر 2019 (Amos Ben Gershom/GPO)

ويعتقد على نطاق واسع أنه لو فاز نتنياهو في الانتخابات بأغلبية واضحة، لكان قد سعى للحصول على الحصانة من المقاضاة من خلال تصويت بالكنيست وثم سعى للحصول على تشريع لمنع المحكمة العليا من إسقاط أي قرار من هذا القبيل. وفي الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية، تجنب نتنياهو الاجابة على اسئلة عما إذا كان سيسعى إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا.

ولكن لم يحصل نتنياهو ولا زعيم “ازرق ابيض” بيني غانتس على الدعم الكافي لتشكيل الحكومة. حيث حصل نتنياهو على تأييد 55 نائبا. بينما حصل غانتس على دعم 54.

وفي يوم الأربعاء، كلف الرئيس ريفلين نتنياهو بتشكيل ائتلاف، مما دفع رئيس الوزراء إلى دعوة غانتس مرة أخرى إلى توحيد الصفوف وتشكيل حكومة وحدة. ورفض غانتس العرض، قائلا إنه لن يشترك مع نتنياهو طالما أنه يواجه لائحة اتهام جنائية خطيرة.